أعلن وزير الداخلية الافغاني يونس قانوني أمس ان سلطات ولاية قندهار (جنوب) لم تتشاور مع الحكومة الانتقالية الافغانية حول تحرير مسئولين كبار من حركة طالبان. وقال قانوني لوكالة «فرانس برس» ان سلطات قندهار افرجت عن عدد من كبار مسئولي طالبان لا سيما وزير العدل السابق الملا ترابي بدون طلب موافقة الحكومة المركزية الافغانية في كابول التي تتولى مهامها لستة اشهر. وقد ازعج الافراج عن مسئولين من نظام طالبان السابق كثيرا الحكومة الامريكية التي تعتبر انه يجب توقيف قادة طالبان وتسليمهم اليها، واضاف الوزير «لقد حصل ذلك بدون اذن». وتابع ان «ترابي كان وزيرا في حكومة طالبان ولا يخضع مع مسئولين اخرين رفيعي المستوى من طالبان لشروط العفو التي تطبق على عناصر طالبان العاديين» الذين استسلموا طوعا. واوضح قانوني ان الملا ترابي ومسئولين آخرين من طالبان قاموا بزيارة حاكم قندهار جول آغا في منزله برفقة قادة قبليين ووجهاء بملء ارادتهم. وهذا الظرف يرغم المضيف مبدئيا على عدم منعهم من الفرار حسب التقاليد القبلية. وقال قانوني «حسب تقاليدنا الافغانية فان الحاكم ليس موضع ملامة لانه سمح للملا ترابي والاخرين بالرحيل بكامل الحرية لانه كان مرغما على الرضوخ لطلب وجهاء القبيلة» الذين وضعوهم تحت حمايتهم. واكد الوزير انه سيتم اعتقال «الفارين» فور خروجهم من منطقة نفوذ اولئك الوجهاء. يشار الى ان قندهار كانت حتى 7 ديسمبر معقل القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر ومقر النظام الذي استولت الحركة انطلاقا منه على 90% من اراضي البلاد. وهذه الولاية التي لا تزال خارجة عن سلطة الحكومة الافغانية الانتقالية لا تزال تسودها الفوضى.ا.ف.ب.