عقد زعيما قبرص اليونانية جلافكوس كليريدس والتركية رؤوف دنكتاش مباحثات رسمية غير مقررة في مقر الأمم المتحدة بالعاصمة المقسمة نيقوسيا لبحث مصير ما بين 2 و3 آلاف من المفقودين بشطري الجزيرة منذ عام 1974. وذكرت القناة الثانية في التلفزيون القبرصي اليوناني ان الزعيمين اجتمعا مرتين الجمعة لهذا الغرض، وتأتي الجولة الجديدة منذ لقائهما السابق في 29 ديسمبر الماضي تمهيداً لاجراء مباحثات شاملة مقررة تبدأ يوم الأربعاء المقبل برعاية الأمم المتحدة. ذلك هو اللقاء الخامس بين زعيمي القبارصة اليونانيين والأتراك منذ مطلع الشهر الماضي. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة القبرصية انه تم الاتفاق على تبادل الوثائق الخاصة بوسائل تحديد مصير المفقودين، مشيراً الى ان هذا الاجراء سيكون مستقلاً عن نتائج المباحثات الخاصة بالقضية القبرصية عموماً والتي من المقرر أن تجري في 16 من الشهر الحالي.وتعتبر قضية المفقودين عقبة رئيسية في طريق استئناف مباحثات السلام، وهو الأمر الذي أدى إلى استمرار تقسيم الجزيرة على مدى 27 عاماً.وكان دنكتاش قد عدل قائمة أعداد المفقودين إلى ألفين و800 مفقود منهم 800 مواطن تركي، اختفوا مع بدء تفجر الاضطرابات بين الطائفتين في عام 1964، فضلا عن أولئك الذين اختفوا أيضا عندما اجتاحت القوات التركية شمال قبرص واحتلته بعد عشر سنوات من تفجر الاضطرابات أي في عام 1974. وطبقا للجانب القبرصي اليوناني، يوجد على القائمة حوالي ألفين و100 مفقود منهم حوالي ألف و500 من القبارصة اليونانيين. وكان كليريدس ودنكتاش قد اتفقا عام 1997 على تبادل المعلومات والبيانات الخاصة بمصير المفقودين والمواقع المحتملة لقبورهم، لكن الاتصالات انقطعت بين الجانبين عندما رفض زعيم القبارصة الاتراك دخول حكومة قبرص في مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي بهدف الانضمام إلى عضويته. ثم ما لبث دنكتاش أن انسحب بعد ذلك من المفاوضات التي كانت ترعاها الامم المتحدة. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يصل المبعوث الخاص لسكرتير عام الامم المتحدة إلى قبرص آلفارو دي سوتو مرة أخرى إلى نيقوسيا قبل بدء المفاوضات الشاملة حول القضية القبرصية في 16 يناير الحالي. وفي غضون ذلك، التقى الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش في البيت الابيض برئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي أعلن عقب اللقاء أنه أصبح على قناعة قوية بأن بوش يريد حلا عادلا مقبولا للمشكلة القبرصية. د.ب.ا.
