قررت ايران تخصيص مبلغ مليار دولار أمريكي للانفاق على اعادة اعمار افغانستان في ضمن المجهود الدولي، إلى جانب تعهد بمساعدتها في إعادة هيكلة جيشها الوطني. وذكر الموقع الاخباري على شبكة «الانترنت ـ ايلاف» ان تخصيص مبلغ المليار دولار استهدف التغطية على الاتهامات الأمريكية بإيواء عناصر القاعدة وطالبان الهاربين، لكن الموقع لم ينسب أمر المنحة إلى مصادر رسمية. وفي المقابل جاء في تقرير «إيلاف» ان ايران التي كانت متخاصمة مع نظام الطالبان المنهار لسنوات خمس، تحاول من خلال هذه المنحة الجزيلة تحسين صورتها في الغرب الذي يتهمها بانها تتدخل في الشئون الداخلية لأفغانستان الذي حررته قوات امريكية من حكم الطالبان وحلفائها من مقاتلي (القاعدة) بزعامة اسامة بن لادن. وفي الاوان الأخير حذر الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش، طهران من مغبة التدخل في الشئون الداخلية الافغانية او ايواء أي من الفارين من الطالبان او مقاتلي (القاعدة)، ولكن طهران ردت بعنف على كلام الرئيس الامريكي متهمة اياه بـ «الهرطقة السياسية»، وقالت «كنا على عداء مع حركة الطالبان لسنوات خلت ولم يسمع أحد منكم في الغرب كلامنا». وهنالك اقلية شيعية في افغانستان هي (الهرازة) في شرقي البلاد التي عانت كثيرا خلال حكم الطالبان، وقتل دبلوماسيون ايرانيون تسعة قبل خمس سنوات على ايدي تلك الحركة المتشددة في مزار الشريف، وهو ما شكل موقفا ايرانيا عنيدا من تلك الحركة التي زال نظامها بفعل العمليات العسكرية الأمريكية الاخيرة في اطار الحرب ضد الارهاب. إلى ذلك ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) ان إيران سوف تساعد أفغانستان في إعادة هيكلة جيشها الوطني. وقالت الوكالة ان هذا التعهد تم خلال اجتماع بين وزير الدفاع الافغاني الزائر الجنرال محمد فهيم ونظيره الايراني الادميرال على شمخاني حيث أكد الجانبان أنه يجب على الجنود الافغان، بعد عقدين من الحرب، أن يركزوا الان على إقامة السلام والامن في بلدهم. وأضافت الوكالة أن فهيم وصف إيران بأنها شريك موثوق به تعول عليه أفغانستان في مرحلة إعادة البناء كما أعرب عن أمله في أن تواصل إيران وقوفها مع الشعب الافغاني مثلما فعلت في الماضي. يذكر أن الجنرال فهيم كان أحد المساعدين المقربين من زعيم التحالف الشمالي المناوئ لنظام طالبان السابق، أحمد شاه مسعود، الذي قتل في سبتمبر الماضي. ايلاف ـ د.ب.ا.