أكد وزير العمل الفلسطيني رفيق النتشة ان السلطة الوطنية الفلسطينية لن تسجل على نفسها يوما انها عملت موظفة أمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية أو اسرائيل. وقال في حوار مع «البيان» ان الاستقرار والأمن اللذين ينشدهما الجميع لا يمكن أن يتحققا الا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم الوطنية المشروعة وعلى رأسها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين. ووصف النتشة ما يشاع حول امكانية دفع السلطة الوطنية الفلسطينية في حال وافقت على المطالب الأمريكية الاسرائيلية الى موظفة أمن انه مجرد اشاعات تنشرها عقول المتشنجين بالاضافة الى عدد من العملاء الذين يسعون الى ترويج هذه الفكرة المضحكة والسخيفة بطعن قيادة السلطة الفلسطينية في ظهرها من خلال القول بأنها تقف في خندق واحد مع اسرائيل والولايات المتحدة. وقال وزير العمل الفلسطيني ان السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني بمنظماته ومؤسساته المدنية في خندق التحرير ضد الاحتلال الاسرائيلي فلسنا موظفين عند أحد، بل ان ما لدينا من سياسات نعتقد بأنها الأنجع لايصال الشعب الفلسطيني الى غاية الاستقلال. وفي اشارته الى حصار الرئيس الفلسطيني في رام الله ومنعه من المشاركة في النشاطات الدينية والفلسطينية قال النتشة ان ذلك دليل واضح يؤكد انا في خندق الانتفاضة والشعب الفلسطيني، وهو ايضا مؤشر واضح على السياسة التي يتبعها رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون تحت سمع وبصر العالم أجمع. وقسم وزير العمل الفلسطيني العالم من حيث القضية الفلسطينية الى موقفين الأول المتفرج على مآسي الشعب الفلسطيني ومعاناته أما القسم الثاني فهو الراضي بما يجري والموافق عليه، محملاً الادارة الأمريكية مسئولية ما يجري في حق الشعب الفلسطيني بالاضافة الى الدول الأوروبية والمنظمات العالمية التي ترضى بحصار الشعب الفلسطيني ورئيسه ياسر عرفات. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت قيادة السلطة قد نجحت في استثمار اخطاء شارون قال المسئول الفلسطيني ان ما يقوم به شارون ليس اخطاء انما هي جرائم حرب، مشيرا الى ان الفلسطينيين لم يتوقفوا عن تبيان هذه الجرائم وتوضيحها للعالم بأسره الا انهم في المقابل ينتظرون من هذا العالم التحرك الجدي لوقف حمام الدم الذي يجري في الأرض المقدسة، والحصار المفروض عليه. وحول آثار هذا الحصار على المواطن الفلسطيني وتحديدا لدى الطبقة العاملة قال النتشة ان الشعب الفلسطيني دخل في العام الثاني لحصار اسرائيل المطبق عليه والذي يطال كافة المحافظات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، لافتا الى ان المدينة الواحدة باتت مقسمة الى عدة أقسام لممارسة مزيد من التضييق على الشعب ومنع التواصل بين المواطنين أو التحرك، بالاضافة بالتأكيد الى الآثار الاقتصادية الكارثية من خلال منع العمال الفلسطينيين من الوصول الى أماكن عملهم. وأشار الى ان ما نتج عن هذه الظروف شح في المواد التموينية واعاقة العملية التعليمية بين كافة الطلاب سواء في المدارس أو في الجامعات، بالاضافة الى الاحداث المأساوية التي تجري للمرضى وهم واقفون على الحواجز بانتظار ان يسمح لهم الجنود الاسرائيليون للوصول الى المراكز الصحية. وقال وزير العمل الفلسطيني ان الولايات المتحدة الأمريكية أعطت الضوء الأخضر الى شارون لكي يمارس هذا الارهاب وليستمر في حصاره واغتيالاته وتدميره للقرى والمدن الفلسطينية بالأسلحة الأمريكية وعلى رأسها طائرات الاباتشي والـ «اف ـ 16» من أجل تدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني وما يترتب عليه من نتائج ضخمة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً مشيراً ان الشعب الفلسطيني يدرك ان ما يجري بحقه أسلوب حرب جديد لذلك فانه صامد ومصمم على تنفيذ حقه المشروع في استقلاله. عمان ـ لقمان اسكندر: