أعلن مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق ادوارد دجيرجيان المتخصص في شئون الشرق الاوسط أمس في دمشق ان سوريا والولايات المتحدة تتعاونان في حملة مكافحة الارهاب رغم ما بين البلدين من خلاف على العديد من النقاط. وقال دجيرجيان امام الصحافيين غداة لقائه الرئيس السوري بشار الاسد «اعتقد ان هناك تفاعلا جديا جدا بين الولايات المتحدة وسوريا بعد 11 سبتمبر». واضاف المسئول الأمريكي السابق الذي كان سفيرا في سوريا واسرائيل والذي يزور دمشق بصفته مديرا لمعهد «بيكر» للدراسات السياسية في جامعة رايس بتكساس «اعتقد ان التعاون مستمر». واوضح دجيرجيان ان زيارات وفود الكونجرس الأمريكي الكثيرة لسوريا منذ ايام تعكس «الحوار الجدي جدا المتعلق بطريقة العمل معا في مكافحة الارهاب». وكان وفدان من الكونجرس اجتمعا قبل ايام مع الاسد فيما ينتظر وصول وفدين اخرين في الايام المقبلة، احدهما برئاسة النائب ساكسبي تشامبليس رئيس اللجنة الفرعية حول الارهاب والاخر بقيادة زعيم التيار الديمقراطي في مجلس النواب ريتشارد جيبارت. ويترقب ايضا وصول السفير الأمريكي في الامم المتحدة جون نيجروبونت الاحد المقبل الى دمشق في الوقت الذي تشغل فيه سوريا منذ 1 يناير مقعدا في مجلس الامن الدولي. وقال دجيرجيان «هناك مستويات تعاون مختلفة مع الدول المختلفة (...) ان المعركة ضد الارهاب قد تأخذ عدة اشكال، التعاون السياسي والتعاون العسكري والتعاون على مستوى الاستخبارات» بدون تحديد اي شكل يأخذ تعاون سوريا. وقال دجيرجيان حول عملية السلام في الشرق الأوسط انه «من الواضح انه على الاطراف (النزاع) ان تظهر بنفسها ان لديها الرغبة السياسية اللازمة لصنع السلام. لا يمكن لاحد ان يفعل شيئا اذا لم تكن هذه الرغبة موجودة لدى كل من العرب والاسرائيليين». لكنه اشار الى ان حملة مكافحة الارهاب يجب ان تعالج ايضا جذوره كما تطلب دمشق. وقال «في ما يتعلق باستراتيجية مكافحة الارهاب العالمي فانه يجب، في رأيي، اشراك الدبلوماسية فيها وحل النزاعات مثل النزاع العربي ـ الاسرائيلي والنزاع في كشمير». لكنه اكد ان «الارهابيين مثل اسامة بن لادن يريدون السلطة» ولا يقومون «الا باستغلال الوضع في مختلف مناطق العالم لهذه الغاية». واعلن انه اتفق مع الاسد على ان يضع معهد بيكر برنامج لقاءات غير حكومية بين سوريا والولايات المتحدة لبحث مشاكل بينها الارهاب والشرق الاوسط والعراق. وقال دجيرجيان «سنستضيف لقاءات في معهد بيكر وهنا في سوريا» معتبرا ان هذا التبادل سيشكل «فرصة ممتازة .. لتفاهم افضل بين سوريا والولايات المتحدة». أ.ف.ب