كُشف النقاب في الخرطوم عن جهود يبذلها «وزير» الخارجية الليبي عبدالسلام التريكي لاحتواء الصراع الناشب بين مبارك الفاضل رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة وزعيم الحزب الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق. وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» أماط التريكي اللثام عن لقاء جمعه بالمهدي والفاضل وصل الى ضرورة انهاء الخلاف وتجاوز القضايا الخلافية فيما بينهما والعمل على وحدة وتماسك حزب الأمة باعتباره أكبر الأحزاب السودانية. وقال التريكي ان الجماهيرية تربطها صلات قوية بحزب الأمة وكل قياداته ولهذا كان حرصها على نزع فتيل الأزمة داخله. وشكر التريكي قادة الحزب على تجاوبهم السريع وتأكيد حرصهم على تجاوز الخلافات. على الصعيد نفسه، كشف مبارك الفاضل ـ الذي تقرر تجميد عضويته لمدة عام لمطالبته بتجديد قيادة الحزب ـ عن تفاصيل المبادرة التي قام بها التريكي للمحافظة على وحدة الحزب بعد ان بدأ المهديان يتراشقان بالبيانات والاتهامات المتبادلة. وتشمل المبادرة الليبية ـ وفقاً لمبارك الفاضل ـ أربعة بنود هي: ضرورة أن يعالج الصادق المهدي خطأ تجميد نشاط مبارك، والإسراع بعقد المؤتمر العام للحزب في مدة أقصاها ثلاثة أشهر لحسم القضايا التنظيمية المعلقة، وحتمية التجديد لتتواصل الأجيال باعتبار هذا منطقياً تنبني عليه ركيزة الانطلاق لكل تنظيم جماهيري. أما البند الرابع فقد أشار الى الاجتماع الذي عقده التريكي بمنزل سفير ليبيا بالخرطوم ليلة السبت وجمع المهدي مع مبارك، باعتبار الاجتماع كسراً للجمود في العلاقة بينهما ولضمان استمرارهما بصفاء أخوي. لكن بياناً من مكتب مبارك تلقته «البيان» أشار الى ان الصادق المهدي انهى الاجتماع مستأذناً بعد أن أكد على أهمية وحدة الحزب كصمام أمان لمستقبل السودان. وكان التريكي ابتدر اللقاء بالتأكيد على ضرورة وحدة حزب الأمة للظروف الخطرة التي يمر بها السودان، وطالب بتجاوز الأزمة الحالية لحزب الأمة. وأوضح البيان أن التريكي عقد عدة اجتماعات مع الصادق ومبارك المهدي منفردين وقيادات أخرى من حزب الأمة هم أحمد المهدي ود. عمر نور الدائم ود. عبدالحميد صالح، وحدد لهم النقاط الأربع للخروج من الأزمة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: