بدت الادارة الأمريكية كما لو انها فقدت صبرها على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث طالبته بإجراءات فورية وواضحة ضد المسئولين عن تهريب سفينة السلاح لكنها سعت في المقابل الى بعض التوازن بوصفها هدم المنازل الفلسطينية بالعمل الاستفزازي الذي يصعد التوتر. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان اعتقال عدد من المسئولين الفلسطينيين عقب احتجاز اسرائيل السفينة «كارين-اي» امر ايجابي بيد انه طالب باجراءات اضافية. وقال باوتشر «اننا نعتقد ان توقيف مسئولين (عن قضية) كارين-اي وتصريحات السلطة الفلسطينية التي اعتبرت فيها عملية تهريب (الاسلحة) هذه مخالفة لسياستها، تمثل خطوات في الاتجاه الصحيح بيد انه ينبغي فعل المزيد بوضوح وفورا». واضاف «بوصفه مسئولا عن السلطة الفلسطينية فان عرفات لا يمكنه التملص من مسئوليته بالنسبة الى افعال هؤلاء المسئولين الكبار ولذلك فانه تقع عليه مسئولية اتخاذ اجراءات فورية ضد اولئك الذين نظموا (هذه العملية) وتفكيك البنية التحتية للارهاب بما يؤدي الى عدم تكرار مثل هذه الانشطة». اما بشأن هدم اسرائيل منازل الفلسطينيين فقد اعتبر باوتشر انها تمثل استفزازا غير ذي جدوى مؤكدا «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها». عبر ما وصفه احباط عمليات تهريب أسلحة. واوضح باوتشر «ان تدابير من نوع تهجير السكان من خلال هدم منازلهم او ممتلكاتهم كما حدث اليوم في القدس هي تدابير استفزازية». واضاف الناطق «انها (التدابير) تقضي على الثقة وتخلق صعوبات اضافية وتساهم في تصاعد التوتر والعنف». وكانت منظمة العفو الدولية «ادانت» الاثنين في بيان لها تدمير اسرائيل لمنازل فلسطينية، معتبرة ان هذه «العقوبة الجماعية» تعد «انتهاكا خطيرا للحق الدولي». واعلنت المنظمة في بيان نشر في لندن ان «600 شخص، غالبيتهم من الاطفال، باتوا بلا مأوى بعد هذه الغارة على احياء لا علاقة لها بالموقع العسكري». واضاف البيان ان «250 منزلا على الاقل دمرت في رفح خلال الاشهر الـ 16 السابقة، تاركة اكثر من 1500 شخص بلا مأوى، غالبيتهم من الاطفال». وتابع ان «المئات من الرجال والنساء والاطفال ارغموا في الايام الاخيرة على العيش في خيم في عز فصل الشتاء». واستقبل الرئيس الفلسطيني في مقره برام الله ميجيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط وجرى خلال اللقاء استعراض آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وعبر موراتينوس عن رفض الاتحاد الأوروبي لسياسة العودة الى عمليات الاغتيال وقال ان «سياسة الاتحاد الأوروبي واضحة وضد علميات الاغتيال». وأشار الى ان سياسة هدم المنازل «لا تساعد على دفع عملية السلام». وأضاف «اننا نعمل بجد على وقف ذلك». غزة ـ «البيان» والوكالات: