استقبل الرئيس السوري بشار الاسد أمس رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب الايطالي جوستافو سيلفا يرافقه وفد يمثل مختلف الاحزاب الايطالية الممثلة في مجلس النواب. وذكرت وكالة الانباء السورية إن الحديث خلال اللقاء دار حول «الوضع في المنطقة العربية في ضوء تمسك إسرائيل بسياستها العدوانية ضد العرب وعدم التزامها بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومؤتمر مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام». وأضافت سانا إن الحديث تناول أيضا الاوضاع العالمية نتيجة الاحداث في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. وأكد الأسد على «تمسك سوريا بعملية السلام بغض النظر عن الاشخاص الذين يتولون السلطة في إسرائيل فيما إذا كانوا مع السلام أو ضده كما هو الحال الآن». وأشار الاسد إلى أهمية أن يكون لأوروبا دور فاعل في حل النزاع في الشرق الاوسط، وفقاً للوكالة السورية. من ناحية أخرى أشاد المراقبون والمحللون السياسيون بنتائج زيارة وفدي الكونجرس والشيوخ الأمريكيين ومباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، واعتبر المراقبون ان الزيارة جاءت مؤشراً على تنامي الحوار السياسي بين سوريا والولايات المتحدة الأمريكية خاصة فيما يتعلق بموضوعات السلام والإرهاب. وأوضح دبلوماسيون ان الرئيس الأسد حدد للوفدين الأمريكيين موقف سوريا ووجهة نظرها فيما يتعلق بظاهرة الإرهاب من خلال عدة نقاط كان من أبرزها ضرورة التوصل الى اتفاق دولي على تعريف الإرهاب وتحديد مفهوم التطرف وان يكون الخطاب السياسي الموجه من الخارج الى المنطقة مدروساً بدقة لان الثقافات في الشرق الأوسط مختلفة تماماً عن الثقافات الأمريكية والأوروبية، وقد أبدى الرئيس الأسد استعداد سوريا لنقل تجربتها الخاصة في مكافحة الإرهاب الى الولايات المتحدة وأية دولة أخرى ترغب في ذلك لكنه حث الادارة الأمريكية على اعتماد الدليل وليس المعلومة فقط في مجال اتخاذ أي قرار بشأن الإرهاب والتطرف. وتشير المصادر الدبلوماسية في دمشق الى ان التصريحات التي صدرت عن السيناتور الأمريكي دوكفلر ورئيس وفد مجلس الشيوخ ويل أوين قد أظهرت وجود اتفاق حول العديد من القضايا التي طرحت حيث أكد كل من أوين ودوكفلر انه وبعد مباحثاتهما مع الرئيس بشار الأسد باتا يشعران بالاطمئنان التام ليس على سوريا فحسب لكن على المنطقة العربية برمتها. وتوقعت المصادر الدبلوماسية ان تزور وفود أمريكية أخرى من مجلس النواب سوريا في وقت لاحق. دمشق ـ «البيان»:
