في خطوة تعني حسم الجدل الدائر حول القمة العربية عقب دعوة ليبيا التي نقلها الى القاهرة اكدت الحكومة اللبنانية تمسكها بحضور الزعيم الليبي معمر القذافي وقرر الرئيس اميل لحود امس ايفاد ثمانية وزراء الى البلدان الاعضاء في الجامعة العربية لدعوة قادتها لحضور القمة المرتقب عقدها في بيروت نهاية مارس المقبل. واعلن الرئيس اللبناني هذه الخطوة قبل ان يلتقي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى «انطلاقا من حرص لبنان على مشاركة جميع القادة العرب في القمة وتأكيدا على اصرار لبنان على انعقادها على اراضيه» حسب ما جاء في البيان الصادر عن الرئاسة. واعلن البيان عن «ايفاد ثمانية وزراء كموفدين رئاسيين الى الدول العربية لتسليم دعوات شخصية من رئيس الجمهورية الى اشقائه الملوك والرؤساء والامراء العرب لحضور القمة العربية العادية» مشيرا الى ان الدعوات وجهت الى 17 دولة عضو في الجامعة والى السلطة الفلسطينية. وستوجه الدعوات الى جيبوتي والصومال وجزر القمر «بواسطة المندوبين الدائمين لهذه الدول في جامعة الدول العربية» بحسب البيان. واعلن موسى عقب لقائه لحود في وقت لاحق ان المناخ اصبح ملائما وان لبنان يتخذ الان من الخطوات ما يساعد على خلق الجو المناسب لعقد القمة العربية. واعتبر موسى الذي يجري حاليا جولة في الدول العربية للتحضير للقمة المثيرة للجدل امس الاحد انه من غير المناسب ارجاؤها او تغيير مكان عقدها. وبعد لقائه موسى اكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيان صحافي «تمسك لبنان باهمية حضور العقيد معمر القذافي مؤتمر القمة العربية في بيروت الى جانب اخوانه الملوك والرؤساء والقادة العرب». كما اكد الحريري «ان مجلس الوزراء اللبناني هو المسئول وحده عن صياغة مواقف لبنان السياسية». وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري طالب عمرو موسى «بصفة شخصية ولاسباب لها علاقة بالوضع الاقليمي» بارجاء القمة، كما اعلنت حركة امل المؤمنة المنشقة عن حركة امل في 4 الجاري معارضتها لمشاركة القذافي في القمة في بيروت. وحركة امل المؤمنة تأسست في الثمانينيات اثر انشقاق عن حركة امل التي اسسها الامام موسى الصدر ويقودها الان نبيه بري. وكانت ليبيا طلبت نقل القمة الى مقر الجامعة العربية في القاهرة اثر تصريحات من احزاب ورجال دين شيعة في لبنان احتجت على مشاركة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يتهمونه بـ «اخفاء» الزعيم الشيعي الامام موسى الصدر عام 1978 خلال زيارة الى ليبيا. ومن المتوقع ان تركز القمة على دعم الفلسطينيين في انتفاضتهم ضد الاحتلال الاسرائيلي. أ.ف.ب
