ذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية ان المحاكمات العسكرية للمعتقلين من تنظيم القاعدة ونظام طالبان الذين تم ترحيلهم جوا الى قاعدة امريكية فى خليج جوانتانامو فى كوبا تمثل خرقا وانتهاكا لمباديء العدل الاساسية. وقالت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى ان العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة ومن بينها الحكومة البريطانية قد اعربت عن تحفظاتها بشأن خيار المحاكم العسكرية بعد ان اصدر الرئيس الامريكى جورج بوش امرا تنفيذيا بمحاكمة المتهمين المعتقلين امام محاكم عسكرية خارج امريكا. وقالت الصحيفة انه من غير المقبول ان تضحى الولايات المتحدة التى تشن حربا ضد الارهاب باسم القيم المتحضرة بهذه القيم حيث لن تضم المحاكم العسكرية هيئة محلفين وسيتطلب اعتماد الحكم موافقة اغلبية الثلثين من الضباط الذين يتولون مداولات المحاكمة لاصدار الحكم رغم ان عقوبة الاعدام ستتطلب موافقة بالاجماع وليس بالاغلبية. واضافت الصحيفة انه بالاضافة لكل ذلك ستفرض السلطات قيودا على الاتصالات بين المتهمين ومحامييهم ولن يكون للمتهمين الحق فى الاستئناف امام المحاكم المدنية . وقالت صحيفة «اندبندنت» انه كان يتعين ان تقوم منظمة الامم المتحدة بمحاكمة المتهمين من افراد طالبان باعتبار ان المنظمة الدولية اصدرت تعليمات للدول بعدم احتضان الارهابيين ونظرا لان جريمة افراد طالبان هى ايواء ارهابيين فانه يتعين على الامم المتحدة ان تحاكمهم وفقا للقانون الدولي. واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة انه يتعين على الرئيس بوش ان يقرر ما اذا كان يؤمن حقا ان الامر الاكثر اهمية هو ان يضمن صدور احكام ترضى الرأى العام الامريكى المحلى ام ان يضمن صدور احكام يشعر العالم بأسره بأنها احكام عادلة. ا.ش.ا.