أطلقت قوات الشرطة بالارجنتين الغازات المسيلة للدموع على آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا أمس الأول في شوارع العاصمة بوينس ايرس وحول القصر الرئاسي للمطالبة بانتخابات وطنية فوراً وباستقالة قضاة المحكمة العليا الذين وافقوا على استمرار القيود المصرفية. وعمد المتظاهرون الى القرع على الطناجر وإلقاء الحجارة على قوات الشرطة وإضرام النيران في عدد من المنشآت والطرقات، إلا أن المظاهرات لم تسجل وقوع ضحايا حتى الآن. في الوقت نفسه، بدأ المئات من مواطني تشيلي البالغ عددهم نحو 35 ألف شخص بالأرجنتين العودة الى بلادهم بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية بالارجنتين. وقد بحث الرئيس الارجنتيني دوهالدي عدداً من الاجراءات لتهدئة الموقف مع أعضاء حكومته.وذكرت مصادر أمنية ان قوات الشرطة نجحت في تفريق آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في بوينس ايرس وعمدوا الى القرع على الطناجر احتجاجا على المحكمة العليا والقيود على سحب الاموال من المصارف. واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الحشود كما استخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة مايو قبالة قصر كاسا روسادا الرئاسي واصدروا ضجيجا صاخبا. وأشارت المصادر الى ان بعض المتظاهرين الذين انتشروا في الطرقات والاحياء المجاورة ألقوا الحجارة على واجهات المصارف ومتاجر مختلفة واضرموا النيران في وسط الطريق حسب ما نقلت التلفزيونات المحلية. ونقلت وسائل الاعلام حركات احتجاج اخرى بالطناجر في الضواحي من بلفاست. واحتج المتظاهرون على قرار الحكومة بابقاء بعض القيود على سحب الاموال من المصارف حتى العام 2003 بعدما فرضتها الحكومة السابقة في ديسمبر اثناء ولاية الرئيس فرناندو دي لا روا في وقت تعاني فيه البلاد من ازمة اقتصادية خانقة منذ اربعة اعوام تقريبا.ورفع المتظاهرون لافتات تطالب «بانتخابات وطنية فورا» وباستقالة قضاة المحكمة العليا الذين وافقوا على القيود المصرفية. من ناحية ثانية، صرح خوان مانويل بينو مساعد قنصل تشيلي في مدينة مندوزا الارجنتينية للاذاعة المحلية أن وزارة خارجية تشيلي ربما تعيد المواطنين المقيمين في الارجنتين على نفقة الدولة والذين تأثروا بالتذمر الشعبي والازمة الاقتصادية الراهنة. وقال بينو ان هناك الكثير من مواطني تشيلي يريدون العودة إلى البلاد الان إلا أنهم غير قادرين على تحمل تكلفة السفر. وأوضح «أن هناك 35 ألف مواطن من أبناء تشيلي (في مدينة مندوزا وحدها) يعاني الكثير منهم تحت وطأة الاوضاع (الاقتصادية) السيئة ويفكرون جديا في العودة». وأضاف «ولكنهم بذلك يعودون في ظروف اقتصادية سيئة للغاية لانهم في حالة فقر مدقع. ولكن الوزير ساعدهم كثيرا ويبحث إمكان دفع تكاليف إعادة هؤلاء المواطنين». الوكالات
