تقاطعت آراء القوى السياسية المعارضة بشكل حاد حول دعوة البيان الختامي لمجموعة قمة «ايجاد» المتعلقة بالتعاون والتنسيق بين المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة «ايجاد» والمقترحات الأمريكية لتحقيق السلام في السودان اضافة الى مناشدة الأطراف بوقف اطلاق النار. وقال قيادي بارز بحزب الأمة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لـ «البيان» ان مبادرة ا«جياد» والمبادرة المصرية الليبية المشتركة لا أمل يرجى من ورائهما لحل الأزمة السودانية، وأوضح ان هاتين المبادرتين أصبحتا تثيران الاشمئزاز وان الدول التي تقف وراءهما لا تهدف سوى لخداع السودانيين وتحقيق مصالحها الخاصة، وقال ان المسألة الأساسية الآن تتمثل في ان الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لأشياء لايمكن أن يتصورها أحد لاستثمار النصر الذي حققته في أفغانستان، وبالتالي محاولة تنفيذ نفس المخطط في السودان بالقوة. من جانبه قال غازي سليمان رئيس المكتب السياسي لجبهة القوى الديمقراطية المعارضة جاد لـ «البيان» ان مجموعة «ايجاد» أصبحت تعمل وتجتمع بلا هدف أو استراتيجية، وأوضح ان ما نفذوه أو نادوا به في بيانهم الختامي مجرد مضيعة للوقت والمال، وأضاف ان هذه المجموعة أصبحت غير فاعلة سواء على المستوى الاقليمي أو الدولي، وأصبحت تلهث وراء الحلول الأمريكية التي تستهدي بالأنموذج الأفغاني، واضاف: «مجموعة «ايجاد» مكونة من نظم تتعامى عن الحقائق. وفي دوائر التجمع الوطني الديمقراطي المعارض رحب علي أحمد السيد الناطق الرسمي باسم تجمع الداخل بالدعوة للتنسيق بين المبادرتين وأوضح ان هذه المسألة قد وجدت طريقها للنقاش بعد الرسالة التي بعث بها محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، لرؤساء القمة، لكنه استدرك قائلاً كان لزاما على المجموعة الشروع في التنسيق أو الدمج بين المبادرتين بدلاً عن الدعوة لذلك، وأعرب عن أمله بأن تتخذ الدول المعنية بهذه الدعوة بدلاً من أن تصبح المسألة مجرد كلام. ومن جانبه رحب فتحي شيلا عضو المكتب السياسي الموحد للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بدعوة «ايجاد» للتنسيق بين المبادرتين وأوضح ان هذه الدعوة كانت أصلاً تعبر عن موقف التجمع الوطني الديمقراطي المعارض خاصة وان تجمع المعارضة يرغب في أن يتم حل الأزمة السودانية على مائدة واحدة الأمر الذي يسهل من الوصول الى الحل السياسي الشامل. وقال محمد وداعة عضو المكتب السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي المعارض «القيادة القطرية» لـ «البيان» ان دعوة مجموعته «ايجاد» للتنسيق بين المبادرتين خطوة ايجابية تجد الدعم من جانب تجمع المعارضة. وأضاف ان المطلوب فقط هو جدية تلك الأطراف لتنزيل مادعوا اليه لأرض الواقع، وأشار وداعة الى ان الحكومة متحمسة لأن تلعب الولايات المتحدة الأمريكية دوراً يصل بأطراف الصراع الى حل كما حدث بينها والحركة الشعبية فيما يتعلق باتفاق جبال النوبة، الا انه شدد على تمسك تجمع المعارضة على دور أكبر للوسطاء يشمل بالاضافة الى ايقاف الحرب الأهلية، إزالة الأسباب التي أدت الى اندلاعها. ومن جانبه رحب د. فاروق كدودة عضو لجنة الاتصال السياسي بالحزب الشيوعي السوداني بدعوة مجموعة «ايجاد» الا انه اشترط الا توفر الدعوة فرصة اضافية للحكومة لممارسة هوايتها الأثيرة ممثلة في المراوغة، وقال لـ «البيان» ان الوضع في السودان أصبح لا يحتمل فواصل جديدة من المراوغة والتأجيل واجترار ما سبق وأن ذكره الجميع، وأوضح ان المطلوب الآن ايجاد آلية سريعة للتنسيق والبدء فوراً في عقد المؤتمر الذي يجب أن يفضي لحلول متفق عليها بين الأطراف السودانية. وأشار كدودة الى ان الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن وجهة للتعامل مع القضية السودانية لذلك فانه يصعب الحديث عن أي مبادرة أمريكية جديدة. الخرطوم ـ الحاج الموز: