أعلنت الحكومة السودانية ان تقدما ايجابيا قد حدث فى مباحثاتها مع السناتور جون دانفورث المبعوث الامريكى للسلام فى السودان الذى اختتم مقابلاته فى الخرطوم بلقاء الرئيس السودانى عمر البشير. وصرح الدكتور غازى صلاح الدين مستشار الرئيس السودانى للسلام للصحفيين بأن المبعوث الامريكى عرض على الرئيس البشير تقريرا عن تقدم مباحثاته مع المسئولين السودانيين، معربا عن رضائه على تفهم الحكومة السودانية لمبادرته. واكد المسئول السودانى ان الجانبين جددا التزامهما بمواصلة المساعى من اجل السلام فى السودان. وقال ان البشير اعتبر ما وصلت اليه المباحثات لا يزال محتاجا الى المزيد من التباحث وصولا الى سلام شامل. وطالب الولايات المتحدة باتخاذ الاجراءات الكفيلة بتهيئة المناخ الذى يقود لتحقيقه. كما اكد التزام الحكومة السودانية باتفاقية جنيف الخاصة بعدم قصف الاهداف المدنية وان السودان مستعد لاى اجراءات للتحقق من عدم تعرض المدنيين للقصف شريطة ان تأتى هذه الاجراءات وفق اتفاق شامل لوقف اطلاق النار. وابدى الدكتور غازى تفاؤله بنجاح مهمة المبعوث الامريكى الا انه قال ان هنالك قضايا شائكة فى العلاقات السودانية الامريكية وان للجانب السودانى مآخذ قوية على الجانب الامريكى تتمثل فى الدعم الامريكى للتجمع المعارض الامر الذى يزيد من اشتعال الحرب فى السودان. من جانبه أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في ختام لقائه مع الموفد الأمريكي ان السودان والولايات المتحدة يشعران بالارتياح ''لتحقيق بعض التقدم'' في المحاولة الأمريكية للتوصل الى احلال السلام في السودان. واعتبر الوزير السوداني امام الصحافيين ان لقاءه مع الموفد الأمريكي من اجل السلام في السودان بمثابة استئناف للمحادثات التي سبق ان اجراها مع دانفورث خلال زيارته الى السودان في نوفمبر. واوضح انه استعرض مع دانفورث ايضا العلاقات السودانية الأمريكية وامكانيات دفعها الى الامام. وقال اسماعيل ان ''الهدف من زيارة السناتور دانفورث هو تقييم ما تم انجازه حتى الان من مهمته واستكشاف المواضيع الاخرى بغية المضي قدما''. واجرى الموفد الأمريكي ايضا محادثات مع نائب الرئيس علي عثمان طه وعرض المسائل التي تم بحثها اثناء محادثاته مع المسئولين السودانيين. وتأتي زيارة دانفورث الى السودان في حين بدأت في سويسرا أمس الأول مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن الحكومة السودانية وممثلي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقود حركة التمرد في الجنوب. ويهدف هذا اللقاء الذي يجري برعاية سويسرا والولايات المتحدة الى التوصل الى وقف لاطلاق النار في جبال النوبة (وسط السودان) ضحية الحرب الاهلية. ق.ن.ا ـ أ.ف.ب
