كشف رئيس الجمعية الأردنية لحقوق المواطن فوزي السمهوري، ان عدد المواطنين الممنوعين من دخول البلاد بلغ 550 شخصاً، مشيراً إلى ان فترة ابتعاد بعضهم عن الاهل والعائلة قاربت الثلاثين عاماً، مؤكداً في الوقت ذاته وجود توجه حكومي لاغلاق هذا الملف. واضاف السمهوري في حوار مع «البيان» ان الجمعية لا تعرف بالضبط المبررات والأسباب التي تحول دون حصول المواطنين الراغبين بالعودة على جوازات سفر لهم او تجديد الجوازات القديمة المنتهية. وأوضح السمهوري ان الجمعية ستقوم قريباً باصدار تقريرها السنوي، مشيراً إلى حدوث تراجع خطير في سجل حقوق الإنسان بالأردن، وفيما يلي نص الحوار: قوائم كاملة ـ إلى اين وصل موضوع المواطنين الاردنيين الراغبين بالعودة إلى الوطن وتحول دونهم تجديد جوازات سفرهم؟ ـ حرصت الجمعية منذ فترة طويلة على محاولة حل ملف الممنوعين من العودة إلى الاردن بقرارات ومبررات مختلفة، فكانت قد استلمت كتابا من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية عوض خليفات ردا على أحد الكتب السابقة التي رفعتها الجمعية إلى الوزير بناء على طلبه في العام الماضي، والذي طلب فيه الوزير من الجمعية تزويده بالتفصيلات الشخصية للمواطنين المعنيين في كتابنا ليتمكن من اجراء اللازم. وكانت هذه الرسالة قد وصلت إلى الجمعية في 1/1/2002 فقامت الجمعية بالاتصال بالمواطنين التي كانت قد رفعت اسماءهم خلال عام 2001، وكان عددهم في وقتها حوالي 350 شخصاً، ثم بدأت الجمعية بتلقي شكاوى جديدة بعد علم المواطنين بجهد الجمعية، حيث بلغ عدد المواطنين الجدد ما يقارب ال200 مواطن. والجمعية في الوقت الراهن بصدد اعداد القوائم والتفصيلات الكاملة لمجمل الاعداد لحوالي 550 تمهيدا لرفعها لوزير الداخلية ونرجو أن يتم التعامل مع الامر بصورة جيدة كما وعد السيد الوزير. ونظرا للاهمية القصوى التي للموضوع قامت الجمعية مؤخرا بطلب عقد لقاء مع وزير الداخلية بهدف بحث الموضوع والوصول إلى حل سريع لمشكلة كافة المواطنين الاردنيين المقيمين في الخارج وغير المسموح لهم بالعودة إلى الوطن، هؤلاء الذين نطلق عليهم بمفردات حقوق الانسان المبعدين والمنفيين قسرا من ديارهم. إن الابعاد والنفي القسري ومنع العودة إلى الاردن تحت أي مبرر سواء مبررات امنية أو غيرها يتناقض مع المادة التاسعة من الدستور التي تنص على انه لا يجوز ابعاد اردني عن ديار المملكة، كما تتناقض مع المادة 13 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تنص على أن لكل انسان الحق في مغادرة المملكة والعودة اليها متى شاء. إضافة إلى ذلك فإن المادة العاشرة من قانون جوازات السفر الأردني والتي اعطت الحق لوزير الداخلية بعدم الموافقة على تحديد جوازات سفر المواطنين الاردنيين الموجودين بالخارج، إلا بعد موافقة السلطات التي يحددها الوزير بموجب تعليمات يصدرها لهذا الغرض اقول إن هذه المادة غير دستورية لانها تتناقض مع حق الانسان بالحصول على الجنسية. والقانون الأردني لم يتضمن شرط موافقة أي جهة كانت للحصول على وثيقة سفر اضطرارية للعودة إلى الوطن مع أن الاصل هو أن يعود المواطن إلى وطنه دون أي عوائق حتى لو كان جواز سفره منتهيا طالما أن الجواز الاصلي قانوني. إن هذا الاجراء هو انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الانسان وللحقوق الدستورية التي كفلها الدستور الأردني ومن هنا فإني كرئيس للجمعية الأردنية لحقوق المواطن اطالب رئيس الوزراء أن يحترم الدستور والاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الاردن، وكذلك للاعلان العالمي لحقوق الانسان من خلال اغلاق هذا الملف، واصدار تعليماته بالسماح لكل مواطن مقيم خارج الاردن وممنوع من العودة بالعودة متى شاء، وتجديد جوازات سفر من لا يرغب بالعودة، ودون ذلك سيبقى هذا الانتهاك نقطة سوداء في سجل الاردن لاحترام حقوق الانسان لان حق الانسان اصيل ويسمو فوق أي اعتبارات سياسية وغيرها. ـ هل ترون في رد وزير الداخلية على كتابكم توجها ايجابيا ويبشر برغبة الحكومة في اغلاق هذا الملف؟ السمهوري: نحن اعتبرنا الكتاب الذي وصلنا من قبل الوزير وهو في المناسبة الكتاب الثاني خطوة في الاتجاه الصحيح ومؤشر ايجابي على الرغبة في الحل، حيث كان قد وصلنا كتاب كان مؤرخاً في 17 /12/2001 طلب فيه الوزير من الجمعية تزويده باسماء المواطنين المعنيين، وكان ذلك ردا على رسالة لرئيس الوزراء كانت الجمعية قد رفعته، وبالفعل فقد سارعت في حينه الجمعية إلى عمل ما طلب منها ورفعت القوائم المطلوبة، كما ذكرت آنفا، إلا انه وللاسف فقد استمرت الحكومة في تجنبها الخوض في هذا الموضوع إلى أن جاء الكتاب الثاني. ومن حيث المبدأ فإننا نعتبر الكتاب الاخر اهتمام جديد في اثارة الموضوع مرة اخرى لكن حكمنا على الفعل وليس الكلام، فسنحكم بناء على مدى الاجراءات الحكومية الجدية لعودة المواطنين إلى وطنهم. مبررات سياسية ـ هل ابلغتكم الحكومة بالعقبات التي تحول دون حصول هؤلاء المواطنين الاردنيين على جوازات سفر لهم، وما هي هذه العقبات؟ ـ لم نبلغ باي شيء على اني اعتقد انها للاسف عقبات مزاجية تحت مبررات غير واضحة، إلا أن البعض يقول انها مبررات واسباب سياسية واحيانا امنية، لكننا نقول أن الحق اقوى من كل هذه الاعتبارات، واذا كان هناك من خالف القانون فليجلب إلى الاردن ويتم تقديمه إلى القضاء وهو الفصل في هذا الموضوع. ثم هل هناك عقوبة اشد من عقوبة النفي عن الوطن لمدة تزيد على 30 عاما في بعض الاحيان، وحتى لو سلمنا بذنبهم فما ذنب زوجاتهم واولادهم.. نستغرب إلى متى ستستمر الحكومة بالاعتداء على حقوق المواطنين. ـ ما هو الوضع لحقوق الانسان في الاردن؟ ـ ستقوم الجمعية باصدار تقريرها السنوي في موعده في شهر مارس المقبل لكننا شاهدنا في عام 2001 تراجعا خطيرا في سجل حقوق الانسان وتمثل التراجع والانتهاكات في حل مجلس النواب واصدار قانون الانتخاب المؤقت، الذي لم يراع الكثافة السكانية وفي هذا مساس في المادة السادسة من الدستور التي تنص على أن المواطنين سواسية. ايضا ما شهدته المملكة من قوانين مؤقتة، وخاصة قانون الاجتماعات العامة والقانون العدل لمحكمة امن الدولة والقانون المعدل لقانون العقوبات الذي له صلة مباشرة في حرية الصحافة. كما أن استمرار الانتهاكات فيما يتعلق بالتعيين والتعليم الجامعي وامانة عمان الكبرى الذي يسمح بتعيين الامين ونصف اعضاء الامانة كلها انتهاكات خطيرة وسنرد على كثير من التفصيلات. إضافة إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المجتمع الأردني من خلال ملف التمويل الاجنبي للجمعيات الاهلية غير الرسمية، هذا التمويل الذي يدخل في العادة من بوابة بعض القضايا العالمية من قبيل المرأة وما إلى ذلك، اضف إلى ذلك موضوع التمييز ضد المرأة والانتهاكات ضد حقوق الطفل، وخاصة من خلال منعه من العودة إلى الاردن ونزع جنسيته خلافا لقانون الجنسية. ـ هل توجد حالات منع فيها اطفال اردنيون من العودة إلى الاردن؟ ـ المقصود في المنع ليسوا هم في العادة ولكن اباءهم فاذا ما تم سحب الجنسية أو منع تجديد جواز السفر لشخص ما فان الامر ينسحب على اطفاله وفي هذا مخالفات صريحة للقانون. ولدينا شكاوى عديدة تتعلق بنزع الجنسية عن الاباء فينزعونها على الاطفال وهذا اعتداء على حقوق الطفل، يتعارض مع الجهود التي تقوم بها الملكة رانيا العبد الله، ففي الوقت الذي تسعى فيه إلى التشديد على أن يحصل الاطفال على حقوقهم وضمان عدم تعرضهم للضيم، وتجوب فيه العالم لتفعيل الاتفاقيات ذات الصلة، نجد أن السلطة التنفيذية تتبنى خطا مغايرا فتوجهات الملكة في واد والحكومة في واد اخر. مهمة محددة ـ هل لديكم اتصالات مع اللجنة الملكية لحقوق الانسان والجمعيات الحقوقية الاخرى العاملة في الاردن وما هي طبيعة العلاقة؟ ـ اللجنة الملكية لحقوق الانسان جاءت وفق مهمة محددة وهي رفع تقرير عن حالة واوضاع حقوق الانسان في الاردن إلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وحسب ما اشارت اليه الصحافة المحلية هنا فإن مهمة هذه اللجنة قد انتهت برفعها التقرير. ولكن للاسف اود الاشارة هنا إلى أن اللجنة لم ترفع لنا نسخة عن التقرير، وكنا نود ذلك، ولكننا دائما نسعى إلى التنسيق مع أي مؤسسة تسعى لترسيخ وصون حقوق الانسان في الوطن ومنها الجمعية العربية لحقوق الانسان. ولنا مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني عدة نشاطات ذات صلة. ـ ما هي اكثر الملفات التي يتم مراجعتكم بها في الجمعية؟ ـ هناك العديد من الملفات التي ربما يصعب تذكرها كلها، إلا أن اكثرها حول عملية التمييز في التعيينات والقبولات الجامعية ونزع الجنسية والنفي والابعاد القسري والاعتقالات والتوقيف، وهناك قضايا عديدة اخرى. وفي المناسبة فإن القضايا التي يتم عرضها علينا مختلفة الاشكال فمنها قضايا تتعلق بفرد ومنها قضايا تتعلق بشريحة أو جماعة من المواطنين، والجمعية تنظر إلى كل ذلك وفق منظار عام ولكن بشيء من التفصيل عند التعاطي مع كل قضية منفردة. حيث أن الانتهاك الذي يقع على فرد نتيجة قانون أو نظام معين يختلف عن الانتهاك الذي يقع ضمن اطار شخصي أو مزاجي. ونحن نتعاون مع النوعين فان كانت فيما يتعلق بالقوانين أو انظمة فاننا نقوم في العادة برفع المذكرات لرئيس الوزراء، أو من خلال دراسة الموضوع دراسة شاملة عبر ورشات عمل حوارية تشارك فيها فئات مختلفة من المجتمع، ومن ثم نطالب الحكومة بتعديل القانون صاحب الشأن. خطوة مهمة ـ هل يمكن لكم أن توردوا لنا امثلة حول انتهاكات تم التعامل معها ومن ثم حلها من خلال تعاملكم مع المؤسسات الرسمية؟ ـ هناك عدة امثلة ويحضرني الان مثلان الاول عندما رفعت الجمعية إلى وزير التربية والتعليم في العام 1999 مذكرة إلى وزير التربية والتعليم تطالبه فيها بضرورة اجراء امتحانات اكمال التوجيهي «لطلبة الثانوية العامة»، وبالفعل صدر عن الوزارة في العام 2000 هذا القرار وتم العمل به. اما المثال الاخر فهو عندما طالبت الجمعية رئيس الوزراء بضرورة اصدار التعليمات بعدم سؤال المواطن عن البلد الاصلي حيث قامت وزارة الداخلية في حينه باصدار تعميم على المؤسسات المعنية تطالبه فيها بعدم سؤال المواطنين عن بلده الاصلي لما في ذلك من مضامين تتنافى والوحدة الوطنية، وبالرغم من انه يتم السؤال بين الحين والاخر عن هذا الامر إلا أننا نستطيع القول أن مجرد اصدار التعميم يعد خطوة مهمة للغاية وايجابية. ـ هناك من يرى أن اجراءات الولايات المتحدة بعد الاعتداءات عليها اثرت في مسألة حقوق الانسان بشكل عام على النطاق العالمي فهل ترى ذلك؟ ـ استطاعت أمريكيا استثمار العمليات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن فادخلت ملف حقوق الانسان في العالم باسره في دوامة لا أحد يعلم بالضبط متى ستنتهي ومتى سيستطيع دعاة حقوق الانسان القفز عنها . وكل ذلك من اجل رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق اهداف لها يقول البعض انها ابعد من الهدف المعلن لتلك الحرب وهو (الحرب على الارهاب) وكان لبعض الدول صولات وجولات في استغلالها لما جرى للولايات المتحدة الأمريكية وقد سجلت بعد الهجمات العديد من الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان واعتداء على الحريات الاساسية للانسان لانهم رأوا فيها فرصة سانحة لمصادرة الحريات الاساسية، وانا ارى أن الوقت لم يحن بعد لوقف كل هذه الممارسات والاجراءات الصارخة ضد حقوق البشر وإلا فان علينا انتظار عودة ملف الحريات الاساسية للانسان إلى الوراء عدة عقود . وفي الحقيقة انا لا افهم لماذا يتم التعرض للانسان وحقوقه في الدول الدكتاتورية فمن الواضح للعيان انه كلما نال الانسان على حقوقه وكلما حصل على الامن والاستقرار كلما زاد هذا من استقرار وامن البلد باسره . فالكل يجمع في هذا الصدد على أن الظلم يشجع على العنف والارهاب وكما يقال فإن الضغط يولد الانفجار. ونحن نؤكد أن حقوق الانسان ستبقى تسمو فوق أي اعتبارات وستبقى تؤرق الانظمة ذات الصبغة القمعية والدكتاتورية، في الوقت الذي تراه الانظمة الديمقراطية اعمدة ثبات لها. محاكمة نزيهة ـ هل لديكم تحرك فيما يتعلق بالمعتقلين الاردنيين في امريكا؟ ـ لقد عقدنا عدة اجتماعات تحت عنوان الضغط باتجاه محاولة حل الموضوع وضمان محاكمات نزيهة للمعتقلين اذا ما ثبت عليهم أي شيء بالاضافة إلى ضمان عدم تعرضهم لاي انتهاك اثناء اعتقالهم سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو في باقي الدول الاخرى. ولقد لاحظنا أن السلطات الأمريكية نشطت في اعتقال المواطنين العرب ومنهم الاردنيين على خلفية مخالفتهم لقانون الاقامة والهجرة، وطالبنا بضرورة اطلاق سراحهم، وذلك باخذ كفالات لهم إلى حين الانتهاء من القضية. اما هؤلاء المواطنون المتهمون باعمال عنف أو مخالفات للقانون، فنحن نطالب بضرورة الاسراع في التحقيق معهم واطلاق سراح من لم تثبت إدانته وتقديم من يثبت تورطه إلى القضاء لتنظر قضيته امام المحاكم العادية وليس وفقا للقوانين الخاصة. والانسان لدى القوانين والتشريعات التي شرعت لحقوقه ينظر اليه كإنسان بغض النظر عن وضعه القانوني أو جنسيته، وسواء تمتع بالجنسية لتلك البلد أو ذاك ام لا من خلال الاقامة في البلد وحتى عبر طرق غير مشروعة فان المطلوب معاملته ضمن الاسس المتفق عليها فمباديء حقوق الانسان تسمو فوق الاهداف والاعتبارات السياسية والامنية. أما فيما يتعلق بموضوع الاسرى في الحرب الدائرة في افغانستان فقد طالبنا بضرورة معاملتهم كاسرى حرب، وتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة عليهم. ـ في هذا الموضوع بالذات وبالنظر إلى المعتقلين الاردنيين سواء في الولايات المتحدة أو غيرها هل لكم اتصالات مع منظمات حقوق انسان اخرى لمزيد من الجهد في هذا الموضوع؟ ـ هناك تحرك جماعي يضم الجمعية الأردنية لحقوق المواطن والمنظمة العربية لحقوق الانسان بالاضافة إلى عدة جهات نقابية ونشطاء في هذا الموضوع، وقد قمنا بعقد سلة من اللقاءات وقمنا على اثرها بتوجيه مذكرات إلى السكرتير العام للامم، والى ماري ربنسون المفوضة السامية لحقوق الانسان، والى رئيس القمة العربية، والى رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي، كما اننا سنقوم بارسال مذكرة إلى الحكومة السويسرية بصفتها الدولة المودعة فيها اتفاقيات جنيف وسنخاطب منظمة العفو الدولية وكل ذلك من اجل ضمان متابعة شئون الاسرى العرب وضمان تطبيق اتفاقية جنيف 3 عليهم واعتبارهم اسرى حرب. ـ هل تحدثتم مع الحكومة حول ضمان عدم انتهاك حقوق الانسان الأردني جراء النظرة الأمريكية تلك؟ ـ هذا ملف نعمل عليه منذ زمن فعندما اصدرت الحكومة الأردنية بعض القوانين المؤقتة قمنا برفع مذكرات تطالب بضرورة الغاء هذه القوانين خصوصا وانه تعمل بصورة واضحة على الحد من الحريات العامة الرئيسة، وتحد من حريات التعبير بالوسائل السلمية، إلا أن الحكومة للأسف لم تستجب حتى الان . الارهاب معروف ـ لماذا برأيك لم تتجاوب الولايات المتحدة من اجل عقد مؤتمر دولي لتعريف الارهاب وتحديد مفهومه واشكاله؟ ـ في الحقيقة انا اعتقد انه لا ضرورة لوجود مثل هذا التعريف فالارهاب معروف ولا يمكن لاثنين الاختلاف عليه إلا اذا كانت لهم وجهات نظر سياسية مختلفة فالعامل السياسي هنا يلعب دوره. فمن المعروف على سبيل المثال أن للمظلوم حق قد كفلته له كافة الشرائع بالدفاع عن نفسه ومحاولة تحصيل حقوقه فاسرائيل على سبيل المثال تنتهك كل الاعراف الدولية المتعلقة بحقوق الانسان بل أن الامر خرج ابعد من ذلك بحيث اصبحت اسرائيل تمارس ارهاب دولة ولا يمكن باي حال من الاحوال القول بان الفلسطينيين الذين يرفضون التخلي عن حقوقهم المشروعة في التحرير وتطهير ارضهم من المعتدي هم ارهابيون. واذا ما نظر من يقول بان حركات المقاومة في فلسطين ارهابية اذا ما نظر إلى مطالب هذه الحركات فانه لن يجد إلا مطلباً واحداً مشروعاً لكل الناس وهو خروج المعتدي والغاصب من ارضه وانه اذا ما خرج فان الفلسطينيين جميعا سواء المعتدلين منهم أو المتشددين فلن يقوموا باي عمليه تؤدي إلى قتل اسرائيليين هذه معادلة عادلة ولا يمكن لاحد أن يقول انها تدخل ضمن اطار الارهاب. ـ ماذا عن الساحة الفلسطينية فيما يتعلق بالاجراءات الاسرائيلية الخاصة بحقوق الانسان، هل لديكم أي اتصالات في هذه الساحة علما ان الجمعية معنية بالشأن المحلي بشكل خاص؟ ـ ليست اتصالات رسمية، ولكنها بهدف الاضطلاع والاطلال على الانتهاكات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية والتي نؤكد انها انتهاكات صارخة وللاسف نجد انها تلقى التشجيع والدعم بل والمكافأة من الولايات المحتدة وباقي الدول الغربية وخصوصا بريطانيا، بدلاً من العقاب ويتجلى هذا الدعم والتشجيع في قرارات الفيتو التي تصوت بموجبها واشنطن ضد أي قرار يتعلق باسرائيل، وبدلا من معاقبة اسرائيل لانتهاكاتها وضربها عرض الحائط الشرعية الدولية نجد انها تلقى الدعم المادي والمعنوي مما يشجعها على الاستمرار في غيها وحرب الابادة التي تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني. ولا يسعنا للاسف في هذا الموضوع إلا مطالبة المجتمع الدولي بضرورة ايقاع العقوبات على اسرائيل، وتقديم قادتها امام العدالة الدولية كمجرمي حرب. أجرى الحوار: لقمان اسكندر