وسط تحذير ألماني نمساوي من مخاطر الحرب الأهلية الفلسطينية، شدد محمد دحلان مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة على رفض السلطة الفلسطينية المطلق تسليم أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية بعد اعتقاله لإسرائيل. ونفى دحلان أن تكون هناك علاقة تذكر بين مطلب شارون - مقابل رفع الحصار عن تحركات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله - وبين توقيف سعدات. وقال «نحن لا يوجد أي اتفاق أمني بيننا وبين إسرائيل ما يلزم السلطة بتسليم أي مواطن فلسطيني..» وحول احتمال تسليم سعدات للسلطات الاسرائيلية، شدد العقيد دحلان على استحالة حدوث ذلك مرة أخرى بقوله «هذا موضوع خارج حدود أي تفكير منطقي فلسطيني، ولدينا قرار بإجماع فلسطيني تبنته القيادة الفلسطينية بعدم الاقتراب من هذا الموضوع مطلقا». ولدى سؤاله أنه إذا الامر لا علاقة له بمطلب شارون، فلماذا تم توقيف سعدات إذن، قال دحلان «هناك ظروف سياسية دفعت السلطة الفلسطينية بضرورة تنفيذ التزاماتها أو ما ورد علينا من التزامات في الوثائق الامنية». وأضاف في هذا السياق «ولكن اشترطنا على أن يكون هذا التنفيذ متزامنا سواء في القضايا الامنية أو القضايا السياسية، فإسرائيل عليها التزامات أيضا بالقضايا الامنية، فيجب عليها أن تنفذها أيضا.. بنفس الدرجة وبنفس الطريقة». واسترسل دحلان حول الشأن الامن يقوله «ثانيا طلبنا من الادارة الامريكية أن يكون النشاط والتحرك الامريكي شاملا لا يقتصر على الامني فقط بل يبدأ بالامن وينتهي بضرورة إحداث انطلاقة في عملية المفاوضات مرورا بتنفيذ وثيقة تينيت وميتشيل التي تنص في أحد بنودها على ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي.. وهذا ما يسعى شارون وما يعمل ليل نهار بشكل حثيث من أجل ألا يصل إلى هذه النقطة..» وحول توقعات السلطة باحتمال قيام شارون بتنفيذ استحقاقات السلام، قال رئيس جهاز الامن الوقائي بغزة «ليس لدينا أي وهم أن شارون يريد أن ينفذ أي بند من بنود الاتفاقات سواء السابقة أو المتوقعة، لا نتوقع من شارون إحداث انطلاقة في عملية التفاوض أو في عملية السلام أو حتى تثبيت واستقرار وقف إطلاق النار..». وقال ان السلطة الفلسطينية تواجه «صراعا مريرا مع حكومة مؤلفة من ائتلاف بين المستوطنين وغلاة المتطرفين الاسرائيليين..» من جهة ومع رأي عالمي «ظالم» ومجحف بحق الشعب الفلسطيني من جهة أخرى. وكانت وزيرة خارجية النمسا بينيتا فيريرو فالدنر أكدت ان النمسا وألمانيا متفقتان على ضرورة توجيه الانظار في الوقت الراهن الى الشرق الاوسط مشيرة الى اهمية منع حدوث حرب أهلية بين الفلسطينيين. وقالت فالدنر في مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع نظيرها الألماني يوشكا فيشر الليلة الماضية ان لدى النمسا مصالح كبيرة في منطقة الشرق الاوسط مبينة ان بلادها تابعت ومنذ فترة طويلة التطورات الجارية في هذه المنطقة. وأعلنت أن النمسا ستواصل جهودها وبالتنسيق مع الرئاسة الاسبانية من أجل دور أوروبي وأمريكي فعال في الشرق الاوسط. ومن جانبه اشار وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الى تدهور الاوضاع في الشرق الاوسط.