دعا العراق عشية الذكرى الحادية عشرة لحرب تحرير الكويت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات العربية وطي صفحة الماضي حرصاً على حاضر الأمة ومستقبلها ازاء ما يواجهها من تحديات وأخطار جسيمة، مؤكداً في الوقت نفسه انه لا يخشى أي هجوم أمريكي جديد وان ايحاءات واشنطن باستهداف العراق ثانية في حربها ضد الارهاب لا تخيفه وهو ما سيتطرق له الرئيس العراقي في خطاب تلفزيوني متوقع اليوم الخميس. وجاءت الدعوة العراقية عبر صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم حيث قالت امس انه ليس هناك منتفع من التباعد والافتراق وليس هناك مستفيد سوى أعداء الأمة العربية. وقالت الثورة انه حان الوقت لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية العربية وتناسي الخلافات. واضافت ان الايحاءات بأن الولايات المتحدة قد تضرب العراق ثانية في اطار الحرب ضد الارهاب لا تخيف بغداد. ومضت الصحيفة تقول «لا نخشى احدا ولا يقلقنا شيء عدا اوضاع شعبنا العربي في فلسطين واوضاع امتنا برغم ما يثار علينا وحولنا من ضجيج وصخب واقاويل وادعاءات». واضافت ان العراق تغلب على كل الصعاب «وبات قاب قوسين او ادنى من النصر الحاسم». واستطردت الصحيفة في مقال افتتاحي بالصفحة الاولى «اثبتت الاعوام الماضية قدرة العراق على الصمود والمطاولة والمقاومة والتصدي وتسجيل الانتصارات في مختلف صفحات المعركة». وفي الوقت الذي تستعد فيه بغداد لاحياء الذكرى الحادية عشرة لحرب الخليج التي اندلعت بعد الغزو العراقي للكويت عام 1990 زادت التكهنات بان الولايات المتحدة قد تضرب العراق ضمن حملتها ضد الارهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. وحذر الرئيس الامريكي جورج بوش في الاونة الاخيرة من ان الرئيس العراقي صدام حسين سيواجه العواقب اذا لم يسمح لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى بغداد مما اثار تكهنات بان العراق قد يكون الهدف المقبل للقوات الامريكية. وغادر مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة العراق في ديسمبر عام 1998 ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الوقت. ومن المقرر ان يلقي صدام كلمة يذيعها التلفزيون اليوم بمناسبة ذكرى مرور 11 عاما على حرب الخليج. وتعتزم نقابة المصورين العراقيين افتتاح معرض للصور التي توضح الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية العراقية الساعة 30ر2 صباح اليوم بحيث يتزامن مع نفس الوقت الذي اندلعت فيه حرب «عاصفة الصحراء» التي شنتها القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة منذ 11 عاما، وتنظم نقابات عمالية عراقية ايضا مظاهرة في نفس الوقت.رويترز
