سلطت وسائل الإعلام المصرية اضواءها في الفترة الأخيرة على النائب البرلماني كمال احمد، الذي هاجم رئيس الوزراء عاطف عبيد خلال القائه بيان الحكومة، مما دفع رئيس البرلمان أحمد فتحي سرور إلى طرده. كمال احمد الذي ليس غريباً عن الاضواء منذ استجوابه الشهير المعروف باسم «استجواب البورصة» تعرض لهجوم شديد من قبل صحيفتي «الاخبار» و«الجمهورية» اذ وصفته الأولى بأنه نائب شارد وأسلوبه مرفوض ومن ذوي السوابق في السلوك المعيب، بينما قال عنه رئيس تحرير الثانية سمير رجب انه «تلميذ فاشل يحاول اثارة الشغب بالبرلمان ومن أصحاب الوجوه المتعددة التي حاولت ايجاد دور لها على مدى الثلاثين عاماً الماضية. «البيان» التقت كمال أحمد الذي أكد لها انه يحترم الدكتور احمد فتحي سرور رئيس البرلمان ولكنه لا يحترم بيان الحكومة الأخير، مشيراً إلى انه ليس نائباً فاشلاً، بل ان تاريخه حافل بالكفاح، وفيما يلي نص الحوار: ـ لماذا حاولت الشوشرة على رئيس الوزراء بطريقة غير ديمقراطية دفعت الحكومة والصحف القومية أن تمسكها ذريعة ضدك وتطعن بها تاريخك النيابي النظيف؟! ـ لا يعنيني ما تثيره صحف الحكومة وما يردده بعض الكتاب فالحمد لله أبناء دائرتي يعرفونني جيدا وقد وقفوا معي طوال سنوات عمري وهم يؤازرونني دائما ولم يحدث أن أفسدت مثل هذه المقالات العلاقة بيني وبين أهالي دائرتي محرم بك. كذب في كذب ـ لكنه مأخوذ عليك مقاطعة رئيس الوزراء وهو يلقي بيانه فهل من حقك ذلك؟! ـ حسب اللائحة لا يجوز ذلك ولكن ما الذي يمكن أن أفعله ومتى سأقول وجهة نظري؟ إن البيان كله كذب في كذب وهو بعيد كل البعد عن مشكلات المواطن المصري، وهو في الواقع ليس ببيان حكومة بقدر ما هو ارتجال كلمات من هنا وهناك.. فهل يعقل أن يبدأ البيان بكلام نظري عن قوة الحكمة السياسية ثم يدخل الى تقديم التهاني الى قطاعات القوات المسلحة والشرطة - ونحن معه في ذلك - ويستغرق فيما أسماه برنامج التحديث والرعاية لمؤسسات الشرطة ثم يتطرق الى ما أسماه بالتحديث والاضافة لامكانات الهيئات القضائية.. ويستمر رئيس الوزراء في ابعادنا عن الحقائق المهمة فيتكلم عن جهود الرئيس مبارك لكسب أكبر عدد من الأصدقاء في العالم وهذه جهود محمودة لسيادة الرئيس لكن لا يجب على الحكومة أن تنسبها لنفسها أو تستند عليها. وأخيرا عندما تحدث البرنامج عن جهد الحكومة كان الكلام هلاميا وعائما فلم يحدد أين نحن وماذا نعمل ولم يتطرق من قريب أو بعيد الى المصائب التي تعاني منها مصر فقضية انهيار الجنيه المصري سقطت سهوا من البرنامج ومشكلة البطالة الطاحنة لم يقدم البرنامج لها إلا التطمينات التي لا ترقى الى موقع المسئولية الحكومية.. بل إن الأرقام المقدمة مشكوك فيها وإن كنا بحاجة الى التدقيق فيها ومراجعتها فمثلا يقول رئيس الوزراء أنه سوف يقدم 800 ألف فرصة عمل ما بين التوظيف والتدريب والحقيقة أنهم عاجزون عن توظيف 170 ألفاً ورغم مئات التصريحات لرئيس الوزراء ولأعضاء الحكومة بأن خطابات التوظيف وصلت الى المنازل.. أيضا ناهيك عن الكلام الذي ورد في شأن الصادرات والواردات فبرغم الكوارث والسفه الاستيرادي والكساد، الحكومة تقول أنها حققت ارتفاعا في الصادرات السلعية 700 مليون دولار وإنها خفضت الواردات في سابقة لم تتكرر منذ أربع سنوات.. هذه مبررات أولية لخلافي مع الحكومة.. أليس هذا كافيا لمقاطعة رئيس الوزراء حتى لو استدعى الأمر مخالفة اللائحة والخروج من الجلسة. اعصابنا لا تتحمل ـ لكن البعض فسر خروجك من الجلسة بأنه استعراض تليفزيوني أمام أهالي دائرتك وليس معارضة منطقية ومن ثم أطلق عليك رئيس المجلس لفظ (مهرج)؟! ـ أجاب بعصبية.. السيد رئيس الوزراء ظل يضغط على أعصابنا ببيان لا يحتمل وهو يقول لعلهم يعتمدون ولعلهم يعقلون وبذلك وهو يحمل مجلس الشعب ما لا طاقة لاعضائه به فيكفي النواب أنهم محملون بأعباء دوائرهم التي لا تنتهي.. وأنا شخصيا أريد أن أسألك أنت كمواطن سمع هذا البيان هل وجدت فيه شيئا. ـ هل بادرت بالخروج قبل أن يقر المجلس بطردك؟! ـ الدكتور سرور تصرف بشكل قانوني وأنا شخصيا أحترمه وأحترم القانون وأحترم لائحة المجلس ولذلك قبلت الخروج من الجلسة وخرجت قبل أن يأخذ الدكتور سرور موافقة النواب على طردي.. لكنني لا أحترم الحكومة لأن بيانها لا تحترم عقولنا. السادات وأنا ـ يقولون في تعليقاتهم عنك.. ما أشبه الليلة بالبارحة.. في إشارة الى تهورك وخروجك عن شعورك أمام الرئيس السادات أثناء إلقاء بيان كامب ديفيد.. عندما اتهمته بالخيانة فهل هناك تشابه بين الواقعتين؟! ـ الواقعة التي تتحدث عنها مختلفة وأنا شخصيا عندما وقفت لأتكلم في هذه المرة أو تلك كانت تؤرقني المصلحة الوطنية فقط.. الذي يعنيني في المقام الأول هو الوطن وحالة الناس البسطاء المقهورين.. لابد أن نعبر عن همومهم بقوة وأحيانا لا نملك إلا هذه الطريقة لعل الحكومة تفيق وتستمع لنا.. لكن البعض يفسرون كل شئ على هواهم فهناك من يتهم بالفشل وهناك من ينافق الحكومة على حساب هذه المواقف وتلك هي سنة الحياة لكننا لا يمكن أن ننكر بأي حال من الأحوال أن مصر تعيش في أزمة طاحنة وأننا يجب أن نمارس دورنا بنوع من الجدية فالأمر لا يحتمل التفريط أو الكذب أو المداراة. مستندات قوية ـ تقدمت باستجواب ساخن أثار جدلا كبيرا في الأوساط المالية والسياسية وفي وسائل الاعلام وتحت القبة وكانت النتيجة النهائية أن النائب العام حفظ التحقيق في الاستجواب والمستندات التي تقدمت بها وقيل أن الوقائع لم تكن مثبتة بما يوازي الضجة التي أثيرت وزادت الحكومة في تحديها بأن جددت ترشيح سامح الترجمان لرئاسة البورصة فما رأيك وهل تظن أنك حققت ما تريد؟! ـ أولا أنا لن أتحدث عن قرار النيابة العامة فهذا شأن يخص القضاء وحده ولكن النائب العام والتحقيقات لم تنكر الاتهامات ولم يكذب أحد المستندات التي تقدمت بها.. فقد قدمت أكثر من 50 مستندا قويا لم يستطع الوزير المسئول نفسه أن يكذبها أو ينكرها أما النتيجة التي وصلت اليها التحقيقات فلست مسئولا عنها وأظن أنني قمت بدوري على الوجه الذي يرضي ضميري الوطني وقدمت وقائع مؤيدة بالمستندات وأكدت أن وزير الاقتصاد ليس مقصودا بشخصه وإنما بصفته كمسئول عما يدور بالبورصة من وقائع واهدار للمال العام.. وترديد البعض بأن الاستجواب فشل فهؤلاء مجموعة أصحاب المصالح المشتركة مع الحكومة ومن يريدون الاستمرار في أخطائهم لكن الحقائق المؤكدة تثبت أن الاستجواب حقق العديد من النتائج الخطيرة حتى الآن ولم ينته دوره بانتهاء الدورة البرلمانية الماضية فقد أدى الى ضبط دولاب العمل بالبورصة منذ أن قررت الحكومة اخضاع البورصة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.. وكذلك اخراج اسرائيل من شركة ميدور للبترول وهو ما تحقق بالفعل.. ويكفي اهتمام رئيس الجمهورية بما جاء في الاستجواب. هناك نتائج أخرى مهمة منها عدم رد الحكومة لما جاء بالاستجواب من وقائع حيث لم يتعرض وزير الاقتصاد لغالبية ما جاء بالاستجواب واكتفى بالحديث عن موضوعات عامة وعن التطور الذي شهدته البورصة رغم أن ذلك لا علاقة له بادارة البورصة الحالية.. أيضا أنا لم أتوقف عن متابعة ما يحدث في البورصة فقد تقدمت الشهر الماضي بطلب احاطة جديد يدين بعض الأوضاع في البورصة. اهدار