قال معهد ورلدووتش الامريكي لخبراء البيئة ان العالم يجب أن يعلن الحرب على الفقر وتدمير البيئة على غرار الحملة الدولية على الارهاب. وقال المعهد الذي يقع مقره في واشنطن في تقريره السنوي ان تقدما طفيفا تحقق منذ عقد قمة الارض في ريو دي جانيرو منذ عشرة أعوام، ودعا إلى القيام بعمل أكثر حسما في اجتماع المتابعة للامم المتحدة في جوهانسبرج في سبتمبر المقبل. وأضاف التقرير أن العقد السابق شهد زيادة في انبعاث الغازات الناتج عن الاحتباس الحراري وتزايد ديون دول العالم الثالث وارتفاع عدد الوفيات من جراء الايدز في حين ازداد استنفاذ الموارد الطبيعية واتسعت الهوة بين الاغنياء والفقراء وتقلصت ميزانيات المساعدات الخارجية للدول الغنية. وقال كريستوفر فلافين رئيس المعهد «بعد مرور عشرة أعوام على قمة الارض في ريو لا نزال بعيدين عن وضع حد للتهميش الاقتصادي والبيئي الذي يمس مليارات الناس. وأوضح أنه على الرغم من الازدهار الذي اتسمت به التسعينيات تتسع الهوة بين الاغنياء والفقراء في كثير من الدول مما يقوض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي». واستطرد قائلا «إن الضغوط على الانظمة البيئية العالمية بدءا من الاحتباس الحراري في العالم وحتى استنفاذ وتدهور الموارد مثل مصايد الاسماك والمياه العذبة أدت إلى مزيد من زعزعة استقرار المجتمعات». وأشار معهد ورلدووتش إلى بروتوكول كيوتو الذي ينص على مكافحة ارتفاع حرارة الارض وحظر 12 مادة كيميائية سامة على مستوى العالم. وقال «إن التوعية بقضايا البيئة ازدادت ويمكن الحديث عن تقدم ملحوظ في بعض المجالات مثل توليد الطاقة من الرياح والزراعة العضوية». إلا أن المعهد توصل إلى أن «جميع المؤشرات البيئية العالمية تقريبا تواصل السير في اتجاه خاطئ»، وقد ازداد انبعاث ثاني أوكسيد الكربون بنسبة تسعة في المئة خلال العقد الماضي وانقرض كثير من أنواع الحيوانات والنباتات وأتلفت 27 في المئة من إجمالي الشعب المرجانية بشكل كبير. وأضاف أن كثيرا من أهداف قمة ريو اصطدمت بأهداف منظمة التجارة العالمية التي صاحبتها «رؤية مختلفة تماما للاقتصاد العالمي في المستقبل»، والتي اعتبرت الحماية البيئية والاجتماعية حاجزا أمام التجارة الحرة. د.ب.ا.