انضم 30 أسيراً جديداً من أسرى طالبان الى رفاقهم العشرين الذين كان قد تم نقلهم يوم الجمعة الماضي الى قاعدة جوانتانامو العسكرية الأمريكية في كوبا. وفي حين كشفت مصادر صحافية بريطانية ان بين مجموع الأسرى ستة بريطانيين، نشب سجال بين منظمة العفو الدولية والسلطات الأمريكية حول التزام الأخيرة بالمعايير الانسانية الواجبة في نقل وسجن الأسرى. وذكر رئيس الأمن في قاعدة جوانتانامو البحرية أنه لم يبدر عن أي من السجناء العشرين في الدفعة الأولى أي مقاومة بعد مرور ثلاث ليالٍ من اعتقالهم. وقد تناول السجناء وجباتهم وأجروا الاختبارات الطبية وخرجوا مقيدي الأيدي للتمشية لبعض الوقت في فناء القاعدة ـ السجن بينما تواجد الحراس الأمريكيون في كل مكان. ونقلت شبكة «ان.بي.سي» عن الكولونيل تيري كاريسو، رئيس الأمن بالقاعدة قوله إنه واثق تماماً من الحالة الأمنية التي تشمل ضباطاً احتياطيين للأمن. وأضاف أن كلا منهم حصل على مصحف كعامل للراحة النفسية ومنشفتين، واحدة للصلاة والأخرى للاغتسال، ومعجون أسنان وفرشاة أسنان وصابونة وشامبو. وعلى صعيد متصل فقد أعلن الجيش الأمريكي انه أنهى بنجاح أمس نقل دفعة ثانية تضم 30 اسيرا ينتمون الى جماعة طالبان وتنظيم القاعدة جوا من افغانستان تحت حراسة مشددة الى قاعدة عسكرية أمريكية في خليج جوانتانامو بكوبا. وقال اللفتنانت كولونيل مارتن كومبتون المتحدث باسم القيادة المركزية في فلوريدا ان طائرتين عسكريتين لنقل الافراد قامتا بنقل هذه المجموعة. ويواجه المعتقلون تحقيقات مكثفة لمعرفة مكان ابن لادن، وقد أقلتهم طائرة تابعة للقوات الأمريكية من طراز سي 140وهم مقيدون وملثمون كإجراء وقائي لمنع انتشار الأمراض. وقد بادر عدد من السجناء بالنزاع مع قوات مشاة البحرية التي قادتهم للحافلات، وقد اضطرت القوات لتخدير سجين واحد على الأقل طوال الرحلة إلى القاعدة كما أجُبر سجينان على الركوع قبل السماح لهم بالوقوف مرة أخرى للسير للحافلات، وقد استمر بعض المعتقلين في مقاومة القوات المسلحة بالرشاشات والبنادق وهم يدخلون الحافلات. وتعزل القوات السجناء في زنازين انفرادية مؤقتة ذات أسقف معدنية حيث ينامون على مراتب ومن فوقهم إضاءات من لمبات الهالوجين.ويحيط بالمعسكر أسلاك شائكة وأبراج للمراقبة. من جانبها أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها حول أساليب نقل واحتجاز الأسرى من طالبان والقاعدة قائلة أن نقلهم في قفص بالطائرة يعد من المستويات الدنيا من التعامل الإنساني. وأضافت المنظمة أن الزنازين التي يتم احتجازهم بها وطولها ثمانية أقدام وعرضها ستة أقدام، هي أصغر من الزنازين المعتادة لأي سجين في الولايات المتحدة وتقل عن المعايير الأمريكية المعتادة. ويصر المسئولون الأمريكيون على أن التعامل مع الأسرى يتم بطريقة آدمية، بل ذهب آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أبعد من ذلك قائلا أنهم يعيشون حياة أفضل من التي كانوا يعيشونها في أفغانستان حيث كانوا يختبئون في كهوف، مضيفا بأن الصليب الأحمر وغيره من الجماعات ستتمكن من مراقبة أوضاع الأسرى. من جانب آخر ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية في عددها أمس ان ستة مسلمين بريطانيين على الاقل يشتبه بانتمائهم الى شبكة القاعدة، اعتقلتهم الولايات المتحدة سينقلون الى القاعدة الأمريكية البحرية في كوبا. واضافت ان بين الاسرى ايضا فرنسيين واسترالي واحد. واوضحت الصحيفة الأمريكية ان المسئولين الأمريكيين رفضوا الافصاح عما اذا كان البريطانيون من ضمن مجموعة الثلاثين اسيرا الذين تنقلهم طائرة الشحن العسكرية الأمريكية من طراز سي-17 التي وصلت من افغانستان امس الى كوبا. ولم تستطع وزارة الخارجية البريطانية مساء امس الاول تأكيد هذه المعلومات. وقال متحدث باسمها ان «الأمريكيين ولاسباب امنية لا يكشفون عن هوية الاسرى قبل نقلهم الى كوبا» موضحا انهم «سيعلنون عن هوية الاسرى بعد هبوط طائرتهم في كوبا». وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد اكدت السبت الماضي وجود بريطاني بين الاسرى العشرين الذين نقلوا من افغانستان الى قاعدة جوانتانامو الكوبية الجمعة على متن طائرة أمريكية. وقال متحدث باسم الوزارة «يمكننا ان نؤكد ان السلطات الأمريكية ابلغتنا بأن مواطنا بريطانيا نقل الى جوانتانامو» مضيفا «نحاول تحديد هويته». الوكالات
