نجح الوسطاء الدوليون أمس في انقاذ محادثات السلام بين الحكومة الكولومبية والمتمردين قبيل ساعات قليلة من انتهاء مهلة الرئيس اندريس باسترانا للانسحاب من جيبهم الآمن. وأعلن المسئولون فى كولومبيا ان المفاوضات بين الحكومة ومنظمة جيش التحرير الوطنى «فارك» سوف تستأنف اليوم بعد تخلى منظمة فارك عن معارضتها للوجود العسكري الحكومى حول المنطقة الآمنه للمنظمة. ومن جانبه هدد الرئيس الكولومبي بأن امام منظمة فارك سته ايام فقط لكى تثبت جديتها فى المفاوضات والتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار لانهاء الحرب الاهلية التى تشهدها البلاد منذ اكثر من ثلاثين عاما والا فان قوات الجيش سوف تقتحم المنطقة الآمنه التي منحتها الحكومة للمنظمة منذ ثلاث سنوات لتشجيعها على الدخول في المفاوضات. وذكرت شبكة تلفزيون «بي. بي. سي» البريطانية أمس ان باسترانا وصف الاتفاق الذى تم التوصل اليه امس مع منظمة فارك بأنه لا يمثل انتصاراً لطرف على اخر وانما يمثل تحولا لغالبية الشعب الكولومبى نحو السلام.وصرح دانييل بيرفايت، السفير الفرنسي لدى كولومبيا، بأنه قد تم التوصل لاتفاق جديد مع المتمردين لبدء مباحثات سريعة الوتيرة مع إدارة باسترانا. وتلا بيرفايت بيانا يقول إن الاتفاق الذي وقعته فارك ينص على أن يبدأ الجانبان مباحثات فورية حول اتفاق ما يسمى بمعاهدة سان فرانسيسكو التي تتضمن وقفا لإطلاق النار وإجراءات أخرى تستهدف خفض حدة النزاع المسلح، وقال البيان «إن فارك أبلغت دول الوساطة أنها تقبل الضمانات الخاصة بالحوار والمفاوضات التي تجرى في منطقة الجيب الآمن». وقال بيرفايت ان الوسطاء الدوليين من كندا وكوبا وفرنسا وايطاليا والمكسيك والنرويج وسويسرا والسويد واسبانيا وفنزويلا أمضوا معظم يوم الاثنين داخل الجيب الآمن لاقناع المتمردين بالموافقة على المباحثات الجديدة التي قبلها الطرفان الآن. الوكالات