قال مسئول كبير في جاكرتا أمس ان إندونيسيا، أكبر بلد إسلامي في العالم من حيث تعداد السكان، لن «تسير حرفيا» مع البرنامج الامريكي لمكافحة الارهاب الذي تركز الان على الصومال والفلبين وإندونيسيا. وفي حديث مع وكالة «انتارا» الحكومية للانباء، اعترف رئيس وكالة المخابرات الوطنية الاندونيسية إيه.إم. هندروبرييونو قائلا «علينا أن نعترف أن خلايا إرهابية يمكن أن تستخدم إندونيسيا». وقال رئيس المخابرات «لهذا نحتاج للتعاون (مع الولايات المتحدة)، غير أن هذا لا يعني أن الولايات المتحدة يمكنها أن تحيل إندونيسيا إلى ساحة قتال». وبخلاف ماليزيا وسنغافورة المجاورتين، اللتين شنتا في بلديهما في وقت سابق هذا الشهر حملات كبيرة استهدفت الخلايا الارهابية المشتبه بصلتها بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، لم تقدم إندونيسيا بعد على تحرك مماثل. وقالت السلطات الاندونيسية مرارا انه حتى الآن لم تتوافر أدلة قوية تشير إلى وجود شبكة نشطة لتنظيم القاعدة في إندونيسيا، برغم أن ثلاثة من المشتبه فيهم المقبوض عليهم في الحملة الماليزية من المواطنين الاندونيسيين. ويشير الدبلوماسيون الاجانب في جاكرتا إلى أن الحسابات السياسية تعد ضمن الاسباب التي تجعل حكومة الرئيسة ميجاواتي سوكارنوبوتري تتحرك بحذر على صعيد المسلك الامريكي تجاه مكافحة الارهاب. فقد حذرت منظمات إسلامية عدة في إندونيسيا ميجاواتي بعدم الحملة على من يزعم أنهم من إرهابيي القاعدة ويعملون في البلاد، حتى تحصل الحكومة على دليل دامغ على ما يزعم من تورطهم في أنشطة. ويقول دبلوماسي غربي «في هذا البلد (إندونيسيا) ثمة ثلاث مجموعات لا يمكن الاقتراب منها، وهي ضباط الجيش الكبار، وأسرة الرئيس السابق سوهارتو، والمدافعون عن الاسلام». د.ب.ا.