الخلافات تسيدت وسدت الصفقات العالمية حيث عطل خلاف أمريكي أوروبي خطة مساعدات البنك الدولي للفقراء فيما هدد خلاف على الأسعار بوقف صفقة يورانيوم عسكرية للولايات المتحدة في ظل مفاوضات بين الجانبين لخفض الترسانة النووية. وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان خطة لزيادة مساعدات البنك الدولي للدول الفقيرة تعثرت بسبب خلاف على اقتراح لادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بتحويل كثير من قروض البنك الى منح. وقالت الصحيفة ان المسئولين المتابعين لتطورات الخلاف بين الولايات المتحدة والدول الاوروبية تكهنوا بانه سينتهي بحل وسط يستدعي تقديم تنازلات من وزير الخزانة الامريكي بول اونيل ووزيرة التنمية البريطانية كلير شورت. وقالت الصحيفة انه بموجب الخطة التي تأجل البت فيها ستساهم الدول الغنية باحمالي 5ر12 مليار دولار لتمويل المساعدات التي تقدمها رابطة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي خلال السنوات الثلاث التالية. وسيمثل هذا زيادة بنسبة 16 بالمئة عن الاموال المقدمة لتمويل المساعدات في ثلاث سنوات تنتهي في 30 يونيو المقبل. وذكرت البوست ان اجتماعا عقد في سويسرا في اواخر الشهر الماضي للاتفاق على التفاصيل النهائية للجولة التالية من مساعدات رابطة التنمية الدولية انتهى بخلاف حاد بين الوفد الامريكي وباقي الوفود الاوروبية وخاصة الوفد البريطاني. وقالت ان محور النزاع هو اقتراح لادارة بوش يقضي بان تقدم الرابطة ما يصل الى نصف مساعداتها للدول الفقيرة في صورة منح بدلا من قروض مشروطة. واضافت الصحيفة ان بريطانيا وعدة دول اوروبية شمالية تعارض بشدة الاقتراح الامريكي لاسباب منها انها تعتقد ان الاحتمالات اقل لان تبدد الدول الفقيرة المساعدات اذا كانت تعرف انه سيتعين عليها ان تردها يوما ما. كذلك ذكرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» أمس الاربعاء ان اتفاقا هاما لبيع اليورانيوم العسكري الروسي الى محطات كهرباء امريكية مهدد بسبب خلاف بشأن الاسعار. واضافت الصحيفة ان هذا الخلاف يمنع ارسال اليورانيوم الى الولايات المتحدة هذه السنة ويخشى الخبراء ان يؤدي انهاء العمل بالاتفاق الى تزايد الفرص امام ارهابيين ودول تعتبرها واشنطن خارجة عن القانون في الحصول على التجهيزات النووية. واوكل الاتفاق الموقع بين البلدين سنة 1993 الى شركة يوسيك في بيتيشا (ميريلاند) مسئولية شراء 500 طن من اليورانيوم المخصب الى درجة عالية، والمتأتي من الرؤوس النووية للصواريخ، من روسيا على مدى 20 سنة. وبحسب الصحيفة فانه لم يتقرر ارسال اي شحنة سنة 2002 بسبب الخلاف حول الاسعار. وكان من المفترض ان يتم الاتفاق بشأن اول شحنة لسنة 2002 في اكتوبر الماضي على ان تصل في مارس المقبل الى الولايات المتحدة. وتضم الشحنة ثلاثة اطنان من اليورانيوم ما يكفي لصنع 120 رأس صاروخ نووي. ويهدف المشروع الى تأمين العمل لالاف الباحثين والتقنيين الروس في القطاع النووي بتكليفهم بتعديل اليورانيوم العسكري بغية استعماله في محطات توليد الطاقة الكهربائية. وفي هذه الأثناء أعلن البنتاجون ان مسئولين امريكيين وروس رفيعي المستوى في شؤون الدفاع في البلدين باشروا الثلاثاء محادثات تستغرق يومين حول خفض الاسلحة النووية ومسائل تتعلق بالامن. وقال اللفتنانت كولونيل مايكل هام المتحدث باسم البنتاجون «سيجرون محادثات حول خفض القوات الاستراتيجية». ويرأس الوفد الروسي الجنرال يوري بالويفسكي المساعد الاول لرئيس هيئة اركان القوات الروسية بينما يرأس الوفد الامريكي مساعد الوزير الامريكي المكلف السياسة الدفاعية دوجلاس فيث. الوكالات