كشفت مصادر سودانية مسئولة ان تنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن والذى تنسب اليه مسئولية هجمات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة ربما ما كان سيشكل لو كانت السعودية سمحت له بالعودة من المنفى فى السودان فى التسعينيات. وقال وزير الخارجية السودانى مصطفى عثمان اسماعيل ان ابن لادن الذي عاش فى السودان فى الفترة بين عامى 1991 و 1996 بحث مع حكومة الخرطوم امكانية ان يعود ليعيش فى وطنه السعودية. وقال عثمان للصحفيين انه لم يكن يحتاج للذهاب الى افغانستان وبناء كل تلك المعسكرات وبالتالى القيام بكل تلك الانشطة التى يقوم بها. واضاف انه على العكس لو كان السودان نجح فى اقناع الاخرين بأن ابن لادن كان يجب ان يحصل على فرصة للعودة الى وطنه ومواصلة حياته العادية لكان ذلك انقذ حياة كثيرين. وانتقل ابن لادن الى افغانستان فى عام 1996 بعد ان طرده السودان بسبب ضغوط من الولايات المتحدة. وتطالب الولايات المتحدة بالقبض على ابن لادن الذى تتهمه بأنه العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر على واشنطن ونيويورك التى قتل فيها اكثر من ثلاثة الاف شخص. وقال رئيس سابق بالمخابرات السعودية فى نوفمبر ان السودان كان قد وافق على تسليم ابن لادن الى السعودية بشرط الا تحاكمه السلطات السعودية. لكن عندما فشلت الخرطوم فى تأمين هذا الشرط قال اسامة انه ليس لديه خيار غير الذهاب الى مكان آخر. وكان عثمان يتحدث على هامش قمة اقليمية لزعماء افارقة فى العاصمة السودانية الخرطوم حيث من المقرر ان يجتمع سبعة رؤساء لبحث اتخاذ اجراءات لمكافحة الارهاب. واعرب عثمان مجددا عن موقف السودان المتمثل فى ان ابن لادن اقام كرجل اعمال بصورة مشروعة فى السودان ولم تكن له أى انشطة «ارهابية» اثناء وجوده هناك. وقال عثمان ان السلطات السودانية اقنعته بأنه يجب ان يعيش حياة عادية وان يعود الى السعودية وانه ليس بوسعه ان يغير العالم وانه بدأ في تفهم ذلك. وسعى السودان الذى مازال على قائمة امريكية للدول المتهمة برعاية الارهاب الى تحسين علاقاته مع واشنطن من خلال عرض التعاون فى الحملة الامريكية ضد المتطرفين. رويترز