طالب العشرات من الرموز السياسية والثقافية والدينية في مصر بدعم الانتفاضة وطرد السفير الاسرائيلي ورفض ضرب العراق، وقد احتشد مساء أمس الأول المئات من رموز مصر ومثقفيها في كافة الاتجاهات والقوى السياسية، وجميع الأحزاب المصرية والأزهر والكنيسة والسفراء العرب والفنانين وأبناء الشعب ونواب في البرلمان في مؤتمر نظمته جريدة «الأسبوع» تحت عنوان «دفاع عن الأمة في مواجهة الهيمنة» وكرم الحاضرون الابن الأكبر للبطل المصري «عبدالعاطي» صائد الدبابات التي وفاته المنية مؤخراً. وأعلن نائب رئيس الجمهورية الأسبق حسين الشافعي ـ الذي حضر المؤتمر هو وأبناؤه وزوجته أن السبيل الآن لمواجهة العدو هو إرهاق إسرائيل فدائيا وسياسيا واقتصاديا ، داعيا إلى رفع شعار إرهاق إسرائيل وأن تكون مصر هي قاعدة انطلاق هذا الشعار وهي محوره، وداعيا إلى إسقاط على ما يحد من إنطلاق الشعب المصري والعربي في مواجهته مع العدو وقائلا : لتسقط كامب ديفيد ، ولتسقط معاهدة السلام. وفي ترحيب مصطفي بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع برموز الوطن وفعالياته السياسية أعلن أن: العملية التي تمت ضد قاعدة إسرائيل وقتل فيها أربعة عسكريين إسرائيليين هي الطريق الوحيد لضرب إسرائيل ، وطالب الأنظمة العربية أن تصحو من غفوتها ودعا إلى قطع العلاقات وطرد السفير الصهيوني من القاهرة ، وقال إن الأمة لن تسمح بضرب العراق أو اليمن أو الصومال أو تقسيم السودان. وأعلن سامح عاشور نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب: إن العدو الحقيقي لنا هو الولايات المتحدة الأمريكية ودعا إلى مقاطعة السلام والحوار والبضائع الأمريكية ، ودعا إلى عدم مصافحة الأمريكيين وبداية حركة مقاطعة حقيقية لأمريكا ، ودعا إلى تقديم المال والسلاح إلى الفلسطينيين. وأعلن الدكتور العجمي الدمنهوري رئيس جبهة علماء الأزهر أن أمريكا هي العدو الأول وإسرائيل ـ كما وصفها عبد الناصر ـ هي جسر للاستعمار، ووصف الفلسطينيين بأنهم دعاة حق ومبدأ وليسوا إرهابيين كما تقول أمريكا ، ودعا إلى مدهم بالمال والسلاح. واسترجع الأنبا بسنتي من الكنيسة المصرية وأسقف منطقة حلوان جنوب مصر مقولة البابا شنودة الثالث: إننا لن ندخل القدس إلا مع المسلمين بعد التحرير . ودعا إلى مساندة المقاتلين في فلسطين بالمال وليس بالكلام. وطالبت فتحية العسال عن حزب التجمع ـ موجهة نداءها للرئيس مبارك ـ بطرد السفير الصهيوني من القاهرة ومقاطعة البضائع الإسرائيلية رسميا. وقال ضياء الدين داود الأمين للحزب الناصري ان القضية ضاعت يوم تحول الثوار إلى حكام تمنعهم إسرائيل من الخروج من الغرف المغلقة ودعا إلى خروج الشعب العربي إلى الشارع ليبث قوته إلى الحكام ، حتى يستقوي الحكام بإسم الشارع الغاضب ويعرف الأعداء أن الحكام العرب يستمدون قوتهم من قوة الشارع فيحسبوا لهم ألف حساب. القاهرة ـ نور الهدي زكي: