نفت حركة فتح أمس ان تكون انسحبت من قرار الهندة ووقف اطلاق النار لكنها حذرت من فقدان الصبر تجاه العدوان المستمر والمتصاعد عبر استئناف الاغتيالات وهدم المنازل في وقت حاولت حكومة ارييل شارون التنصل من اغتيال مسئول فتح في طولكرم، التي خضعت مجدداً لحصار مشدد بالقول انه استشهد بسبب قنبلة كان يحملها في وقت أصيبت دورية للاحتلال بعبوة ناسفة فيما أصيب خمسة فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين. ونفى الناطق الرسمي باسم حركة فتح أن تكون الحركة قد أصدرت بيانا باسمها يزعم انها لم تعد ملتزمة بقرار الرئيس ياسر عرفات بوقف اطلاق النار بعد اغتيال الشهيد رائد الكرمي مسئول كتائب شهداء الأقصى في طولكرم. وقال الناطق ان هذا البيان لا أساس له وعار من الصحة تماما وهو بيان مدسوس على الحركة مضيفاً ان فتح ملتزمة بقرار وقف اطلاق النار ونطالب الجميع بضرورة مواصلة الالتزام بهذا القرار. وهو ما أكده أمين سر مرجعية فتح حسين الشيخ للاذاعة العبرية بقوله لقد تحدثت مساء الاثنين مع عرفات الذي اكد لي استمرار (قرار) وقف اطلاق النار». واشار الى وجود «ضغوطات قوية من القاعدة ونكاد نفقد صبرنا بسبب الحرب التي تشنها الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون ضد الشعب الفلسطيني». واعتبر نبيل أبو ردينه مستشار عرفات ان عملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال في طولكرم هي تصعيد خطير سيجر المنطقة مرة أخرى الى دائرة من العنف وضرب كل الجهود التي تبذل لانقاذ عملية السلام. وطالب أبو ردينة الولايات المتحدة بوضع حد لسياسة الاغتيالات الجديدة خاصة واننا توصلنا الى تفاهمات مع الجنرال زيني حول ضرورة ان توقف اسرائيل سياسة الاغتيالات حتى تستطيع السلطة الفلسطينية ان تفي بالتزاماتها. وكان نحو عشرة آلاف شخص شاركوا أمس في تشييع جثمان رائد الكرمي قائد ''كتائب شهداء الاقصى الذي اغتيل الاثنين. ونقل جثمان الكرمي (30 عاما) الذي لف بعلم فلسطيني على الاكتاف من مستشفى المدينة الى المسجد القديم حيث صلي عليه قبل مواراته الثرى. وأقسمت مجموعة من المسلحين الذين راحوا يطلقون النار في الهواء بكثافة على الانتقام و «الثأر لدماء قائد كتائب الاقصى في طولكرم». وحاول وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر التنصل من جريمة اغتيال الكرمي بزعمه لاذاعة جيشه أمس ان الشهيد كان ضحية حادث عمل» بمعنى ان انفجاراً مبكراً لقنبلة كان يحملها هو السبب بمصرعه حسب ادعائه. وفرضت قوات الجيش الاسرائيلى الطوق الأمني من جديد على المناطق المصنفة «أ» الخاضعة لسيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية فى طولكرم وذلك فى أعقاب الهجوم الذى وقع فى وقت سابق قرب قرية قوصين فى الضفة الغربية وأسفر عن مصرع واصابة أربعة جنود اسرائيليين وذلك ردا على اغتيال الكرمي. ونقل راديو اسرائيل عن مصدر عسكرى اسرائيلى قوله ان قوات الجيش الاسرائيلى تستعد لامكانية استمرار تصعيد الأوضاع خلال الأيام القليلة المقبلة وعليه فقد تم تعزيز القوات المنتشرة على امتداد خط التماس تحسبا للقيام بمحاولات لدخول الأراضى الاسرائيلية. وانفجرت عبوة ناسفة كبيرة لدى مرور حافلة اسرائيلية فى منطقة «جنين» بالضفة الغربية صباح أمس مما ادى الى اصابتها بأضرار مادية دون وقوع اصابات بشرية. وقال راديو تل ابيب ان القوات الاسرائيلية أغلقت المنطقة وبدأت حملة تمشيط واسعة بحثا عن المسئولين عن الانفجار. وفي المقابل ادخل الى مستشفى ناصر بخان يونس في قطاع غزة خمسة مواطنين وهم في حالة سيئة وآثار الضرب والدماء عليهم جراء اعتداء المستوطنين عليهم بالضرب بالأيدي والهراوات عندما كانوا في طريقهم إلى عملهم. وقال أحد المصابين ان عدداً من المستوطنين اعترضوا طريقهم وهم في رحلة الذهاب إلى العمل وعندما اقتربوا منهم انهالوا عليهم بالضرب بالأيدي والعصي وقطع حديدية كانوا أخرجوها من سياراتهم مشيراً الى ان المستوطنين ينتشرون منذ أمس الأول في المزارع الفلسطينية وبين أزقة الشوارع ويمنعون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. غزة ـ ماهر ابراهيم:
فتح تنفي انسحابها من قرار الهدنة، إصابة دورية للاحتلال بعبوة ناسفة في جنين، إسرائيل تتنصل من اغتيال الكرمي والسلطة تطالب واشنطن بلجمها
