بدأت بالقاهرة أمس اجتماعات وزراء الري والموارد المائية لدول حوض النيل التى تضم مصر والسودان واثيوبيا واريتريا وتستمر ثلاثة ايام. ويتم خلال الاجتماعات الاتفاق على مجالات التعاون المشترك والاستفادة من المنح المقدمة لدول حوض النيل والمشروعات التي تهم الدول الأعضاء. ويرأس وفد مصر في هذه الاجتماعات الدكتور محمود ابو زيد وزير الموراد المائية والري فيما يرأس وفد السودان المهندس كمال علي محمد وزير الرى السوداني والوفد الاثيوبى يرأسه شيفراو جارسو وزير المصادر المائية الاثيوبي. وناقش أبوزيد خلال اجتماعه مع الوزير الاثيوبى الاعداد للزيارة الميدانية التى سيقوم بها بعض رؤساء لجان الزراعة والرى والعلاقات الخارجية بمجلسى الشعب والشورى وعدد من رؤساء تحرير الصحف القومية والمعارضة بمصر لمنابع النيل في اثيوبيا بناء على الدعوة الموجهة من وزير الرى الاثيوبى لزيارة اثيوبيا للتأكد من أن المشروعات الاثيوبية المقامة على روافد انهار النيل الازرق وعطبرة لاتؤثر على تدفق المياه الى مصر والسودان. وأكد الدكتور أبو زيد ان جميع محاولات اسرائيل للحصول على قطرة مياه واحدة من مياه النيل أمر مستحيل تحقيقه وان نجوم السماء أقرب إلى إسرائيل من مياه النيل التي تكفي الدول الأعضاء فقط ولا تسمح لغيرها بالسيطرة عليها مهما كانت الظروف. ومن جانبه أكد وزير الري السوداني كمال علي محمد رداً على سؤال لـ «البيان» عن حقيقة التغلغل الصهيوني في منابع النيل على ان كلا من مصر والسودان واثيوبيا قد وقعتا اتفاقيات مشتركة تقضي عدم الانفراد بإنشاء أية مشروعات، دون مراعاة مصالح الآخرين في اطار التعاون المشترك وعقد الاجتماعات الدورية والتي من شأنها قطع الطريق على أية تدخلات من اسرائيل أو من غيرها حيث أصبحت دول حوض النيل تتعاون لمواجهة أية تدخلات اسرائيلية في المنطقة باعتبار ان الحرب المقبلة هي حرب المياه. وقال ان اجتماعاتنا المشتركة فيما بيننا تؤكد ان الدول الافريقية المشتركة في حوض النيل صارت تملك قرارها فيما يتعلق بأية مشروعات تخص مياه النيل ولا تسمح لأية جهة أجنبية بالتدخل لاسيما الكيان الصهيوني لما له من خطورة على مصالحنا في المنطقة، تدركها كافة الدول الأعضاء. وأكد وزير الري الاثيوبي من جانبه ان اثيوبيا لا تقيم مشروعات مشتركة مع اسرائيل سواء من منابع النيل أو من غيرها ولن تقدم على ذلك. وقال رداً على سؤال لـ «البيان»: ان اثيوبيا لا يوجد بها أية مشروعات مدعومة من اسرائيل ولا توجد أية نية لذلك مشدداً على انه لا توجد أية سدود أو منشآت كبيرة على مجرى النيل في اثيوبيا تنوي القيام بها دون الرجوع الى الدول الأعضاء في حوض النيل. القاهرة ـ أنس المليجي والوكالات: