للمرة الاولى منذ اعتداءات 11 سبتمبر، لم يتطرق الرئيس جورج بوش الى الحرب على الارهاب، وذلك في خطاب ألقاه امام ثلاثة الاف مدرس في واشنطن. وقبل ايام، ذكر البيت الابيض ان الرئيس الأمريكي يعتزم، في مناسبة الانتخابات التشريعية الجزئية المقررة في نوفمبر، العودة الى مشاريعه الاساسية على صعيد السياسة الداخلية. واشار بوش الى رغبته في حمل النواب على تبني تدابير مثيرة للجدل للانعاش الاقتصادي، وفي التشديد على اهمية اصلاح قطاع التعليم الذي صوت عليه الكونجرس في ديسمبر والذي وقع امس الثلاثاء القانون المتعلق به خلال زيارة الى اوهايو. والاربعاء، حرص بوش على القول امام ثلاثة الاف مدرس من جميع انحاء الولايات المتحدة اجتمعوا في واشنطن، ان اصلاح التعليم هو الدليل على ان الديمقراطيين والجمهوريين يستطيعون «تمرير المصالح العليا للامة قبل مصالح احزابهم» لاجراء اصلاحات طموحة. وبعد اربعة اشهر من الاهتمامات التي سيطرت عليها بالكامل اعتداءات سبتمبر، وملاحقة المحرض عليها المفترض اسامة بن لادن والعمليات العسكرية في افغانستان، بدأت السياسة التقليدية تستعيد مجراها في الولايات المتحدة. ومساء الاربعاء، استأنف بوش تقليدا اختفى من جدول اعماله منذ 11 سبتمبر وسيرأس عشاء سياسيا مدفوعا لمصلحة حملة اعادة انتخاب شقيقه جب بوش حاكم فلوريدا. ودرت هذه السهرة مئات آلاف الدولارات على خزينة الحملة الانتخابية الجمهورية. ا.ف.ب