بعد رفض أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى للتبرير الأمريكي لجريمة رفح واستياء السلطة الفلسطينية من هذا الموقف أكدت السلطة ان واشنطن لم تتراجع عن ارسال مبعوثها انتوني زيني الى المنطقة لكنها قد تغير موعد عودته المقرر نهاية الاسبوع الحالي في وقت شددت حركة فتح على خطها في المقاومة المسلحة حتى زوال الاحتلال. وكان موسى قال في تصريح صحافي تعقيباً على اعتبار وزير الخارجية الأمريكي كولن باول جريمة هدم منازل رفح اعمالاً «دفاعية» انه «من غير المعقول ان يتم وصف ممارسات الاحتلال بالدفاع عن النفس في حين توصف فيه اعمال المقاومة بأنها أعمال ارهابية». من جهته، قال حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن للاذاعة الفلسطينية أمس ان «الموقف الأمريكي بات مخيباً للآمال بصفة عامة لأنه متساهل جداً مع الموقف الاسرائيلي». وأضاف: «أنا أعتقد ان السبب في ذلك ان الإدارة الأمريكية تتعرض الى مجموعة من الضغوطات من المنظمات اليهودية الأمريكية والكونجرس وبعض اقطاب الإدارة نفسها التي لها مواقف غير متجانسة بخصوص ما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة على يد اسرائيل وكذلك تصورهم لمستقبل العملية السلمية أيضاً. وفيما يخص عودة المبعوث الأمريكي الجنرال زيني للمنطقة، قال عبدالرحمن: «أجريت عدة اتصالات مع الإدارة والمسئولين الأمريكيين خلال الأيام الماضية ولم ألمس من الإدارة ان هناك تغييراً في موقفها بالنسبة لإرسال الجنرال زيني». وأضاف: «قد يكون هناك تغيير في الموعد لكن حتى هذه اللحظة لم تعلن الإدارة الأمريكية انها تخلّت عن خطتها لإرسال الجنرال زيني». ورداً على سؤال للاذاعة الفلسطينية حول الاتصالات مع الإدارة الأمريكية قال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه أمس: «زيني وعد أن يأتي الأسبوع المقبل والأجندة المقبلة يجب ان تكون تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل ووقف هذه المهزلة التي تقوم بها اسرائيل، وكفى تغطية على جرائم الارهاب الذي تمارسه على الأرض وآخرها تدمير عشرات المنازل في رفح». وأضاف: «نحن وكل الشعب الفلسطيني نظرنا بغضب شديد لأي محاولات للتغطية على هذه الجريمة». وأشار الى ان الإدارة الأمريكية تتحمل مسئولية أساسية في هذا الصدد وعليها ان توقف هذا العدوان الاسرائيلي والارهاب الذي تمارسه. وحدد أمين عام الرئاسة الطيب عبدالرحيم ثلاث حقائق تحظى بإجماع ودعم دولي لعودة الهدوء الى المنطقة داعياً رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى التسليم بها لأنها ترتقي أيضاً الى مصاف البديهيات الواضحة والأسس الثابتة البنيان. وقال عبدالرحيم ان أولى هذه الحقائق انه لا حسم ولا حل عسكرياً للصراع وبالتالي فإن المخرج من هذا الوضع لابد أن يكون سياسياً. أما الحقيقة الثانية فتتمثل في ضرورة الانتقال الفوري الى اجندة العمل السياسي وإلى المفاوضات الجادة والجدية من حيث توقفت لاستكمالها وفقاً لمبادئ عملية السلام ومرجعيتها بدءاً بالعمل على تطبيق تينيت وميتشيل ضمن سقف زمني محدد. وتابع عبدالرحيم: «إن الحقيقة الثالثة هي اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية منذ 1967 وعاصمتها القدس الشريف وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية». وفي هذه الأثناء شنت كتائب شهداء الأقصى المقربة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هجوماً حاداً على الرئيس الأمريكي جورج بوش. وجاء في بيان لكتائب شهداء الاقصى تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «بعد ان حصل مجرم الحرب الصهيوني العنصري ارييل شارون من سيده الفاشي الجديد رئيس ارهاب الدولة الحقيقي في الولايات المتحدة الأمريكية الذي هو الخطر الحقيقي على أمن العالم واستقرار شعوبه». واكد البيان ان «عدوان شارون سيرى كل مقاومة بالسلاح والمال دفاعا عن شرف الامة وعزتها». واضاف ان «الغزاة الصهاينة سيتلقون الضربات وان لا أمن ولا استقرار في هذه المنطقة حتى دحرهم عن ارض فلسطين». واوضح «لا نريد السلام المفخخ، سلام شارون» (...) واي حل مع حكومة شارون يعني تبرئته كمجرم حرب». واكدت كتائب شهداء الاقصى في بيانها «سنستمر بالمقاومة والكفاح المسلح والانتفاضة حتى زوال الاحتلال». غزة ـ ماهر إبراهيم:
أكدت استياءها من التبرير الأمريكي لجريمة رفح، السلطة : موعد عودة زيني ربما يتغير، فتح تتعهد بالمقاومة المسلحة حتى زوال الاحتلال
