بدأت أمس بالخرطوم قمة (ايجاد) بمشاركة سبعة من الرؤساء الافارقة لمناقشة عدة مواضيع من بينها السلام في السودان والصومال وقضايا الارهاب والاتفاق على آلية لفض النزاعات. وشهدت بداية الجلسة اعادة انتخاب الفريق عمر البشير الذي تستضيف بلاده القمة رئيساً للمنظمة من جديد بحضور ستة من الرؤساء الآخرين وهم الاريتري أسياسي أفورقي و الاوغندي يوري موسفيني والكيني دانيال آراب موي و الصومالي ابو القاسم صلاد حسن والجيبوتي اسماعيل عمر جيلا ورئيس الوزراء الاثيوبي ميلس زيناوي ، وقال الفريق عمر البشير في خطابه امام المؤتمرين بأن بلاده تسعى الى دعم كل الجهود الرامية لاحلال السلام بما يحفظ امنه واستقراره وقال إن الحكومة ستواصل مساعيها مع كل الوسطاء بهدف التوصل لاعلان بالوقف الشامل لاطلاق النار ويثمن في هذا الصدد الجهود التي يقوم بها الرئيس الكيني دانيال أراب مول الرامية لايقاف الحرب في الجنوب وأكد ان حكومته جادة في اعادة علاقاتها مع دول الجوار واشار الى التحسن الذي طرأ في اعادة التمثيل الدبلوماسي مع يوغندا وطالب المؤتمر باتخاذ قرار واضح وصريح حول جميع الجماعات التي تعمل على زعزعة الأمن في المنطقة عبر العنف واستخدام السلاح. ويتوقع ان تخرج القمة بقرارات واضحة حول دعم الجماعات المسلحة الى جانب بحث موضوع التنسيق بين مبادرتي (ايجاد) والمشتركة بحضور وزيري خارجية مصر وليبيا اللذين يشرفان القمة كمراقبين. ورصدت «البيان» اجتماعات جرت على هامش المؤتمر بين الرئيس ملس زيناوي رئيس وزراء اثيوبيا والدكتور عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لايجاد مصالحة بين الصومال وأثيوبيا الا ان الطرفين رفضا الافصاح عما دار وقال زيناوي ان حديثه سيكون اليوم. وأبلغت الحكومة السودانية من جانبها رؤساء ايجاد في جلسة مغلقة عقدها الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام مع عدد من وزراء الخارجية معوقات السلام في السودان المتمثلة في موقف حركة التمرد وتفضيلها لخيار الحرب باستمرار واستخدام المفاوضات بهدف اسقاط الحكومة وليس من اجل التوصل لاتفاق وقال بأن المرحلة المقبلة من الحوار ستعمل على التركيز على القضايا الجوهرية التي تشكل اصل المشكلة والتي اغفلتها نقاط دانفورث الأربع في المرحلة الأولى من الحوار. ووجه صلاح الدين انتقاداً شديداً لاتفاق قرنق مشار بحسبانه تصعيداً جديداً للحرب. وكان الوزراء المشاركون في اجتماعات المجلس الوزارى للايجاد وقعوا في ختام اعماله بالخرطوم أمس الأول لانشاء آلية لفض النزاعات والانزال المبكر في دول الاقليم واعتماد مشروع قرار لمكافحة الارهاب. وصرح وزير الخارجية السودانى رئيس المجلس للصحفيين عقب الاجتماعات التى استمرت يومين بانه تم خلالها التركيز على قضايا النزاعات في المنطقة والاوضاع في الصومال والسودان وقضية الارهاب ومشروعات التنمية المطروحة. وكانت خلافات واسعة سادت أجواء الاجتماع حول الوضع في الصومال مما دفع الوفد الأثيوبي الى عدم التوقيع على انشاء الية فض النزاعات. ومن جهة اخرى صرح الرئيس الكينى دانيال أراب موى للصحفيين عقب وصوله الى الخرطوم الليلة قبل الماضية للمشاركة في قمة الايجاد بأن السلام والاستقرار يمثلان أهمية قصوى في أولويات الجهود الكينية. ومن جانبه اعرب الامين العام للجامعة العربية في تصريح مماثل لدى وصوله العاصمة السودانية عن أمله في ان تكون مشاركته في القمة التاسعة للايجاد فاتحة تعاون بين الجامعة العربية ومنظمة الايجاد وقال انه سيجرى على هامش القمة لقاءات مع عدد من الرؤساء والمسئولين في الدول الاعضاء في المنظمة تصب في اطار التنسيق العربي والافريقي عامة وبين الجامعة والايجاد خاصة. الخرطوم ـ التجاني السيد:
