فيما بدت محاولة لتخفيف قلق منظمات حقوق الإنسان، اعتبر وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان المعتقلين من افغانستان الذين وصلوا امس الأول الى قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا هم «مقاتلون غير شرعيين» ليس لهم حقوق من ناحية مبدئية بيد انه ستتم معاملتهم اجمالا وفق اتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب. وفي الوقت الذي اعتبر فيه رامسفيلد ان حقوقهم كانت محترمة خلال عملية النقل فقد اظهرتهم صور التلفزيون مكبلي الايدي والارجل ومقنعي الرأس. وقال رامسفيلد للصحافيين «ستتم معاملتهم ليس كأسرى حرب لانهم ليسوا كذلك بل كمقاتلين غير شرعيين نحن نسميهم (معتقلين)». واضاف «ان المقاتلين غير الشرعيين، كما ارى، ليس لهم حقوق بحسب اتفاقية جنيف». وتابع رامسفيلد بيد انه «بما اننا دولة لطيفة فاننا سنمنح معاملة اسرى الحرب لغالبيتهم». وهم بذلك سيعاملون «بطريقة تتطابق الى حد معقول مع اتفاقية جنيف». وسيكون لهؤلاء المعتقلين الحق في زيارات لجنة الصليب الاحمر الدولي. لا يمكن اخذ صور لهم ولكن يمكن ان يحصلوا على زيارة طبيب وممارسة شعائرهم الدينية. وينطبق وضع سجين الحرب فقط على المقاتلين الحاملين للسلاح بشكل دائم وعلامة مميزة ويحترمون حقوق الحرب. وردا على سؤال بشأن ظروف نقل الدفعة الاولى من المساجين (20) جوا الجمعة الى جوانتانامو نفى رامسفيلد انتهاك حقوقهم مذكرا بان اجراءات التقييد متعارف عليها عند نقل المساجين. واوضح ان هؤلاء المساجين خطرون جدا. واكد ان «هناك شخصاً واحداً اعطيت له مهدئات بين قندهار وجوانتانامو. ليس في ذلك انتهاك لحقوقهم». واضاف ان التحقيق معهم سيستغرق وقتا ولا بد ان نمنع اعتداءات ارهابية جديدة. وتابع رامسفيلد «كلما اسرعنا في التحقيق مع هؤلاء الناس والتعرف عليهم حتى نجعلهم يدلون بما يعرفون، بطريقة لائقة قدر الامكان، كلما زادت فرص انقاذ ارواح بشرية». وقال الجنرال ريتشارد مايرز قائد اركان الجيوش الأمريكية من جهته «سنعاملهم باقصى ما يمكن من الانسانية مع ادراكنا انهم اشخاص خطرون جدا». وفي جوانتانامو يوضع المساجين في اقفاص خارجية مقاييسها 1.8 متر على 2.4 متر. وحول بناء سجن محاط بتدابير امنية مشددة قال رامسفيلد «سنعمل سريعا على بناء اماكن اعتقال ملائمة». وكان الجيش الأمريكي أعلن الليلة قبل الماضية انه يتوقع وصول اسرى من افغانستان بشكل منتظم الى قاعدة جوانتانامو مؤكدا ان اول الواصلين هم «الاسوأ» بين هؤلاء الاسرى المنتظرين. وقال الجنرال مايكل لينيرت «ننتظر وصول اخرين بشكل منتظم» ولكنه لم يتحدث عن وتيرة عمليات الوصول. ولم تعط الولايات المتحدة اي ايضاح حول هوية وجنسية هؤلاء الاسرى ولا حتى حول انتمائهم المفترض ان لحركة طالبان او لشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 سبتمبر الماضي. وفي جوانتانامو، اخذ العسكريون بصمات هؤلاء والتقطوا صورا لهم واخضعوهم للاستجواب. واوضح الجنرال لينيرت «طالبنا باستقدام (العناصر السيئة) اولا». وبدا عدد من الاسرى لدى نزولهم من الطائرة انهم قد قاوموا. وقد وثقت اياديهم وبعضهم الارجل ايضا بسلاسل. واوضح اللفتيننت كولونيل بل كوستيللو ان بعض الاسرى قد ضلل بعد رحلة بين افغانستان التي يغطي الثلج قسما منها ومنطقة تبعد 12800 كلم حيث الحرارة كانت امس الجمعة 25 درجة. واوضح «لا ادري ما اذا كان هؤلاء الاشخاص قد استقلوا الطائرة قبلا». يشار الى ان السجن الذي نقلوا اليه يقع في منطقة يحيط بها من جهة بحر تكثر فيه اسماك القرش ومن جهة اخرى حقل ألغام. وبالاضافة الى الذباب، غالبا ما تشهد المنطقة امطارا غزيرة ويكون الليل فيها باردا. وتوجد نساء بين حرس الاسرى الذين وصلوا الى قاعدة جوانتانامو.