بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس زيارة ليوم واحد لباريس في وقت كان رئيس اركان جيشه اناتولي كفاشنين يوقع مع وزير الدفاع التركي صباح الدين شكمك اتفاق تعاون عسكرياً بين البلدين فيما رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد يتفاوض في واشنطن للحصول على المليارات. واستبق نشطاء «مراسلون بلا حدود» وصول بوتين الى باريس امس بتجمع احتجاجي علقوا خلاله ملصقات تدين قمع الحريات الصحافية في موسكو على نوافذ مكتب شركة الطيران الروسي «إيروفلوت» في العاصمة الفرنسية.إلى ذلك ذكرت وكالة انباء الاناضول أمس ان تركيا وروسيا وقعتا مساء الاثنين اتفاقا للتعاون العسكري يهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية التي غالبا ما تكون متوترة بينهما بسبب تبادل الاتهامات بين البلدين حول دعم المتمردين الانفصاليين من اكراد وشيشان في كل منهما. وقال رئيس اركان الجيش التركي الجنرال اوجلو قبل توقيعه الاتفاق مع نظيره الروسي كفاشنين ''ان هذا الاتفاق الذي يدل على الصداقة والتعاون بين روسيا وتركيا، سيكون مثالا جيدا للدول الاخرى في المنطقة''. واشار الجنرال اوجلو الى ان الاتفاق يضع الاساس القانوني للتعاون بين القوات الروسية والتركية وان اتفاقيات وبروتوكولات اخرى ستتبعه. واوضح الجنرال كفاشنين ان الاتفاق سيساهم في تعزيز التعاون التقني وفي مجال تدريب العسكريين معتبرا ان ''ذلك سيكون نافعا لدولتينا وشعبينا''.وطورت تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي، وروسيا علاقات تجارية وثيقة بينهما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ولكن التوتر لا يزال يشوب علاقاتهما بسبب الاتهامات المتعددة التي يتبادلها البلدان بدعم حركات انفصالية تعتبر ''ارهابية'' في كل منهما، الاكراد بالنسبة لتركيا والشيشان بالنسبة لروسيا. وفي هذه الاثناء يواصل رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد مفاوضاته مع واشنطن للحصول على خمسة مليارات على شكل قروض عسكرية ومدنية لمحاولة انقاذ اقتصاد بلاده الذي يعاني ازمة طاحنة. الوكالات
