ردت السعودية أمس على الانتقادات والاحتجاج التركي على إزالتها لقلعة أجياد في مكة المكرمة بقولها إن الأمر شأن يخص سيادة المملكة. وقال مصدر مسئول فى وزارة الخارجية السعودية ان ازالة القلعة والتى وصفها بأنها ليست مقدسة هو شأن يخص سيادة المملكة العربية السعودية. ونقلت صحيفة «عكاظ» السعودية أمس عن المصدر نفسه «ان الشكوى التركية وادعاءاتها بشأن القلعة تهدف الى تصدير مشاكلها ولا تريد شيئا للاسلام ولا احد يقف معها اصلا فى ذلك». وكانت وزارة الثقافة التركية قد احتجت وبعثت مذكرة شكوى لمنظمة اليونسكو بشأن القلعة التى ازالتها السلطات السعودية بهدف انشاء عقارات استثمارية مكانها يعود ريعها للحرم المكى الشريف. ونسبت الصحيفة الى مساعد المدير العام لمنظمة اليونسكو للشئون الثقافية منير بشناقى قوله ان قلعة اجياد ليست مسجلة ضمن قائمة الآثار العالمية التى تضم 720 موقعا اثريا عالميا. واوضح بشناقى ان منظمة اليونسكو تلقت الاحتجاج الذى قدمته الحكومة التركية وان المنظمة قامت بارسال ذلك الاحتجاج الى الحكومة السعودية حسب الاجراءات المتبعة لابداء رأيها فيه. وذكر ان اى اثر تاريخى عالمى لم يسجل لدى اليونسكو يمكن لاى دولة التعامل معه كيفما ترى مشيرا الى ان اليونسكو تجرى اتصالات مع الحكومة السعودية لايفاد بعثة فنية لمناقشة امكانية وضع مدائن صالح (شمال غرب المدينة المنورة) ضمن قائمة الآثار التاريخية العالمية لأهميتها. ومن جانبه اكد السفير السعودى لدى تركيا محمد عبد الرحمن البسام عدم تلقيه اى احتجاج رسمى من قبل وزارتى الخارجية او الثقافة فى تركيا على خلفية ما اثير حول قلعة اجياد ولكنه كشف ان وزارة الخارجية التركية استدعت الاسبوع الماضى السكرتير الاول فى السفارة التركية بالرياض وتحدثت معه بشأن القلعة. من جهتها أيدت منظمة «تراث بلا حدود» المدافعة عن التراث الثقافي عبر العالم، ضمنياً تدمير السعودية لقلعة أجياد العثمانية بالقول انها غير مستغربة للمسألة. واعتبر سيد ذو الفقار الأمين العام للمنظمة رداً على سؤال «فرانس برس»: «ان عملية التدمير لا تحمل في طياتها موقفاً معادياً للأتراك بل انها جاءت فقط بدوافع (الربح) المالي وتنفيذ مشروع أبراج سكنية». الوكالات