نشرت صحيفة سعودية أمس مخطوطا يؤكد ان قلعة اجياد التي اثارت ازالتها غضب تركيا، بنيت بأموال دفعها سكان المنطقة وبأيديهم. وقالت صحيفة «الوطن» ان المخطوط يشكل جزءا من كتاب بعنوان «تاريخ الأشراف الذين ملكوا الحرمين الشريفين» والفه احد علماء الحجاز في القرن التاسع عشر عبد الله محمد عبد الشكور. ويوضح المؤلف ان قلعة اجياد بنيت في عهد شريف مكة بين 1772 و1788 سرور بن مساعد شقيق غالب بن مساعد الذي تولى المنصب بعده «بالجهود الذاتية وبتمويل ذاتي من قبل الشريف وبعمالة محلية غير تركية» في القرن التاسع عشر. ونشرت الصحيفة مقاطع من المخطوطة تفيد ان سرور بن مساعد «جمع العمال والمعلمين الذين هم في البلاد وشرع في اعمار القلعة على رأس جبل بلبل بسفح أجياد (...) بعد ان اشترى جميع ما حولها من البيوت لأجل الأخشاب والأحجار». واضاف المخطوط ان الشريف سرور «جمع كل من يقدر على العمل في هذه القلعة ومن لا يكن له استطاعة يرسل أتباعه وكان مقدار المال المنفق يوميا على القلعة الفي قرش يمثل الأجرة اليومية للعمال». واوضح ان «كثيرا من العمال لم يطلب هذه الأجرة حيث كان العمل في أغلبه تطوعيا». وقالت الصحيفة ان ذلك يعني ان «الدولة العثمانية وتركيا ليس لهما اي علاقة من قريب أو بعيد بقلعة أجياد، سوى أنها كانت تحت الحكم العثماني كبقية المناطق والبلاد العربية الأخرى». واكدت ان قلعة اجياد «أثر محلي صرف بني على الأراضي السعودية وبأيدي ابناء الجزيرة العربية لا بيد الاتراك»، مشددة على ان «التدخل التركي في مسألة قلعة أجياد لا مبرر له لا تاريخيا ولا قانونيا». وقد فتحت السعودية أمس باب التقدم بعروض لتنفيذ المشروع السكني للحجاج الذي سيقام على أنقاض القلعة. أ.ف.ب