أعلنت الحكومة الانتقالية في أفغانستان، انها ستحتفظ بنحو 1500 جندي في كابول حتى بعد ان اخلاء العاصمة من آلاف المسلحين بالاتفاق مع قوات حفظ السلام الدولية. ويتزامن ذلك مع استمرار القوات الأمريكية في شن غارات على شرق أفغانستان حيث استهدفت قاعدة مفترضة لتنظيم القاعدة. فقد صرح محمد صالح رجستاني المسئول بوزارة الدفاع الأفغانية بان وجود هذه القوات سيقتصر على القواعد المحيطة بالمدينة وغير مسموح للجنود بالتجول في الشوارع ومعهم اسلحتهم كما كان الحال منذ استيلاء تحالف الشمال على المدينة من حركة طالبان في نوفمبر. واتفق زعماء افغانستان الجدد في باديء الامر على سحب كل الوحدات العسكرية من العاصمة الا ان نقص قوات الشرطة والخوف من تصاعد الجريمة دفع السلطات الى الاحتفاظ ببعض القوات في كابول للمساعدة على حراسة المنطقة. وقال رجستاني لتلفزيون رويترز «سيبقى الالف وخمسمئة جندي حتى تحقق الشرطة السيطرة الكاملة. «إذا ما تسببت جماعة مسلحة او اجرامية في وقوع حادث او ارتكبت عملا ارهابيا او جريمة قتل يجب ان نكون مستعدين لمواجهة ذلك». وقال وزير الداخلية يونس قانوني يوم الاربعاء ان الجنود المسلحين يجب ان يغادروا كابول خلال ثلاثة ايام. والقى السكان باللوم على الجنود في تصاعد موجة من العنف والسطو في الاسابيع الاخيرة. واوضح رجستاني ان الجنود الذين كانوا يقيمون في منازل تم الاستيلاء عليها منذ دخول كابول في 13 نوفمبر اعيدوا الى قواعد حول المدينة. واغلب هؤلاء الجنود من قوات التحالف الشمالي من شمال افغانستان. ومن القضايا المهمة بالنسبة للحكومة الافغانية المؤقتة كيفية التصرف ازاء المقاتلين الذين اعيد انتشارهم وهي غير قادرة على دفع اجورهم وتأمل في الحصول على مساعدات دولية لتشكيل جيش وطني. في غضون ذلك أعلن قائد قوات حفظ السلام الالمانية في أفغانستان البريجادير جنرال كارل ـ هوبرتس فون باتلر أمس انه سيتم اعتبارا من اليوم القيام بدوريات محدودة في شوارع العاصمة كابول مع توسيع نطاق هذه العمليات بعد وصول المزيد من القوات والعتاد. وأضاف رئيس القيادة المشتركة لقوات حفظ السلام الالمانية والهولندية والنمساوية والدنماركية، ان الدوريات المبدئية في الشوارع ستكون محدودة النطاق وأن ذلك يرجع أساسا إلى أن الجزء الاكبر من القوات الالمانية لم يصل إلى أفغانستان بعد. وأضاف القائد الالماني خلال مؤتمر صحفي إن كل شيء يسير على ما يرام حتى الان. كما صرح اللفتنانت كولونيل الهولندي مايكل مايبورج المتحدث باسم القوات المشتركة بأنه من المقرر وصول طائرتي شحن تحملان 160 طنا من العتاد والمواد والامدادات إلى قاعدة باجرام الجوية الواقعة على مشارف كابول من أجل تعزيز الوحدة المشتركة التي وصلت يوم الخميس الماضي. وقال في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن نقل كل شيء جوا عملية ضخمة للغاية. وقضى نحو 50 من قوات المظليين الالمان إضافة إلى مجموعة صغيرة من الجنود الهولنديين والنمساويين اليومين الماضيين في إعداد معسكرهم الكائن في مصنع للكوكاكولا تعرض للقصف ويقع شمال شرق كابول. ويقوم الجنود بتزويد المبنى المكون من أربعة طوابق والذي سيستخدم في إيواء قوات حفظ السلام بأجهزة تدفئة نقالة وتوصيل الكهرباء له. ولا توجد مياه في المبنى، لذا سيضطر الجنود لاستخدام المياه المعدنية في الشرب والاستحمام. وتتمثل مسئولية الفرقة التي تقودها ألمانيا في القيام بدوريات في شمال ووسط كابول بالتعاون مع الشرطة الافغانية لمساعدتها في حفظ النظام واعتقال المخالفين ونزع أسلحة المدنيين في الشوارع. من ناحية أخرى يصل حوالي 230 جنديا ألمانيا إلى كابول خلال الاسابيع المقبلة في إطار القوة الدولية لدعم الامن في أفغانستان (ايساف) والتي سيصل قوامها في نهاية المطاف إلى 500،4 جندي من عدة دول من بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. ميدانياً وعلى صعيد الحرب التي تشنها أمريكا ضمن بقايا تنظيم القاعدة اغارت الطائرات الأمريكية على قاعدة مفترضة للتنظيم في منطقة خوست شرق أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية عن سكان في مدينة ميران شاه الباكستانية المجاورة للحدود مع افغانستان ان قصف قاعدة زاوار كان «عنيفا ومكثفا». واضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الغارات استؤنفت رغم الثلوج التي تساقطت شرق افغانستان خصوصا في ولايتي باكتيا وباكتيكا. وتابعت الوكالة انه لم يكن بالامكان الحصول على معلومات حول سقوط ضحايا محتملين، الا انها استبعدت ذلك باعتبار ان هذه القاعدة التي كان يتمركز فيها عناصر تابعون للقائد جلال الدين حقاني «خالية تماما». واضافت الوكالة ايضا ان الولايات المتحدة تعتقد ان هذه القاعدة كانت في السابق معسكر تدريب لمقاتلي تنظيم القاعدة. وختمت موضحة ان القوات الامريكية انتقلت الى المكان لتمشيط المغاور في منطقة زاوار الجبلية.الوكالات
قوات حفظ السلام الألمانية تباشر مهامها اليوم، حكومة قرضاي تحتفظ بـ 1500 مقاتل في كابول، غارة أمريكية على قاعدة مشبوهة شرق أفغانستان
