غادرت افغانستان امس الأول مجموعة من اسرى الحرب من مقاتلى طالبان والقاعدة على متن طائرة شحن عسكرية امريكية متوجهة الى قاعدة البحرية الامريكية فى خليج جوانتانامو بكوبا. وذكر راديو صوت امريكا أمس بأن مسلحين مجهولين قد هاجموا مطار قندهار الليلة قبل الماضية فيما كانت الطائرة تسير على المدرج تمهيدا لاقلاعها. وقال مسئولون عسكريون امريكيون فى المطار ان المهاجمين تمكنوا من اختراق حلقة الامن الخارجية للمطار ولكنه تم تأمينه بعد اشتباك قصير وانه لم تقع خسائر امريكية وان الطائرة التى كانت تقل ثلاثمئة اسير لم تتعرض لاية اضرار. وذكرت بعض الانباء انه شوهدت مجموعة من المعتقلين وهم مصفدو الايدى وعلى رؤوسهم اغطية وتحت حراسة مشددة وربما كانوا قد تناولوا عقارا مسكنا تمهيدا لرحلة ثانية. وبعد عشرين دقيقة من اقلاع الطائرة وقع تبادل لاطلاق النار مع مجهولين في قاعدة قندهار كما قال فرانك ماريمان الناطق باسم القيادة المركزية الأمريكية في الولايات المتحدة. واضاف ان «الطائرة لم تتعرض للتهديد ولم تضطر الى اجراء مناورة لتجنب النيران». وقال مصدر عسكري أمريكي ان مجهولين اجتازوا سيرا على الاقدام اماكن عدة للمحيط الامني حول القاعدة التي يتولى الأمريكيون ادارتها في قندهار. واسفر هذا التوغل عن تبادل لاطلاق النار مع القوات الأمريكية. وذكر مرايمان «لقد تعرضت قاعدة قندهار الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة في حوالى الساعة 25،16 ت غ». واضاف ان التقارير الاولية «حول تبادل اطلاق النار لم تشر الى وقوع جرحى». ولم يتم اعتقال احد ولم تعرف هوية المهاجمين ودوافعهم. واوضح متحدث باسم المارينز في قندهار الملازم جايمس جارفيس «بعد التوغل فتحنا النار من اسلحة خفيفة ومدافع ثقيلة وارسلنا أمريكيين وافغانا للقيام بدوريات في المناطق» المعنية. واضاف في تصريح لشبكة التلفزة الأمريكية سي.ان.ان «انها ارض واسعة وكان في استطاعة هؤلاء الاشخاص تجاوز خطوطنا. وسرعان ما قضينا على هذا التهديد. وارسلنا دورية الى المحيط الامني للقاعدة بحثا عن اشخاص لكننا لم نعثر على احد». واوضح فرانك ماريمان انه ما زال في افغانستان جيوب مقاومة لحركة طالبان وانصار تنظيم القاعدة. وقال «لا تستطيعون ابدا ان تعرفوا متى يعاودون الظهور». ودافع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكى عن الاجراءات الامنية الاحترازية غير العادية التى اتخذت اثناء عملية النقل ووصف بعض المعتقلين بأنهم اشخاص خطيرون وان من بينهم سجناء مستعدون لقتل انفسهم وقتل الآخرين. وزعم رامسفيلد بأن بعض المعتقلين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة متورطون فى الانتفاضة الدموية التى جرت فى احد سجون مزار الشريف وان اخرين متورطون فى تبادل اطلاق النار مع حراس باكستانيين. الوكالات