تجددت أعمال العنف في بلفاست بايرلندا الشمالية في المواجهات بين الكاثوليك والبروتستانت من جهة وقوات الشرطة من جهة اخرى. وقالت الشرطة امس ان نحو 48 من رجالها اصيبوا في الاشتباكات لدى تحركهم لفصل المتظاهرين الذين قاموا بإلقاء القنابل الحارقة على قوات الشرطة. وأشارت تصريحات الشرطة الى انه لم يتحدد بعد عدد المصابين من المدنيين في احداث العنف التي تعد الاسوأ منذ الصيف الماضي. وتسببت المواجهات في تدمير وإحراق عدد من السيارات وإغلاق الطرق الرئيسية في شمال المدينة حيث يتحصن بها نحو 300 كاثوليكي بشوارع برومتون بارك وأكثر من 100 بروتستانتي في منطقة كواديل. وقد انتشرت قوات الجيش والشرطة بكثافة مجددا في شوارع شمال بلفاست حيث تفجرت أعمال العنف بسبب مدارس كاثوليكية وجرح 48 من تلك القوات، وتم اعتقال العديد من الاشخاص. وقام مثيرو الشغب بإلقاء 134 قنبلة حارقة، ألقى الكاثوليك 90 منها. وانفجرت قنبلتان واختطفت سيارات فيما أطلقت الشرطة رصاصات مطاطية لاحتواء مثيري الشغب.ومع ذلك قررت إدارة مدرسة هولي كروس الابتدائية للبنات، إعادة فتح المدرسة التي اندلعت الاضطرابات بشأنها. ومن المتوقع نشر قوة كبيرة من الشرطة لضمان وصول الاطفال الكاثوليك بسلام إلى المدرسة أمام محاولات البروتستانت منعهم من ذلك. وتأتي هذه الاضطرابات بعد إغلاق استمر 12 أسبوعا فرضه البروتستانت على المدرسة وانتهى الشهر الماضي. وقد حاول هؤلاء منع الاباء الكاثوليك وأبنائهم من السير إلى المدرسة عبر حي بروتستاني. وحظي نبأ الاغلاق بتغطية واسعة من وسائل الاعلام العالمية في حينه. وأعرب رئيس وزراء ايرلندا الشمالية البروتاستاني ديفيد تريمبل عن «احباطه» امام مشاهد العنف هذه في وقت نجحت فيه وساطة قامت بها حكومته في نزع فتيل الازمة في ديسمبر الماضي عبر اقتراح اقامة منتدى للتفاوض بشأن مستقبل هذا الحي.وتعهد تريمبل اجراء محادثات مع المسئولين في هذا الحي. من جهته اعرب ايدان تروي مساعد مدير مدرسة «هولي كروس» الابتدائية الكاثوليكية الواقعة في منطقة بروتستانتية عن خشيته من تجدد المواجهات. الوكالات
