بدأت اسرائيل والولايات المتحدة محادثات حساسة وسرية لمنع إيران من امتلاك الأسلحة النووية تتضمن تبادل معلومات استخبارية في هذا الشأن على أساس ان هذا الأمر يعتبر مسألة «حياة أو موت» للدولة العبرية في وقت نصح رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك الغرب بالتضييق على الحريات المدنية لمكافحة الإرهاب. وتوجه جون بولتون وكيل وزارة الخارجية الأمريكية والمسئول عن شئون الأمن الدولي والحد من التسلح أمس إلى إسرائيل بعد المحادثات الحساسة تلك مع كبار المسئولين الاسرائيليين ومن بينهم وان مريدور مساعد الأمن القومي لوزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الاثنين ان الحملة المنظمة التي يقوم بها الكونجرس الامريكي الذي يهمين عليه الجمهوريون وهي حملة تدعمها اسرائيل حولت الاهتمام الامريكي في السنوات الاخيرة من الخوف من تهديد صاروخي من روسيا او الصين الى الخوف من تسرب تكنولوجيا الصواريخ من روسيا الى ايران. وقال مسئول امريكي رفيع ل«رويترز» ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار اقامة علاقات أمن مع الغرب «لكن هذا يعني ان تتصرف مثلنا ويعني الا تقدم اسلحة بيولوجية والا تقدم لايران تكنولوجيا نووية او تكنولوجيا الصواريخ. بالنسبة لنا هذه قضية مهمة. اما بالنسبة لاسرائيل فهي قضية استراتيجية قضية حياة او موت». ورفض متحدث باسم السفارة الاسرائيلية في واشنطن التحدث عن رحلة بولتون لاسرائيل مشيرا الى حساسية القضية. لكن المسئول الامريكي قال ان محادثات وكيل وزارة الخارجية الامريكية في اسرائيل تتضمن «تبادل المعلومات بشأن نوايا ايران.. ما نعرف وماذا يعرفون». واضاف ان الجانبين سيتشاركان ويتعاونان بشأن ما يجب قوله لروسيا بشأن هذه القضايا وقال «الروس يعرفون اننا نتشاور مع الاسرائيليين. انها طريقة جيدة لنظهر للروس اننا جادون بشأن هذه القضية». وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت أمس ان المخابرات الامريكية ساعدت اسرائيل على التعرف على سفينة كانت في طريقها الى منطقة تابعة للحكم الفلسطيني حاملة شحنة اسلحة يزعم انها تم الحصول عليها من ايران. واضافت الصحيفة نقلا عن مسئولين بالمخابرات الامريكية لم تذكر اسماءهم ان اسرائيل تقدمت بطلب الى وكالة المخابرات المركزية الامريكية للمساعدة في تحديد مكان سفينة تحمل 50 طنا من الاسلحة يعتقد انها كانت مرسلة الى السلطة الفلسطينية. واحتجزت اسرائيل السفينة في البحر الاحمر في الثالث من يناير. وقالت ال«واشنطن بوست» ان اجهزة المخابرات الامريكية تمكنت باستخدام وسائل متعددة ومتطورة تكنولوجيا لجمع المعلومات من تحديد موقع السفينة قرب جزيرة كيش الايرانية على مبعدة نحو 17.5 كيلومتراً من الساحل الايراني.إ لى ذلك قال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك ان الحكومات الغربية بحاجة الى سلطات اكبر للمراقبة وتحسين قواعد المعلومات لمكافحة الارهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. واضاف باراك قائلا «من الان فصاعدا لا يمكن اخذ اي شيء فيما يتعلق بالامن على انه شيء مسلم به» مشيرا الى اثار الهجمات التي شنت بطائرات ركاب مخطوفة في الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن وقتل فيها اكثر من ثلاثة الاف شخص. وكان باراك يتحدث الى الصحفيين اثناء اول زيارة له لشركة الكترونيك داتا سيستمز كورب الامريكية لخدمات الكمبيوتر منذ ان عينه رئيسها ديك براون مستشارا خاصا للقضايا الدولية قبيل هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وقال باراك «اعتقد انه ستكون هناك بعض القيود على الحريات المدنية وسيتعين على الحكومات ان تتخذ خطوات لتمكينها في ظروف معينة من اختراق الحسابات المصرفية والمنازل وانواع معينة من المحادثات الهاتفية واللاسلكية». واضاف قائلا ان تلك السلطات يجب ان تخضع لاشراف الهيئات التشريعية الوطنية لكنها ضرورية «كنوع من الدفاع عن النفس». رويترز