جدد وفد برلماني أمريكي يزور لبنان اتهاماته لحزب الله بممارسة ما وصفه بـ «الارهاب» وطالب الحكومة اللبنانية بتسليم عناصر من الحزب لواشنطن متهمين بهجمات ضد أمريكيين وسط بقاء الخلاف قائماً بين الجانبين حول هذا الأمر حيث أكدت بيروت انها أبلغت الأمم المتحدة بأن المقاومة ضد الاحتلال ستستمر الى ان يرحل عن بقية الأراضي اللبنانية. وصرح زعيم الاقلية الديمقراطى بمجلس النواب الأمريكي ريتشارد جيبهارت رئيس الوفد عقب لقائه الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى بأن هناك خلافا فى وجهات النظر بين واشنطن وبيروت حول ماهية حزب الله تحديدا. وقال جيبهارت أن هناك بعض الانشطة لحزب الله ذات طابع اجتماعى ولكننا نعتقد أن الحزب قام بأعمال وصفها بالارهابية ليس فقط فى لبنان ولكن ضد الامريكيين ونحن واضحون جدا فى هذا الشأن وسنكون دائما كذلك وسنحارب الارهاب أينما وجد. وأضاف ان لبنان وأمريكا بلدان صديقان وحليفان وثيقان، مشيرا الى التزام البلدين بمكافحة الارهاب واعطاء دفعة لعملية السلام فى الشرق الاوسط لتصل الى خاتمة ناجحة. وفي ختام لقائه مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود «قال جيبهارت «لقد طلبنا من الحكومة اللبنانية تسليمنا عناصر في حزب الله شنوا في الماضي عمليات ارهابية ضد الولايات المتحدة، ونحن جادون بشأن هذا الطلب». وتطالب واشنطن تسليمها ثلاثة اعضاء محتملين في حزب الله تتهمهم بالمشاركة في خطف طائرة تابعة لشركة تي دبليو ايه الأمريكية الى بيروت في العام 1985. وبين الاشخاص المطلوبين من قبل القضاء الأمريكي عماد مغنية الذي قدم على انه المنظم الرئيسي لخطف الرهائن الغربيين والاعتداءت المناهضة للأمريكيين في لبنان في الثمانينات. واكد ايضا ان «حزب الله يواصل القيام بنشاطات ارهابية ليس في لبنان وحسب، وانما ايضا في اماكن اخرى الى جانب نشاطات اجتماعية وسياسية ايجابية وشرعية مثل المشاركة في الحياة النيابية اللبنانية». وفي المقابل أكد وزير الخارجية اللبناني ان لبنان يضرب عرض الحائط بالاتهامات التي تساق ضده من قبل بعض الدول والجهات العالمية، والتي تعتبر مقاومته للاحتلال الاسرائيلي، ودفاعه عن حقوقه المشروعة، وسيادته الوطنية، نوعاً من أنواع الارهاب العالمي. ويحدد أمثلة كثيرة عن ارهاب الدولة المنظم الذي مارسته اسرائيل، ولا تزال، ضد العرب والمسلمين، معتبراً انه لولا الاحتلال الاسرائيلي وممارساته طوال عقود، لما نشأت المقاومة في لبنان. ويقول حمود ان لبنان أبلغ العالم، والأمم المتحدة، ان مقاومته مستمرة حتى التحرير الكامل لكافة الأراضي اللبنانية، وتحديداً مزارع شبعا، وانه يقاوم الاحتلال والارهاب في وقت واحد، وذلك في رد على اتهام المقاومة بأنها شكل من الاشكال الارهابية. ولم يوافق لبنان على الاستجابة لاحد المطالب الأمريكية المتمثل بتجميد اموال حزب الله في اطار مكافحة الارهاب. واستقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اعضاء الوفد الأمريكي. بيروت ـ «البيان» والوكالات: