الخرطوم ـ «البيان»: لا يزال الغموض يكتنف مصرع طالب بجامعة الخرطوم «أعرق الجامعات السودانية» أصيب بطلق ناري الأسبوع الماضي عندما كان جالساً مع والده في فناء كلية العلوم الرياضية. وفي تصريحات أضفت مزيداً من الغموض قال اللواء طارق عثمان الطاهر مدير الجنايات بولاية الخرطوم، ان الطالب ويدعى عثمان محمد الحسن أبو الحسن أصيب بطلق ناري في رأسه جراء رصاصة انطلقت أثناء اشتباكات النزلاء مع الشرطة في سجن كوبر الاثنين الماضي، مشيراً الى ثمانية جرحى آخرين من المواطنين أصيبوا اثناء الاشتباك في مواقع بعيدة خارج السجن. وقال اللواء الطاهر ان افادات شهود العيان وخبراء الأسلحة والمعامل الجنائية والطب الشرعي، أوضحت ان الطالب المتوفى أصيب برصاصة انطلقت من سجن كوبر الذي يفصل بينه وجامعة الخرطوم النيل الأزرق، واضاف ان السبب يعود الى ان أحد السجناء كان في الطابق الثاني من السجن ويبادل الشرطة اطلاق النار الأمر الذي أدى لقتل الطالب من مسافة بعيدة في جامعة الخرطوم مشيراً في الوقت ذاته الى ان اثنين من السجناء كانا يحملان أسلحة أتوماتيكية. وفي الوقت الذي يطالب فيه طلاب جامعة الخرطوم الجهات المسئولة التحقيق في ملابسات وفاة زميلهم، أعرب اللواء الطاهر عن أسفه لتحميل الحادث أبعاداً أخرى والمتاجرة بدم الطالب المتوفي، ودعا كل من لديه معلومات مغايرة تقديمها للشرطة. من جانبه أصدر الدكتور عبدالله عبدالرحمن الصديق، عميد شئون الطلاب بجامعة الخرطوم، بيانا حول مقتل الطالب عثمان محمد الحسن أبو الحسن، اعلن فيه ان ادارة الجامعة اتصلت بوزير العدل والنائب العام واطلعتهما على ما حدث، وان وزير العدل وعد باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمعرفة أسباب الوفاة وكل الاجراءات القانونية الضرورية ثم اطلاع الجامعة حتى تقوم باطلاع منسوبيها بالحقائق. ولكن صحيفة «الوفاق» شككت في بيان ادارة الجامعة، وقالت ان مقتل الطالب يبقى أكثر غموضاً، مشيرة الى ان الغموض في البيان في الفقرة التي تقول ان الطالب كان جالساً مع والده في فناء كلية العلوم الرياضية عندما أمسك برأسه فجأة وبدأ الدم ينزف من رأسه وفقد وعيه بعد ذلك، وقالت الصحيفة ان هذه الفقرة غامضة وغير منطقية ولو توفي الطالب بنزيف داخلي بسبب ضربة سابقة لكان الحديث عن المفاجأة وارداً. وتساءلت الصحيفة عما إذا كان للطالب المتوفى اعداء أو عدو، وعما إذا كانت ادارة الجامعة قد استمعت الى افادات والد الطالب الذي شهد مصرع فلذة كبده أمامه.