دافع مسئولون في الادارة الامريكية عن موقفهم ازاء انهيار شركة انرون العملاقة وابعاد الشبهات عن الرئيس جورج بوش في حين كشفت صحيفة نيويورك تايمز ان 29 مسئولا في ادارة انرون باعوا اسهمهم في الشركة قبل انهيارها. وقال مسئولون كبار في الادارة الامريكية الاحد انهم يشعرون بأنهم لم يكونوا ملزمين بابلاغ الرئيس جورج بوش او موظفي انرون او حملة اسهمها بطلب شركة الطاقة العملاقة مد يد المساعدة لها لان المعلومات التي نوقشت كان الرأي العام على علم بها فعلا.وقال وزير الخزانة بول اونيل انه رغم تلقيه اتصالين هاتفيين في المنزل والمكتب من كينيث لاي رئيس مجلس ادارة الشركة فان المحادثتين لم تكشفا عن شيء غير عادي او جديد وانه شعر بأنه لم يكن هناك ما يدعو الى ابلاغ الرئيس بوش. وقال اونيل في برنامج فوكس نيوز صنداي «ما ظننت ان هذا يستحق مني ان اهرع عبر الشارع وابلغ الرئيس.بصراحة اعتقد ان ما ابلغني به كين عبر الهاتف لم يكن نبأ جديدا. انتم جميعا قدمتم تقارير لاسابيع تشير الى ان انرون لديها مشاكل وانهم يواجهون متاعب».وتابع اونيل انه قرأ تقارير تفيد ان لورانس والي رئيس انرون طلب عونا من بيتر فيشر وكيل وزارة المالية لكنه قال في برنامج «هذا الاسبوع» الذي تبثه شبكة تلفزيون ايه.بي.سي «لم يفعل شيء له». وابلغ وزير التجارة دونالد ايفانز برنامج «واجه الصحافة» بشبكة تلفزيون ان.بي.سي ان مكالمة لاي الهاتفية له يوم 29 اكتوبر تناولت اراء مؤسسات تمويل في اعمال انرون. وقال ايفانز «عندما كنت اتحدث الى كين لم يخطر الافلاس على بالي. كنت اظن ان درجة تقييمهم ستخفض بعض الشيء». وابلغ السناتور جوزيف بيدن تلفزيون ان.بي.سي ان انهيار انرون يمكن ان تكون له «عاقبة وخيمة» سياسيا اذا تبين ان ادارة بوش حاولت مساعدة الشركة المضطربة على سبيل المحاباة نظير التبرعات المالية الضخمة التي قدمتها لحملة بوش الانتخابية. وفي الاطار ذاته ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس الاول ان 29 مسئولا او عضوا في ادارة شركة انرون في مجال الطاقة، وبينهم رئيس مجلس ادارتها، باعوا اسهمهم في الشركة قبل ان تنهار قيمة سهمها في وول ستريت. وتخضع هذه المجموعة المؤلفة من 29 شخصا لتحقيق فدرالي في اعقاب الشكوى التي قدمها «امالغيتد بنك» في نيويورك الذي كان اشترى اسهما من المجموعة في صناديق تقاعد بعض الموظفين. وفي الوقت الذي كانت لا تزال فيه قيمة السهم ترتفع في بورصة نيويورك، بدأ هؤلاء المسئولون بيع اسهمهم وجمعوا 1،1 مليار دولار بعد تخليهم عن 3،17 مليون سهم بين 1999 ومنتصف 2001، بحسب ما قالت الصحيفة نقلا عن ملفات قضائية. واكد روبرت بينيت، احد محامي انرون، للصحيفة ان «هذه القضية عرضة للتحقيق». واضاف «لكنني لا املك اليوم اي معلومات تتعلق بأية عملية بيع اسهم غير مشروعة من قبل اعضاء في الادارة».واكد محامو هؤلاء المسئولين والمجموعة والمتحدثون باسمهم ان هذه الصفقات لم تكن غير مشروعة على الاطلاق وانه لم يكن بحوزة البائعين معلومات خاصة او امتيازات تمنحهم منافع على حساب بقية المساهمين. وقد خسر اكثر من نصف موظفي انرون اموال تقاعدهم، اي حوالي 2،1 مليار دولار، وذلك بسبب استثمارها في اسهم الشركة. الوكالات