قال جيش الاحتلال انه سحب دباباته من بعض المناطق التي أعاد احتلالها في رفح بعدما أثار ضجة دولية ومحلية اثر جريمته بتدمير منازل الفلسطينيين التي اعتبرتها مدريد التي تترأس الاتحاد الأوروبي بغير المبررة فيما طالب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بتحقيق حول ما وصفه زميله ماتان فيلناني بالعمل العشوائي في حين تردد في الصحف العبرية وصفها بالوحشية. ونقلت الاذاعة العبرية أمس عن متحدث عسكري اسرائيلي القول ان دبابات الاحتلال انسحبت الليلة قبل الماضية من المناطق المصنفة «ا» إلى الشمال من رفح في قطاع غزة. وأضاف القسم العربي بالاذاعة في تقريره أنه تم بذلك رفع الطوق (الامني) الذي (كان قد) فرض على رفح في أعقاب مقتل جنود جيش الدفاع الاربعة خلال الاعتداء على الموقع قرب كيرم شالوم يوم الاربعاء الماضي. وأتت هذه الخطوة لامتصاص ردود الأفعال الدولية والداخلية على جريمة تشريد مئات العائلات بعد هدم منازلهم في هذه المنطقة. وقال وزير الخارجية الاسباني جوسيب بيكيه الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي لصحيفة «الحياة» أمس «لايمكنني القبول بالتبريرات التي تدعي مكافحة الارهاب إزاء عمل كالذي وقع بتدمير مطار غزة الذي شاركت أسبانيا في تمويل بنائه. وأضاف الوزير الاسباني أعتقد أن هذا العمل لا يمكن أن يبرر بأي شكل من الاشكال، وفي كل الاحوال لا يمكن إدراجه تحن بند مكافحة الارهاب. واعترف بيكيه الذي يزور الشرق الأوسط اليوم بأن الدور الذي تلعبه أوروبا في قضية الشرق الاوسط قد يبدو هامشيا، إلا أنه قال أنه لا يرى إمكانية للتوصل إلى حل للازمة في الشرق الاوسط من دون التزام محدد من جانب الولايات المتحدة في هذا الصدد. كما انتقد وزير العلوم والثقافة الجنرال في الاحتياط ماتان فيلناي أمس طريقة قيام الجيش الاسرائيلي بهدم منازل في رفح. وكان زعيم حزب ميريتس المعارض يوسي ساريد ندد الخميس بالعملية التي دانتها ايضا منظمات انسانية عدة. وقال الوزير فيلناي من حزب العمل والقائد السابق لمنطقة جنوب اسرائيل التي تغطي قطاع غزة كان لا بد من التصرف بشكل مختلف وتقديم منازل نقالة لاصحاب المنازل التي دمرت. وتابع فيلناي اعتقد ان لدى الجيش من الاسباب ما يبرر تدمير منازل ملاصقة للحدود مع مصر تقدم مخابئ لتهريب الاسلحة، الا انه من غير الجائز لاسرائيل ان توجه ضرباتها بشكل عشوائي. واعرب فيلناي عن قلقه ازاء تشوه صورة الجيش الاسرائيلي في العالم وفي اسرائيل بعد هدم هذا العدد من المنازل الذي اعتبر الاكبر في يوم واحد منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000. من جهته طالب وزير الخارجية شيمون بيريز في تصريح الى الاذاعة بشروحات واضحة عن هذه العملية، وقال ان اسرائيل لا يمكن أن تكون لا مبالية ازاء مصير مدنيين فلسطينيين، من دون أن تشكك في جدوى عملية الهدم. أما صحيفة «هآرتس» فقد نددت بشدة بعملية الهدم ووصفتها بأنها وحشية وعشوائية، وقال كبير محللي الصحيفة زئيف شيف ان ما حصل في مخيم اللاجئين في رفح هو عمل تدمير مجاني ومعيب للجيش الاسرائيلي والاسرائيليين. واضاف ان هذه العملية هي عمل وحشي لا يبرره اي منطق عسكري أو سياسي. الوكالات غزة ـ «البيان» والوكالات:
