ثمن مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشئون السياسية والعسكرية لينكولن بلومفيلد الذي يزور البلاد ضمن جولة في المنطقة، العلاقات بين الدولة والولايات المتحدة الأمريكية. وقال في مؤتمر صحفي بنادي «دبي» للصحافة أمس انه ممتن لما قدمه المسئولون على نحو يعينه على تفهم أوضاع المنطقة في ظل الظروف الحالية، وأوضح انه ناقش مع المسئولين قضايا كثيرة أهمها ما تعلق بالأوضاع الساخنة في أفغانستان وفلسطين وقضايا المنطقة. وأبدى امتنانه لما قدمه الاماراتيون من مساعدة في رؤية المشهد السياسي في المنطقة من وجهة النظر العربية وهذا ما سيمكنه من تقديم توصيات للادارة الأمريكية يفترض ان تنبني عليها العلاقات والثقة بين البلدين وبلدان المنطقة. وأجاب عن سؤال حول تغير السياسة الأمريكية قائلاً: سياستنا لم تتغير، فما حدث بعد 11 سبتمبر هو انه أبرز الحاجة لتعزيز ودعم الجانب الأمني، وقد جعلنا نفكر بعدم استخدام الارهاب ضدنا. وأشار الى ان زيارته التي تتزامن مع زيارة وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة تأتي في اطار نشاط دبلوماسي مكثف يقوم به معظم المسئولين الأمريكيين فهي فرصة مناسبة لتبادل الحوار والاستماع لوجهات النظر. وحول ما أنجزته الحرب ضد الارهاب قال: ان ابعادنا طالبان من أفغانستان هو انجاز بحد ذاته مشيراً الى ان الحملة لم تكتمل بعد فقد أعلن وزير الدفاع الأمريكي ان الحملة مستمرة ولا نعرف الى متى ولكنها قد تطال بعض الدول. وفيما يخص السجناء الأفغان قال انهم يعاملون بشكل جيد وان الولايات المتحدة مهتمة بصحتهم وراحتهم وانهم الآن أحسن حالاً مما كانوا عليه في أفغانستان وسيتم استجوابهم دون ضغوط وبتعامل جيد. وقال ان هناك اتهامات كثيرة وجهت لسوء تعامل الأمريكيين مع الشعب الأفغاني واود أن أذكر هنا انه في بداية الحرب ألقت أمريكا أكثر من ستة ملايين وجبة غذاء ساعدت مئات الآلاف من الأفغانيين الذين شردتهم الحرب. وقال ان طياري الولايات المتحدة كانت لديهم تعليمات واضحة بشأن القاء القنابل، فمع الشك بحقيقة الموقع ان كان مدنيا أم عسكرياً كانت الأوامر عدم القاء القنابل في حالة الشك، لقد حاولنا الا نضر المدنيين، ونحن نعمل الآن لمساعدتهم. وأشار الى ان القوة الدولية ليس من ضمنها أمريكيون وهذا يدل على الحياد الأمريكي وعدم رغبة بلاده في الاساءة أو التدخل في شئون الأفغان ومن ذلك ابتعاد بلاده عن ما حدث في مؤتمر بون من ترشيح للحكومة المؤقتة. وفيما يخص باكستان والهند، أشار بلومفيلد الى خطاب الرئيس الباكستاني أمس الأول وقال لقد تحدث مشرف عن السياسة والمجتمع والدين، وحاول ان يعرض قضايا بلاده بوضوح، وقد تعلمنا الكثيرمن الاصغاء له مما لم نكن نعرفه، ولا استطيع ان أقيم حكمة مشرف في دعم سياسته، لكنه حاول ويحاول امتصاص التوتر في جنوب آسيا وهي منطقة حساسة جداً. وحول زيارة باول لجنوب آسيا قال: لا استطيع ان اقول عما سيقوله باول أو أخمن ما سيكون قوله، ولكن أقول عن نفسي ان لدى حكومتي الرغبة في أن يسوى الوضع بشكل سلمي فالأزمة الحالية لا تتيح للشعبين الازدهار ان استفحلت، ونضع في اعتبارنا كيفية بناء المستقبل بين الاثنين على أسس السلام وبطرق سلمية. وحول التحول في سياسة أمريكا نحو الهند، قال لقد قضينا حقبة التسعينيات في عملية التحول السياسية وما حدث في 11 سبتمبر صدمنا، سياستنا الخارجية اليوم تسعى للتحالف وبناء العلاقات الطيبة، ونحاول ان نستمع لأصدقائنا ونحاول بناء الاستقرار، والهند طرف في عملية البناء هذه. وفي اطار القضية الفلسطينية قال: عندما تولى الرئيس الأمريكي جورج بوش الادارة وضع في اعتباره ان الفلسطينيين والاسرائيليين جاران وعلينا ان نبحث كيفية ان يعيشا معا بسلام، أمريكا يجب ان تقبل الاثنين معاً. واضاف ان الولايات المتحدة تبني مساعيها وفق ما طرحته وثيقة ميتشيل وورقة تينيت ومقترح كولن باول وزير الخارجية الأمريكي الذي قدم فكرة جديدة وأوفد مساعده زيني لاحتواء الوضع واعادته الى مستوى المفاوضات. وذكر ان الرئيس بوش قد تحدث مؤخراً عن دعمه للدولة الفلسطينية وما زالت الولايات المتحدة تعترف بالحقوق، للفلسطينيين وفق قراري الأمم المتحدة 242 و338، ونعلم ان الفلسطينيين يعانون وان الضحايا من الجانبين. وحول سفينة الأسلحة قال ان السلطة الفلسطينية وجهت الاتهام لاثنين أو ثلاثة حول الموضوع وسوف يتسنى لنا معرفة التفاصيل. وفي اطار العلاقة مع السعودية قال بلومفيلد: ان بين امريكا والسعودية علاقات متينة تعود لسنوات في مختلف المجالات وان ما حدث في 11 سبتمبر كان تحديا صعبا لكلينا، لكن حكومتي ممتنة وراضية لعلاقات التعاون بين البلدين. كتبت لهيب عبدالخالق: