في اطار عمليات انتقامية ستستمر للأمام أعاد جيش الاحتلال أمس احتلال منطقة واسعة من رفح في قطاع غزة وعزلها عن العالم حيث استشهد عجوز فلسطيني بأزمة قلبية حين تعرض منزله للقصف في وقت كانت دبابات الاحتلال تعيد أيضاً تدمير مدرج مطار غزة الدولي وهو ما حذرت السلطة الفلسطينية من انه سيؤدي الى انفجار الوضع وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العدوان. وقال ياردن فاتيكاي الناطق باسم وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لوكالة «فرانس برس» ان العمليات الاسرائيلية «تهدف الى جعل السلطة الفلسطينية تدرك الثمن الذي يتوجب عليها دفعه بسبب دعمها للارهاب». وكان يشير بذلك الى هجوم ناشطين اثنين في كتائب عز الدين القسام الذراع المسلحة لحركة المقاومة الاسرائيلية (حماس) فجر الاربعاء على موقع عسكري في جنوب اسرائيل عند الحدود مع قطاع غزة ما اسفر عن مقتل اربعة عسكريين بينهم ضابط. وقامت 12 دبابة وجرافة اسرائيلية فجر أمس بتدمير المدرج الرئيسي لمطار غزة الدولي، بحسب ما افاد مصدر امني فلسطيني وشهود. واوضح المصدر الامني ان «الجيش دمر المحولات الكهربائية الرئيسية الخاصة بالمطار خلال عملية الاقتحام العدوانية». وكان تم في ديسمبر الماضي جرف مدرج المطار في عمليات انتقامية اسرائيلية وبدأ الفلسطينيون بعد ذلك بإصلاحه. وتوغلت قوة كبيرة من جيش الاحتلال فجر أمس فى مدينة رفح وقامت باعادة احتلال منطقة كبيرة بعرض ثلاثة كيلومترات وتمركزت بها واغلقت كل الطرق المؤدية لرفح وعزلتها عن العالم. واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط الامني جنوب قطاع غزة لفرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي مستعينا بالدبابات توغل بعمق 3 كيلومترات في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في رفح» معتبرا ان العملية تمثل «اعادة احتلال جديدة للمنطقة». واشار الى ان الجيش الاسرائيلي «اغلق بالدبابات كافة الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية لرفح التي اصبحت محاصرة محتلة بعدما اقتحم مطار غزة الدولي ودمر المدرج الرئيسي فيه قبل ان ينسحب منه في ساعات الصباح». وافاد مصدر امني فلسطيني لوكالة «فرانس برس» ان «الجرافات العسكرية الاسرائيلية دمرت موقعا وحاجزا للتفتيش لقوات الامن الوطني قرب مستشفى رفح بعد اطلاق النار تجاهه ولكن لم تقع اصابات في صفوف افراد الامن الفلسطيني». وأفادت مصادر طبية فلسطينية أمس ان فلسطينيا استشهد بنوبة قلبية عندما اطلق الجيش الاسرائيلي النار على منزله في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان «الجيش الاسرائيلي الذي يحتل منطقة واسعة في رفح ويحاصر مستشفى غزة الاوروبي وفتح النار بكثافة تجاه منزل المواطن عبد الله العمور (62 عاما) الذي توفي على الفور بنوبة قلبية». واشارت المصادر الطبية الى ان «العمور توفي قبل وصوله الى المستشفى الاوروبي المجاور». واكد مصدر امني رسمي ان «عدة منازل اصيبت برصاص الرشاشات الاسرائيلية الثقيلة منها منزل العمور في اطار العدوان الاسرائيلي المتصاعد». وتعليقا على التوغل في رفح، قال ناطق عسكري اسرائيلي في بيان ان القوات الاسرائيلية قامت فقط باتخاذ مواقع على «طرقات خاضعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية» تؤدي الى رفح. كما اكد ان المدينة محاصرة. وبحسب الناطق فان عناصر من «الوحدات الخاصة» عادة ما تعمل متنكرة في هيئة فلسطينيين القت القبض ليلا في منطقة رفح على ثمانية فلسطينيين ملاحقين بتهمة «تهريب اسلحة». فى غضون ذلك ذكرت مصادر سياسية اسرائيلية بأن القوات الاسرائيلية ستقوم بسلسلة عمليات قد تدوم عدة ايام قادمة ردا على ما اسمته المصادر محاولة السلطة الفلسطينية تهريب سفينة الاسلحة وردا على مصرع الجنود الاسرائيليين الاربعة فى عملية رفح العسكرية. من جهتها حذرت السلطة الفلسطينية الجمعة من ان احتلال الجيش الاسرائيلي لمنطقة واسعة في رفح وعملية التدمير في مطار غزة الدولي سيؤديان الى «انفجار وشيك» في المنطقة بأسرها. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس ان «اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي لاجزاء من رفح والعدوان على مطار غزة الدولي سيقودان المنطقة الى مزيد من العنف والتوتر والانفجار» مؤكدا «ان السلطة الفلسطينية تحذر من هذا التصعيد الخطير». وطالب ابو ردينة المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة «بسرعة التحرك الفوري من اجل وضع حد للجرائم وعمليات التصعيد العسكري الاسرائيلي». غزة ـ ماهر إبراهيم و«البيان»: