أقرت حكومة شارون ردوداً «انتقامية محدودة» باشرت على الفور بتنفيذها حيث أعادت فرض الحصار المشدد على خمس مدن فلسطينية واغتالت ناشطاً في كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح التي دعت كافة الفصائل لتصعيد هجماتها ضد الاحتلال في وقت تواصلت عمليات مداهمات القرى التي أسفرت عن اختطاف ستة فلسطينيين علاوة على قصف مناطق في قطاع غزة استخدمت فيه القذائف الارتجاجية. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية ان مجلس الوزراء الاسرائيلى المصغر وافق فى جلسته التى انتهت فى الساعات الأولى من صباح الخميس على اتخاذ عدة أجراءات تستهدف فى المقام الأول الحيلولة دون وقوع هجمات فلسطينية جديدة حسب زعمها. وقالت الصحيفة إن المجلس الذى بدأ اجتماعا عند منتصف الليلة قبل الماضية لبحث الرد الاسرائيلى على ما وصفته بالهجمات الفلسطينية الأخيرة على حد زعمها أتخذ الموقف الذى طرحه وزير الحربية بن اليعازر بالاحجام عن اتخاذ خطوات يمكن أن تفضى ئلى تصعيد آخر فى موجة العنف الحالية وأن يتبنى المجلس بدلا من ذلك خطوات تستهدف الحد من احتمالات شن هجمات جديدة. وعلى الفور أعاد جيش الاحتلال الاسرائيلي فرض الحصار المشدد على خمس مدن فلسطينية فى الضفة الغربية هى رام الله و قلقيلية ونابلس وطولكرم وجنين وقام بنصب الحواجز ونقاط التفتيش فى محيط هذه المدن بزعم وجود انذارات استخبارية اسرائيلية تفيد بنية خروج استشهاديين من هذه المدن باتجاه اسرائيل. وانتشرت مجموعات عديدة من الوحدات الخاصة «المستعربين» والتى بدورها نكلت بعشرات المواطنين بعد اخضاعهم للتفتيش الدقيق قبل أن تجبرهم على العودة من حيث أتوا ومنعت آلاف المواطنين من الذهاب الى أماكن عملهم ومصالحهم المختلفة فى مدينتى رام الله والقدس المحتلة. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية بالأسلحة الثقيلة مناطق عديدة من قطاع غزة مستخدمة قذائف الدبابات والرشاشات من عيار 500 و800 ملم. وتركز القصف على محافظتي رفح وخانيونس من قبل الدبابات المتمركزة أقصى شرق محافظة خانيونس في مستوطنة نقيم دكاليم وجديد حيث أطلقت العشرات من قذائف المدفعية والقنابل الارتجاجية شديدة الانفجار. وفي رفح قصفت قوات الاحتلال المتمركزة عند بوابة صلاح الدين منازل المواطنين بالأسلحة الثقيلة وتضررت المنازل في مخيم أو «5» ومنطقتي قشطه والشاعر ونشر العدوان الليلي الاسرائيلي الرعب والخوف في صفوف المواطنين وألحق أضراراً مادية بالمنازل. واعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان من مدينتي بتير ونحالين في بيت لحم. وأفاد شهود عيان ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتقدمها جيبات عسكرية اقتحمت القريتين وداهمت العديد من المنازل وعبثت في محتوياتها وأثارت حالة من الخوف والهلع بين المواطنين وخاصة الأطفال. وفي كفل حارس اعتقلت قوات الاحتلال عوض سلمان عبيد «22 عاماً» بعد مداهمة منزله عند الرابعة فجر أمس. كما اقتحت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي بلدة كفر الديك في محافظة سلفيت الفلسطينية وداهمت العديد من منازل المواطنين الفلسطينيين بحجة البحث عن مطلوبين. وامعانا في التصعيد اغتال جيش الاحتلال أمس ناشطا من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قرب نابلس في الضفة الغربية. وقال الفلسطينيون ان وحدة إسرائيلية خاصة نصبت كمينا قرب مخيم عسكر القريب للاجئين على بعد مسافة قصيرة من المنطقة الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وأطلقت النار على خميس عبدالله فأصابته في ظهره، وذلك حوالي منتصف الليل بالتوقيت المحلي. وتوفي عبدالله في ساعة مبكرة من أمس. واكتفى راديو إسرائيل بالقول إن عبدالله أصيب بالرصاص في تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين. وأضاف الفلسطينيون أن عبدالله كان يقضي حكما بالسجن المؤبد في سجن إسرائيلي لقتله إسرائيليين، غير أنه أطلق سراحه خلال تبادل للسجناء في عام 1985. ودعت كتائب شهداء الاقصى في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، كافة المنظمات الفلسطينية الى «مواصلة الكفاح المسلح» ضد اسرائيل. واضاف البيان «نؤكد للجميع ان المقاومة المسلحة هي حق طبيعي وشرعي واخلاقي لشعبنا في صراعه مع الاحتلال وهي ايضا حق لكل شعب مستعمر ومحتل». وتابعت كتائب شهداء الاقصى في بيانها تقول «اننا مستمرون بالانتفاضة والمقاومة وستشاهدون المزيد من التصعيد الشجاع لضرب اهداف الاحتلال ومستوطنيه». ودعت «الى الكف عن الاعتقالات وملاحقة الشرفاء الثوار والمجاهدين في الوقت الذي لم تجف فيه دماء شهدائنا». غزة ـ ماهر ابراهيم:
«كتائب الأقصى» تدعو لتصعيد الهجمات المسلحة، الاحتلال يعيد حصاره لخمس مدن ويغتال ناشطاً من فتح، اختطاف ستة فلسطينيين وقصف مناطق غزة بقذائف ارتجاجية
