اعترفت اسرائيل بتناقض رواياتها حول جريمة هدم منازل المدنيين في رفح ما اضطر رئيس وزرائها ارييل شارون للاعتراف بهدم بعض المنازل المأهولة بزعم منع تهريب السلاح وهي الحجة التي يتخذها للتصعيد الاقليمي عبر اتهام ايران والعراق بإرسال أسلحة الى الفلسطينيين عبر مصر والأردن. وقالت نائبة وزير الحربية داليا رابين فيلوزوف في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي «لقد كان هناك تباين في الروايات (الاسرائيلية) للعملية في الايام الاخيرة». واضافت «عندما تطلق مثل هذه العملية فان الاوضاع على الارض تجعل من النتائج قريبة جدا من التعليمات التي اعطيت ولكنها ليست مطابقة لها مئة في المئة». وقالت انها كانت موجودة عندما اعطى وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الاذن باطلاق العملية. وقالت «التعليمات كانت واضحة: يجب عدم هدم المنازل المأهولة بل فقط تلك التي تستخدم في شكل دائم لاطلاق النار على قواتنا او التي تخفي انفاقا تستخدم في تهريب السلاح» من مصر. واضافت «احد جوانب المشكلة في قتالنا منذ عام ونصف العام هي كيف نلحق اقل ضرر ممكن بالمدنيين الفلسطينيين، غير اننا نواجه نزاعا مسلحا يختبيء فيه الطرف الاخر وراء المدنيين». واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للاذاعة نفسها ان «غالبية المباني التي طاولها الهدم كانت فارغة». واعتبر المعلق في الاذاعة ان شارون ناقض بذلك الروايات الاولى التي اعطاها المتحدث باسم الجيش فضلا عن بن اليعازر ومفادها ان المنازل المستهدفة لم تكن مأهولة. ونقل المعلق عن مسئولين في وزارة الخارجية ان الرواية الجديدة التي قدمها شارون اكثر قربا من رواية الفلسطينيين وهذا الامر قد يلحق «الكثير من الاضرار في صدقية اسرائيل في الخارج». واضاف انه لو اقرت اسرائيل من البداية ان جيشها دمر منازل مأهولة لكان من الاسهل شرح الموقف الاسرائيلي. وكان شارون برر الاحد العملية متحدثا عن «نظام تهريب عبر الانفاق التي باتت عميقة حاليا بين 12 و17 مترا (...) وان اسرائيل سوف تتخذ كل التدابير اللازمة لوقف تهريب الاسلحة».وقال «السلطة الفلسطينية قامت بجهد كبير لادخال السلاح سرا عبر حدودنا» مضيفا ان هذا السلاح يتأتى من ايران والعراق ويتم تهريبه عبر مصر والاردن ، على حد قوله.واعلن شارون انه يعتزم توسيع المدى الحدودي الذي يراقبه الجيش الاسرائيلي بغية معالجة هذا الوضع. وقال «ربما يجدر ايجاد حل اكثر جذرية وجدية، وربما اذا حصلنا على اراض عن طريق شرائها، ما سيسمح لنا بممر اوسع لوقف التهريب». وفي إشارة الى نبذه خيار السلام قال شارون ان المفاوضات التي استضافتها جنوب افريقيا «ألحقت ضرراً كبيراً بإسرائيل». وجدد شروطه التعجيزية لتنفيذ خطة تينيت وتوصيات ميتشيل وزعم امام اعضاء اتحاد المراسلين الصحافيين الاجانب استعداده لتقديم تنازلات من اجل السلام لكنه اكد ضمنياً انها لن تصل الى «جحيم التنازلات التي قدمها سلفه ايهود باراك» ورفضها الفلسطينيون. الوكالات