المليارات ـ وما هو الاستجواب الجديد الذي يعد له كمال أحمد هذه الدورة أم أنك لن تتقدم باستجوابات خاصة أن مجلس الشعب ربط أي استجواب بتقديم المستندات المؤيدة له؟! ـ المستندات ليست هي المشكلة لأن أي نائب لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن ينتقد الحكومة أو يقاوم الفساد في أي قطاع بدون أن يكون لديه المستندات الدالة على ذلك.. وأنا شخصيا أعكف الآن على اعداد ملف ضخم يكشف اهدار المليارات في أحد قطاعات الحكومة وخاصة في مجالات الانفاق الحكومي في وزارات عديدة وفي القطاع الاقتصادي.. وأعتقد أنني سوف أسعى جاهدا لتقديم استجواب قوي كل عام لأن كثرة الاستجوابات ليست هي الحل بالمقارنة بقوة الاستجواب. روح الوفاق ـ لقد أثبتت الدورة البرلمانية الماضية والحالية أن كمال أحمد وعادل عيد وأبوالعز الحريري ما زالوا من النواب المشاكسين وأنهم يعيدون أمجاد برلمان 76 فهل تتفق معنا في ذلك؟! ـ في بداية هذا المجلس عملنا جميعا على أن تسود روح الوفاق في هذا البرلمان لأن القضايا المطروحة والتي تهم الشارع المصري أكبر وأخطر من أي حزب ولا يقدر عليها حزب بمفرده وتتطلب تعاون الجميع ومنها على سبيل المثال مشكلة البطالة التي تتفاقم كل يوم.. وبالتالي فلم يعد هناك مطلبا لحمل قميص سعد زغلول أو رفع صورة عبدالناصر أو غيره.. ولذلك فقد قلت في بداية برلمان 2000 نحن في حاجة الى كل القوى الوطنية لمواجهة المستقبل والبحث عن القواسم المشتركة بيننا من أجل تحقيق الوفاق الوطني.. لكن الذي حدث في العام الماضي وفي بداية هذا العام قلب كل الموازين فهناك حالة انهيار سريعة في الاقتصاد وهناك حالة من التراجع في كل شئ ولعل الدليل على ذلك هو شكوى المواطن المصري من كل شئ ويكفي انهيار حالة الجنيه المصري الذي لم يعد له أي هيبة تذكر في مواجهة العملات. مجرد ظروف ـ هل ترون فارقا كبيرا بين الحياة السياسية في السبعينيات والآن؟! ـ بالتأكيد هناك فارق كبير ولا أبالغ اذا قلت أن شكل الحياة السياسية تغير في مصر تغيرا كاملا فالشاب الذي كان عمره 30 عاما أصبح الآن على المعاش وكذلك الظروف المحلية والاقليمية قد اختلفت بخلاف الضغوط العالمية وموازين القوى بالاضافة الى اختلاف شكل الحاكم.. فالذي كان يحكمنا في تلك الفترة سافر الى اسرائيل لكن الرئيس مبارك لم يسافر اليها حتى الآن وهذا يحسب له. ـ كنت معزولا سياسيا في حقبة الرئيس عبدالناصر ثم علا صوتك في حقبة الرئيس السادات لدرجة أنك تسببت في حل البرلمان ثم ظللت معزولا أو بمعنى أدق عزلت نفسك لما يقرب من عشرين عاما والآن تعود لتثير القلاقل وتسبب ازعاجا لحكومة عاطف عبيد؟! لماذا؟! ـ المسألة لم تكن مرتبة بقدر ما كانت مجرد ظروف ففي أيام الرئيس عبدالناصر برغم أنني كنت أمينا لشباب الاسكندرية وعضو اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي فإنني كنت محاصرا سياسيا ولست معزولا والمحاصرة كانت من بعض أدوات الاتحاد الاشتراكي الذين حاولوا تضييق الخناق علي وبعضهم في ذمة التاريخ، والبعض ما زالوا أحياء برغم أنني كنت من قوى الثورة كموجه سياسي بالاتحاد الاشتراكي لكن بسبب الصراع الدائر بين جيلي الثورة ومجموعة المستفيدين من التغيير الاجتماعي الذي خلفته الثورة حوصرت سياسيا.. لكن هذا لم يتعارض مع ايماني بدور عبدالناصر والثورة التي أثرت الفكر الانساني والسياسي بمجموعة من القيم والقوانين الموضوعية التي تحكم حركة التطور والتغير الثوري في ظل الظروف المعاصرة. أما في حقبة الرئيس السادات ففي بداية أول دورة انتخابية كنت أحاول طرح أوجه الخلاف بيني وبين الحكومة بشكل هادئ وطبيعي في الجلسات العادية للمجلس، وهذا كله مسجل وموجود لمن يريد أن يعرف الحقيقة.. ولكن في بعض الأحيان يعجز الهدوء عن توصيل وجهة النظر المعارضة الى الرأي العام ويصبح لا فرق هناك بين الهدوء والصمت وخصوصا اذا كان هناك من يعمل على محو تلك الآراء وعزلها حتى يبدو أن الجميع راضون عن السياسة العامة التي تنتهجها الحكومة وحتى لا يساء فهمي أحب أن أوضح أن الهدوء ليس هو عرض وجهة النظر بشكل ضعيف أو خانع ولكنه عرضها في الجلسات العادية التي لا تذاع من قبل وسائل الاعلام.. أما الشكل القوي فهو محاولة طرح تلك الآراء في الجلسات المعلنة والمذاعة اعلاميا فتصل وجهة النظر المعارضة الى أكبر قطاع ممكن ممن تعنيهم القضية فتشارك في تحريك الرأي العام.. وأتذكر أنني في نهاية عام 73 أبلغت الرئيس السادات بعدم موافقتي على المباحثات التي دارت بين الرئيس وكيسنجر، وذكرت له أن وزير خارجية أمريكا جرنا الى الرمال المتحركة بتحركاته السياسية قبل وبعد حرب أكتوبر.. وفي 78 أثناء رئاسة سيد مرعي لمجلس الشعب كان يتحدث الرئيس السادات وطلبت أن أسجل موقفي واعتراضي على اتفاقية كامب ديفيد ورفض سيد مرعي منحي فرصة الكلام فقاطعت الرئيس وتكلمت وكنت أحمل ملفا يضم تصريحات المعارضة الاسرائيلية ونبهني السادات الى أنني أخرج عن الالتزام بآداب الجلسة ولكن مع اصراري على الكلام منحني الفرصة، وبعد ذلك أصدر المجلس قرارا بحرماني من عشر جلسات ثم انتهى المجلس بالحل.. أما في المرحلة الأخيرة فلم أجد أن الظروف مناسبة للترشيح إلا بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بالاشراف القضائي على الانتخابات وكانت هذه فرصة جديدة لاثبات الذات.. ولكن طوال كل هذه السنوات أنا لم أكن معزولا عن الناس ولا عن ممارسة السياسة فقد كنت أمينا لمؤسسي الحزب الناصري.. وتقدمت بطلب لتأسيس حزب واعتقلت أكثر من مرة وكنت ممثلا لمنبر اليسار أيام الرئيس السادات. ـ هل تتذكر رد الرئيس السادات عليك عندما قاطعته وأصررت على الكلام ولماذا لم يخرجك من الجلسة مثلما فعل معك الدكتور فتحي سرور؟ ـ الرئيس السادات كان واسع الصدر عندما أصررت على الكلام وأتذكر أنه قال لسيد مرعي وجميع أعضاء المجلس من حق النائب أن يعبر عن رأيه رغم ما أثاره من انفعالات بين الأعضاء ثم وجه نظره الي وقال لي: قل ما تريد.. ولكن لا تقول العيب.. وقال لهم يجب أن تتسع صدورنا حتى نصبح عائلة. ـ كنت صاحب العبارة السياسية الشهيرة (القطط السمان) التي انطلقت في الشارع المصري في أعقاب السبعينيات فما حكايته؟! ـ أنا أطلقت تعبير القطط السمان تحت قبة مجلس الشعب ردا على سياسة الانفتاح الاقتصادي التي انتهجها السادات وهي السياسة التي أفرزت طبقة الطفيليين والرأسماليين الجدد والتي بنيت على سياسة الخطف والجري، وهاجمت الرئيس السادات على شاشات التليفزيون وتحت القبة لدرجة أن المرحوم الدكتور رفعت المحجوب رئيس المجلس وقتها قال مداعبا القطط السمان في مصر الآن ليست أشرس من البقرات السمان في الستينيات.. وأصبح تعبير القطط السمان على كل لسان منذ مارس 75، وكان هذا التعبير بداية الصدام بيني وبين الرئيس السادات.. هذا الصدام الذي انتهى بدخولي المعتقل في سبتمبر 1981. ـ قبل دخولك المعتقل كيف تعاملت مع هذا الصدام؟! ـ عندما ارتفعت حدة الصدام بين السادات والمعارضة قال كلمة شهيرة تحت قبة البرلمان مهددا المعارضة: سوف أضع المعارضة كلها في (زكيبة) وبالفعل نفذ ما قاله.. ووضع كل قوى المعارضة الوطنية في المعتقلات.. وبرغم ذلك فقد بكينا عليه عندما علمنا بنبأ اغتياله بهذه الطريقة. اجرى الحوار: أحمد عمر