وجهت السلطات الأمريكية تهمة الكذب الى مصري كان يقيم في فندق يقع قبالة المركز التجاري العالمي بنيويورك في 11 سبتمبر بشأن امتلاكه المزعوم لجهاز لاسلكي يمكن استخدامه في الاتصال بالطائرات. وبالتزامن أعلن قاض بريطاني ان طياراً من أصل جزائري مسجوناً في لندن لشبهة تورطه في هجمات سبتمبر قد يفرج عنه إذا لم توجه اليه واشنطن اتهامات محددة قريباً. وذكرت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية الامريكية أن الرجل المصري الذي عرفته وثائق المحكمة بأنه عبد الله حجازي قد حجز في فندق ميلنيوم هيلتون في 27 أغسطس من العام الماضي، وهو نفس اليوم الذي دخل فيه الولايات المتحدة بجواز سفر مصري بعد أن حصل على التأشيرة باعتباره طالبا. وأشارت إلى أنه كان من المقرر أن يغادر حجازي الفندق في 25 سبتمبر الماضي. وكانت الغرفة ذات الزاوية والتي كان حجازي قد أقام فيها بالطابق الحادي والخمسين بالفندق تطل على برجي مركز التجارة العالمي قبل انهياره في سبتمبر الماضي. وكانت سلطات نيويورك قد أخلت الفندق من نزلائه بعد أن تعرض لاضرار فادحة عندما انهار البرجان في 11 سبتمبر 2001 نتيجة اصطدام طائرتي ركاب مخطوفتين عمدا بالمركز. وعثر المحققون بعد ذلك على جهاز اللاسلكي في خزانة رقمية في غرفة حجازي. وأضافت سي.إن.إن أنه تردد أن حجازي نفى أي علم له بجهاز اللاسلكي، رغم اعترافه بأنه اعتاد إصلاح مثل هذه الاجهزة عندما كان يخدم في سلاح الجو المصري. ومن المتوقع أن يمثل حجازي أمام المحكمة اليوم من جهة أخرى قال قاض بريطاني ان طيارا مولوداً في الجزائر وتشتبه الولايات المتحدة في ضلوعه في هجمات 11 سبتمبر قد يفرج عنه من سجن بريطاني اذا لم توجه اليه واشنطن اتهامات قريبا. وانهار الطيار لطفي رئيسي (27 عاما) وهو قيد الحجز منذ القبض عليه في بريطانيا في سبتمبر وانخرط في بكاء اثناء جلسة المحكمة في سجن بلمارش بلندن عندما سمع ان الادعاء الامريكي لم يوجه اليه اي اتهامات بالارهاب حتى الآن. وتشتبه الحكومة الامريكية في ان رئيسي درب على الطيران أربعة من خاطفي الطائرات الاربع التي نفذت هجمات سبتمبر لكنها لم توجه اليه حتى الان سوى اتهام بسيط يتعلق بتقديم معلومة خاطئة في طلبه للحصول على رخصة طيران. وقال القاضي تيموثي وركمان انه يتعين على الحكومة الامريكية التي تحاول تسلم رئيسي ان توجه اليه اتهامات بالارهاب قريبا او المضي قدما في الاتهام المتعلق برخصة الطيران. ونقلت وسائل الاعلام عن وركمان القول «اذا لم يقدموا تأكيدات بتقديم مزيد من الاتهامات بجرائم ارهابية فسأفترض انهم لن يفعلوا هذا». وتابع «وعندها سأبحث الافراج عنه بكفالة فيما يتعلق بالتهمة الموجودة امامي». وتجمع عدد صغير من المتظاهرين بينهم سونيا زوجة رئيسي خارج المحكمة للمطالبة بالافراج عنه. وقالت سونيا للصحفيين انه «لا غبار» على زوجها ولا يوجد دليل على ضلوعه في انشطة غير قانونية. وتقرر ابقاء رئيسي في الحجز حتى 12 فبراير. رويترز ـ د.ب.ا