تبادلت القوات الهندية والباكستانية أمس القصف المكثف على حافة الهدنة في كشمير وتزامن التوتر مع حدوث سلسلة انفجارات في احد مخازن الأسلحة التابعة للجيش الهندي أسفرت عن قتيلين وتدمير حوالي مئة شاحنة محملة بالذخيرة. وفي إطار تحركات التهدئة بدأ المبعوث الباكستاني الذي وصل الى الرياض مباحثاته مع المسئولين السعوديين في حين استقبلت اسلام اباد موفد الرئيس الليبي معمر القذافي وكذلك رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، في حين طلب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول من الرئيس الباكستاني برويز مشرّف تخفيف التوتر المتزايد مع الهند، ودعت فرنسا البلدين الى ضبط النفس.وأكدت كل من باكستان والهند حدوث تبادل لإطلاق النار بين قواتهما على الحدود في اقليم كشمير المتنازع عليه. وقالت الشرطة في المنطقة الخاضعة للسيطرة الباكستانية من كشمير ان قوات الجانبين تبادلتا اطلاق النار المتقطع عبر خط وقف اطلاق النار في موقعين. وتفجير اطلاق نيران المدفعية وقذائف المورتر بكثافة في منطقتين بكشمير الليلة قبل الماضية. وذكرت تقارير صحافية في العاصمة الهندية نيودلهي أمس ان سلسلة انفجارات وقعت في أحد مخازن الأسلحة التابعة للجيش الهندي في ولاية راجستان الواقعة شمال غرب الهند اسفرت عن مصرع شخصين على الاقل وإصابة 9 آخرين وتدمير حوالي مئة شاحنة محملة بالذخائر. وقد تفقد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز موقع الحادث.وذكرت صحيفة «هندوستان تايمز» نقلا عن شهود عيان أن الحريق الناجم عن الانفجارات انتشر بسرعة كبيرة في الوقت الذي استدعت فيه السلطات رجال الاطفاء من المناطق القريبة. وعلى الرغم من أن الحرائق الناجمة عن الموجة الاولى من الانفجارات خمدت في غضون 90 دقيقة تقريبا، فقد هزت منطقة بيكانر سلسلة من الانفجارات المدوية بعد ساعة مما أثار مخاوف من أن تكون النيران قد امتدت من الشاحنات إلى مستودع للذخيرة تحت الارض. وطلبت السلطات عقب الانفجارات من السكان المقيمين في دائرة نصف قطرها خمسة كيلومترات حول موقع الانفجار أن ينتقلوا إلى أماكن أكثر أمنا. وذكرت صحيفة «هندوستان» أن دوي الانفجارات سمع من على مسافة 15 كيلومترا. واسفرت الانفجارات التى ارجع مسئولون فى الجيش الهندى سبب حدوثها الى ماس كهربائى عن تحطم نوافذ المنازل المجاورة فيما بدأت السلطات الهندية اجراء تحقيق حول الحادث الذى يعد الثالث من نوعه الذى تشهده ولاية راجستان خلال العامين الماضيين. وفي اطار التحركات والوساطات لتخفيف حدة التوتر بين البلدين بدأ المبعوث الباكستاني جواد أشرف الذي وصل الى الرياض أمس الأول مباحثاته مع المسئولين السعوديين حول التوتر القائم بين بلاده والهند. وقال مصدر دبلوماسي باكستاني ان جواد الذي يتولى وزارة الاتصالات وسكك الحديد يحمل رسائل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف للعاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وأوضح المصدر ان مشرف يعرض في هذه الرسائل موقف بلاده بشأن ازمته مع الهند. وسيلتقي الوزير اشرف خلال زيارته التي تستغرق يومين، مسئولين سعوديين آخرين وسيتطرق الى مسائل اخرى منها مصير 240 سعوديا فروا من افغانستان بعد سقوط نظام طالبان وتعتقلهم السلطات الباكستانية. من جهة أخرى، وصل المبعوث الليبي سليم ابراهيم بن عامر الى إسلام اباد لتسليم رسالة من القذافي الى الرئيس الباكستاني تتعلق بالتوتر العسكري بين باكستان والهند. كما وصل كذلك إلى إسلام اباد امس رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي سيلتقي الرئيس مشرّف في مسعى للتوسط وتهدئة التوتر مع الهند.وفي السياق ذاته، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية ان الرئيس الباكستاني تلقى أمس الأول اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول طلب فيه من القيادة الباكستانية تخفيف حدة التوتر المتزايد بين باكستان والهند. وفي باريس، أعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو عن قلق فرنسا تجاه تصعيد التوتر بين البلدين ودعت نيودلهي واسلام اباد الى أقصى درجات ضبط النفس. وقال المتحدث في بيان ان وزير الخارجية هوبير فيدرين استقبل الخميس سفير باكستان والجمعة سفير الهند.واضاف البيان ان فيدرين «جدد للسفيرين ادانتنا الاعتداء الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 ديسمبر الماضي كما اعرب عن القلق حيال تصاعد التوتر بين الهند وباكستان». الوكالات
