بعد عشرين يوماً من التشنج والتوتر السياسي في ايران بين الجناحين المحافظ والاصلاحي ومجلس الشورى الاسلامي والسلطة القضائية اطلق سراح حسين لقمانيان. ولكن السؤال المطروح هل ان الحرية التي حصل عليها نائب البرلمان الايراني حسين لقمانيان هي بمثابة النهاية للتشنجات؟ وهل سوف لن تفتح ملفات جديدة ضد ممثلي البرلمان؟ وهل ان الملفات المفتوحة ضد ثلاثة من ممثلي البرلمان سوف لن تفتح في المحاكم؟ إن ما حصل من مجادلات وتوترات خلال العشرين يوما الماضية كان يدور حول موضوعين، الأول اطلاق سراح لقمانيان والثاني موضوع حصانة ممثلي البرلمان. وهل ان المادة 86 من الدستور الايراني التي تنص على حصانة ممثلي البرلمان سارية المفعول أم لا؟ لكن الواضح هو انه لا السلطة القضائية ولا مجلس صيانة الدستور وحتى بعد اطلاق سراح لقمانيان لا يعتقد ان بحصانة ممثلي البرلمان كما يعتقد البرلمان بحصانة ممثليه. إن رسالة آية الله محمود شاهرودي رئيس السلطة القضائية الموجهة الى آية الله علي خامنئي زعيم الثورة وطلبه اعفاء لقمانيان كان ينوي انهاء النقاشات والمجادلات الأخيرة في البرلمان الايراني وتدل رسالته مرة أخرى على ان لقمانيان يعتبر مجرماً ويستحق العفو وتؤكد الرسالة قبل أي شيء ان السلطة القضائية في ايران لا تعترف بحصانة ممثلي البرلمان ولن تغير من نظرتها هذه. ومن جهة أخرى فإن مجلس صيانة الدستور وخلال بيان رسمي اعلن ان الحصانة لم يكن لها جذور اسلامية وان الناس جميعاً امام القانون سواسية. وفحوى هذا البيان يؤكد ان لقمانيان كان مجرماً ويظهر ان أياً من ممثلي البرلمان لو قام بأي اجراء كإجراء لقمانيان فإنه سيكون امام قوانين السلطة القضائية. طهران ـ علي منتظري: