اختتم وزير الخارجية الامريكي زيارة نادرة وقصيرة إلى أفغانستان حيث جدد من هناك التزام الولايات المتحدة بمساندة الحكومة الانتقالية الأفغانية، وبالمساهمة في إعادة إعمار البلاد معلناً اعتزام واشنطن رفع مستوى بعثتها الدبلوماسية في كابول. وامضى باول بضع ساعات في كابول حيث التقى المسئولين في الحكومة الانتقالية الافغانية ورئيسها حامد قرضاي قبل أن يغادر كابول الى قاعدة باجرام الجوية، ومن هناك طار إلى الهند بعد الظهر حيث يسعى الى مواصلة المهمة التي بدأها امس الأول في اسلام اباد والهادفة الى خفض التوتر بين القوتين النوويتين المتنافستين على السيادة على كشمير. وقبل مغادرته اكد وزير الخارجية الأمريكي في كابول التزامه بمساندة الحكومة الانتقالية في افغانستان توصلا لاقامة «افغانستان جديدة». وقال باول بعيد وصوله الى كابول في اول زيارة لوزير خارجية أمريكا الى افغانستان منذ 25 عاما ان الولايات المتحدة ستواصل تقديم الدعم لافغانستان حتى ما بعد انتهاء الازمة الحالية. وقال باول في ختام لقائه مع رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية «سنبقى معكم خلال هذه الازمة كما سنبقى معكم في المستقبل». واضاف باول في مؤتمر صحافي نحن ملتزمون ببذل كل ما نستطيع لمساعدتكم في هذه المرحلة الانتقالية لبناء افغانستان جديدة حيث يمكن العيش بسلام وامن وحيث بالامكان تربية الاولاد والتطلع الى مستقبل افضل. واوضح ان الحكومة الامريكية ستعمل مع الحكومة الانتقالية التي حددت ولايتها بستة اشهر لاعادة تنشيط الانظمة التعليمية والصحية وكل ما يلزم للنجاح في القرن الحادي والعشرين. وقال «الوجود الأمريكي هنا ما زال موجهاً نحو القضاء على القاعدة وطالبان»، واضاف «لا نريد ترك أي تلوث متبقياً». وقال باول ان أمن أفغانستان على المدى البعيد سيعتمد على جيشها وشرطتها. واضاف ان الأمن سيتحقق في نهاية الأمر من خلال «انشاء جيش وطني أفغاني جديد ملتزم بأفغانستان». وتابع ان الهدف يجب أن يكون «تدريب الأفغان على العناية بأنفسهم وليس الاعتماد على القوى الأجنبية». وقال قرضاي ان أفغانستان تتطلع الى شراكة طويلة الأجل مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب. واضاف «من أجل جعل هذه المنطقة آمنة ومن أجل جعل أفغانستان تقف على قدميها ومواصلة الحرب ضد الارهاب، نطلب شراكة تستمر سنوات أطول. وكان وزير الخارجية الامريكي قد أعلن لدى وصوله ان الرئيس جورج بوش وافق على رفع مستوى البعثة الامريكية في كابول الى سفارة. وفتحت الولايات المتحدة مكتب اتصال في كابول الشهر الماضي لتستأنف تواجدها الدبلوماسي بالمدينة لاول مرة منذ اخلاء سفارتها بها على عجل عام 1989 قبيل انسحاب القوات السوفييتية التي كانت تدعم الحكومة الشيوعية. الوكالات
