دعا العراق مجدداً الى توحيد كلمة الأمة العربية مؤكداً انها ضرورية في الدفاع عن النفس في حين أعلن عن رغبته في إغلاق جميع الملفات العالقة مع إيران. وقال الرئيس العراقي صدام حسين خلال لقاء مع قائد القوة الجوية الفريق الطيار الركن حامد رضا شلاح وباحثين في الحقل الطبي ان «العرب امة واحدة وعليهم ان يسعوا ليتصوروا ويتصرفوا على اساس انهم امة واحدة». وانتقد صدام في الحديث الذي نشرته الصحف العراقية أمس «النظرة الاحادية او المنغلقة او الانعزالية لامكانية النهوض»، مؤكدا ان «وحدة الامة العربية ضرورية في الدفاع عن النفس». ورأى انه «ليس بامكان اقوى الاقطار العربية واكثرها امكانية في الموارد ان يلعب دورا كما ينبغي الا بأن يكون جزءا من الامة العربية ضميرا وفكراً وتصرفاً وتطلعاً ومصيراً». واكد الرئيس العراقي ان «الدعوة الى الوحدة العربية ليست اختراعا او نظرية ولا مجرد تأمل فكري بل هي واقع بمعنى ان العرب امة واحدة تاريخيا وبحاجة لان يكونوا امة مصيريا». من جهة اخرى، اشاد صدام بالقوة الجوية العراقية التي قال انها «تقود الآن بروحها وادارتها عددا من الاطباء الاختصاصيين من الجامعات بين صفوفها ليصنعوا الجلوكوز (سكر) للمرضى وليس صاروخا او طائرة او مدفع طائرة». وهي المرة الاولى التي يعلن فيها العراق الذي يخضع لحظر دولي متعدد الاشكال منذ اكثر من احد عشر عاما، عن قيام جيشه بتصنيع مواد طبية. وقال صدام ان «جهد المعنيين في تصنيع الجلوكوز للمرضى» يعني ان «الجيش العراقي فهم واجباته بل فهم كيف يمكن ان يتحقق انتصار الحق على الباطل وكيف بامكان الحشد ان يحصل وماذا يجب ان يحشد لكي يحقق الانتصار». من جهة أخرى نقلت قناة العراق الفضائية عن وزير الخارجية ناجي صبري قوله إن بغداد ترغب طي جميع الملفات الإنسانية العالقة مع إيران عبر تفعيل الجهود المشتركة بينهما. وقالت القناة الفضائية في تقريرها ان وزير الخارجية أدلى بهذا التصريح خلال لقائه بمستشار وزير الخارجية الايراني أمير حسين. وقال صبري «إن تأجيل إنجاز هذه الملفات يعد خسارة للعراق وإيران لاسيما في الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة والتي تتطلب بذل الجهد لحل المشكلات العالقة بين البلدين». من جانبه، أشار المسئول الايراني إلى أن وجهة نظر بلاده «تنسجم مع وجهة نظر العراق بخصوص تطوير العلاقات بين البلدين» مؤكدا «أهمية اتخاذ الجانبين لكل التدابير اللازمة من أجل حل الملفات العالقة بينهما». الوكالات